أوروبا والصين تبحثان معاقبة إيران   
الجمعة 1431/5/17 هـ - الموافق 30/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

كاترين أشتون: هناك عدد من الرسائل صدر من إيران في الأيام الأخيرة (الأوروبية)

قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون اليوم الجمعة إن المحادثات الأوروبية مع الصين في موضوع البرنامج النووي الإيراني انتقلت من بحث إمكانية معاقبة طهران إلى بحث كيفية تحديد العقوبات.

وأضافت أنها أبلغت رئيس الوزراء الصيني وين جياباو بالحاجة إلى فرض عقوبات على إيران للضغط عليها كي تستجيب للمطالب الدولية بشأن برنامجها النووي، وشعرت أن الصين تقبل ذلك.

وأكدت أشتون للصحفيين صباح اليوم في العاصمة الصينية بكين أنه بدا لها واضحا أن المسؤول الصيني مقتنع بأن العقوبات ينبغي أن تفرض على إيران، لكنه يريدها أن تكون جزئية وألا يكون لها تأثير سلبي على الشعب الإيراني.

وقالت أشتون "أريد بالتحديد أن أعيد التأكيد على أننا نحتاج إلى مسار مزدوج في التعامل مع إيران، فالعقوبات وحدها لن تحل المشكل، لكن حل المشكل يحتاج إلى عقوبات".

وتابعت "هناك عدد من الرسائل صدر من إيران في الأيام الأخيرة يفيد بأنهم يريدون الشروع في الحوار. إن الإحساس باحتمال فرض عقوبات يدفعهم نحو الحوار، وهذه أنباء جيدة، سننتظر ونرى ماذا سيحدث مستقبلا".

هيلاري كلينتون حذرت إيران من عرقلة مؤتمر نووي الأسبوع المقبل (الفرنسية-أرشيف)
إستراتيجية المسارين

ومن جهتها قالت مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن هويتها لوكالة الصحافة الفرنسية إن الصين استجابت للدعوات الغربية إلى دعم العقوبات ضد إيران، وأضافت أن "هناك شعورا بأن الصينيين أصبحوا أكثر انخراطا في موضوع العقوبات، لكنهم يريدونها عقوبات فعالة وليست عقوبات ثقيلة قد تؤثر على الشعب الإيراني".

وكانت الخارجية الصينية قد أصدرت بيانا أول أمس الأربعاء عقب لقاء بين الرئيس الصيني هو جينتاو ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قالت فيه إن بكين "لا تعارض إستراتيجية المسارين"، وذلك بالمزاوجة بين خياري الحوار الدبلوماسي والعقوبات الدولية في حق إيران.

وبدوره قال ساركوزي خلال الزيارة إن "الصين تأمل نهج الحوار لحل هذا المشكل، وفرنسا تتفهم هذا الموقف، وسنبحث هذا المشكل معا في الوقت المناسب، لكن إذا لم ينفع الحوار فلا بد من العقوبات".

وفي السياق حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من "عرقلة" مؤتمر من المنتظر أن يعقد الأسبوع القادم في الولايات المتحدة لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي.

وصرحت كلينتون أنها لا تعرف لماذا يريد أحمدي نجاد أن يحضر المؤتمر، مؤكدة أن "سجل إيران في انتهاك المعاهدة ليس فيه جدال".

وأضافت أنه إذا كان "يرغب في أن يأتي ويعلن أن إيران ستلتزم بنصوص معاهدة حظر الانتشار النووي سيكون ذلك نبأ سارا جدا"، لكن "إذا كان يعتقد أنه بمجيئه يستطيع بشكل ما أن يحول الانتباه بعيدا عن هذا الجهد العالمي المهم جدا أو أن يحدث فوضى من المحتمل أن تثير الشك في أهداف إيران فإنني لا أعتقد أنه سيجد ترحيبا".

وقالت إن الغرض من هذا المؤتمر –الذي يعقد مرة كل خمس سنوات- هو أن تجدد الدول الموقعة التزامها بالمبادئ الثلاثة للمعاهدة وهي نزع الأسلحة النووية وحظر الانتشار النووي والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

سيرغي لافروف: إيران شريك صعب(الفرنسية-أرشيف)
شريك صعب

من جهة أخرى لم يستبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فرض عقوبات على إيران، لكنه في الوقت نفسه راهن على جدوى الحوار معها.

وقال لافروف أمس الخميس أمام مجلس أوروبا في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إن إيران "لم تتصرف بشكل بناء" إزاء مقترحات الدول المكلفة ببحث البرنامج النووي الإيراني، وهي ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين).

واعتبر لافروف أن أي خرق لمعاهدة حظر الانتشار النووي غير مسموح به، مضيفا أنه يتعين إيضاح أن "إيران تستخدم برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط".

ووصف إيران بأنها "شريك صعب"، وقال "نحن نعمل على إعادتها إلى صوابها"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن العقوبات الدولية التي فرضت من قبل على طهران "لم تحقق شيئا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة