تونس تنتظر صحوة "الأصوات النائمة" لحسم الرئاسيات   
الأربعاء 1436/2/4 هـ - الموافق 26/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

مصطفى البقالي-تونس

خلا الإعلان الرسمي لنتائج للانتخابات الرئاسية في تونس من المفاجآت ليعزز إجراء جولة إعادة بين المرشحين الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي إلى الدور الثاني. بعد أن جاء الفارق بينهما 6% لصالح السبسي.

ووجد أنصار المرزوقي في إعلان النتيجة خبرا طيبا لكنه لم يكن كذلك لأنصار السبسي. ومنهم المواطن التونسي أحمد، الذي قال عقب إعلان الهيئة العليا للانتخابات النتائج "كنت أعتقد أن السبسي سيفوز من الدور الأول".

ويمثل أحمد شريحة من التونسيين كانت تأمل انتصار السبسي في الجولة الأولى، لكن منطق الأرقام يختلف عن منطق التمني، كما ترى الصحفية نادية الزاير التي لا تبدي أي ود تجاه السبسي.

الشنوفي يرى أن النتائج كانت متوقعة (الجزيرة)

نتائج متوقعة
وتقول نادية إن النتائج أثبتت أن "الشعب التونسي هو صاحب القرار ويمكنه قلب الطاولة ضد الثورة المضادة متى شاء"، مؤكدة للجزيرة نت أن صوت "البقية الصامتة التي تمثل أقل من نصف المجتمع، بإمكانه قيادة تونس إلى الأمام".

وفي قراءة السياسيين من الحزبين لهذه النتائج يرى القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية طارق الكحلاوي أنها "جاءت معاكسة للخطاب الانتصاري الذي تبناه حزب نداء تونس الذي اعتقد أن الطريق مفتوح لانتصار سهل".

وقال الكحلاوي للجزيرة نت إن الشعب التونسي "أسقط هذا الخطاب وعبر عن رغبته في إحداث توازن في السلطة وهذه النتائج قوضت رغبة السبسي في تصوير المرزوقي بأنه معزول وبكونه مرشح للتكفيريين".

على الجانب الآخر يرى حزب نداء تونس أن حظوظ السبسي تبدو "أقوى من حظوظ منافسه المنصف المرزوقي" حسب ما يقول أستاذ الفلسفة السياسية في الجامعة التونسية وعضو حركة نداء تونس رضا الشنوفي الذي يؤكد أن الشعب التونسي "سيصوت على المرشح الذي يبتعد في خطابه عن التشنج".

وقال الشنوفي للجزيرة نت إن النتائج تبقى "متوقعة، لكنها أكدت بشكل واضح حالة الانقسام التي يعرفها الشعب التونسي".

 بن حديد: من الصعب التنبؤ بنتائج جولة الإعادة (الجزيرة)

بانتظار الحسم
لكن ذهاب نحو 75% من أصوات الناخبين إلى المرشحين الأول والثاني جعلت مراقبين مثل المحلل السياسي نصر الدين بن حديد. يطرحون سؤالا عن "وجاهة تقديم البعض لترشيحاتهم، كما يطرح تحديا جديدا على القانون الانتخابي".

ويرى بن حديد في حديث للجزيرة نت "أن الكتلة النائمة التي لم تصوت في الدور الأول هي التي ستحسم الصراع بين المرشحين في الدور الثاني"، مشيرا في هذا السياق إلى ضعف إقبال الشباب على المشاركة في الدور الاول.

واعتبر بن حديد أنه من الصعب التنبؤ بنتائج الدور الثاني، بسبب متغيرات كثيرة من أبرزها، نتائج المناظرة بين المرشحين في حال حصولها، والوضع الأمني للبلاد، ودعم الأحزاب السياسية للمرشحين.

وبين رضا البعض، وسخط آخرين، ينسدل الستار على الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في انتظار الحسم في الدورة الثانية التي يتوقع أن تكون حامية الوطيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة