المعارضة تؤكد الاستيلاء على هرات وطالبان تنفي   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتل من التحالف الشمالي يعد قذيفة لإطلاقها على مواقع طالبان
ـــــــــــــــــــــــ
التحالف الشمالي يستولي على مدينتي هرات غربي البلاد وقندز شماليها
ـــــــــــــــــــــــ
موالون لأحمد شاه مسعود يهددون باستهداف الصحفيين العرب
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول عسكري في طالبان ينفي نصب الكمين الذي أودى بحياة ثلاثة صحفيين غربيين
ـــــــــــــــــــــــ

قالت المعارضة الأفغانية اليوم إنها استولت على مدينتي هرات غربي البلاد وقندز شماليها من قوات طالبان. لكن الحركة نفت ذلك بشدة، بينما اعترفت بأنها قواتها في قندز باتت محاصرة، في هذه الأثناء قال قادة في تحالف الشمال إن قواتهم تلقت أوامر بالتحرك وبدء شن هجمات على مدينة كابل.

وأعلنت الإذاعة الإيرانية الرسمية أن قوات التحالف الشمالي استولت اليوم على مدينة هرات الرئيسية في غرب البلاد بعد تقهقر قوات طالبان. ونسبت الإذاعة إلى مراسلها في هرات القول "مع تقهقر قوات طالبان من مواقعها سقطت هذه المدينة بالكامل منذ لحظات"، وأضاف "استولت قوات التحالف الشمالي على هذه المدينة بعد قتل وأسر أعداد كبيرة من قوات طالبان".

إسماعيل خان
وتتعرض المدينة لهجمات من قوات إسماعيل خان حاكم هرات السابق الذي طردته حركة طالبان من المدينة عام 1995. وتتحكم هرات بالطرق الرئيسية المؤدية إلى إيران وتركمانستان.

لكن مراسلا للجزيرة في كابل قال إن مسؤولين في طالبان نفوا بشدة سقوط هرات بيد المعارضة، وأكدوا له إن موقف قواتهم هناك قوي للغاية، وأنه لايمكن احتلال المدينة بهذه السهولة، وحسب مسؤولي طالبان فإن قندز مازالت بيد قواتهم أيضا، غير أنهم أعترفوا بأنهم لايستطيعون نقل إمدادات لها.

وتدور معارك عنيفة بين قوات تحالف الشمال وقوات حركة طالبان في ولاية جولي خمري التي تقع على الطريق الواصل بين كابل ومزار شريف.

أوامر بالهجوم على كابل
في هذه الأثناء قال قائد للخطوط الأمامية للمعارضة الأفغانية إن وزارة الدفاع بالتحالف الشمالي المعارض أصدرت أوامرها بالتقدم صوب كابل. وقال القائد طوريالاي في قرية رباط عند خطوط المواجهة الأمامية مع حركة طالبان "اتخذت وزارة الدفاع صباح اليوم قرارا بمهاجمة المدينة"، واعترف طوريالاي أن "هناك مشكلة في الإعداد، ونأمل الآن أن يبدأ الهجوم البري بعد ظهر اليوم".

ودوت أصوات نيران المدفعية والصواريخ وقذائف المورتر في الوقت الذي أطلقت فيه قوات التحالف الشمالي النيران على مواقع طالبان عند الخطوط الأمامية بعد ساعات من تعرض هذه المواقع لقصف الطائرات الأميركية من طراز إف-18 وبي-52.

تعزيزات شمالية في طريقها إلى كابل (أرشيف)
ويقول مراسلون غربيون إن مئات من قوات الاحتياط والدبابات تجمعت عند الخطوط الخلفية، كما يتقدم المزيد من القوات صوب الخطوط الأمامية.

وأعلنت قوات التحالف سيطرتها على جميع مواقع طالبان على جبهة شاراتاي الشمالية الشرقية في ولاية تخار بعد معارك أوقعت -على حد قولها- عشرات القتلى في صفوف قوات طالبان.

وقال القائد محمد شاه علي "تمكنا مساء الأحد من إخراج قوات طالبان من مواقعها وقتل العشرات في صفوفها ولجأ الباقون إلى ولاية قندز المجاورة". وأضاف "لقد أسرنا خمسة أشخاص تمت تصفيتهم".

واستنادا إلى مصادر التحالف شارك في المعارك التي دارت على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع طاجيكستان نحو 50 دبابة للتحالف ونحو ألفين من جنود المشاة.

تهديدات للصحفيين العرب
من ناحية ثانية نفت حركة طالبان أن يكون مقاتلوها قد نصبوا كمينا لصحفيين كانوا يرافقون قوات من التحالف الشمالي. ونقل مراسل الجزيرة في كابل عن مسؤول عسكري في طالبان قوله إن قوات الحركة لم تنصب كمينا مساء أمس في المنطقة التي تعرض فيها فريق من الصحفيين الغربيين لكمين عندما كانوا على متن دبابة لقوات التحالف الشمالي، مما أدى إلى مصرع ثلاثة صحفيين.

الصحفية جوان سوتون
وكانت وسائل إعلام غربية قالت إن مقاتلين من طالبان هاجموا قوات شمالية على جبهة شاتاراي شمال شرقي أفغانستان. وحسب المصادر ذاتها فإن الهجوم أدى إلى مقتل الموفد الخاص لإذاعة RTL بيار بييو ومراسل ألماني لمجلة شتيرن الألمانية بالإضافة إلى الصحفية الفرنسية جوان سوتون من إذاعة فرنسا الدولية. وقد نجا من الهجوم صحفي كندي ومصور ألماني إضافة إلى مراسلة لإذاعة فرانس إنترر كانوا على الدبابة نفسها.

وهذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها صحفيون في الحرب الأفغانية التي بدأت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال مراسل الجزيرة إن عددا من الموالين للقائد السابق لقوات التحالف أحمد شاه مسعود تعهدوا بملاحقة العرب وخاصة الصحفيين منهم بسبب اتهامهم باغتيال مسعود.

حكومة موسعة

على الصعيد السياسي أعربت الدول المجاورة لأفغانستان وبصوت واحد للمرة الأولى أمس عن تأييدها لتشكيل الشعب الأفغاني حكومة موسعة قائمة على الاختيار الحر لمرحلة ما بعد طالبان. وتضمن إعلان وافق عليه مسؤولون من الدول الست المجاورة لأفغانستان بالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة تأييدهم لما وصفوه بالجهود التي يبذلها الأفغان "لتخليص أنفسهم من نظام طالبان" والتوصل "على وجه السرعة" إلى حل سياسي مشترك للأزمة في تلك الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

ومن المقرر أن تتم الموافقة رسميا على الإعلان اليوم من قبل وزراء خارجية المجموعة المعروفة في الدوائر الدبلوماسية بمجموعة "ستة زائد اثنين". ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية الثمانية في مقر الأمم المتحدة على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء في مسودة الإعلان الذي وافق عليه خبراء من الدول المعنية السبت أن الدول الثماني تتفق على ضرورة أن يشكل الشعب الأفغاني "إدارة أفغانية موسعة متعددة العرقيات ومتوازنة سياسيا وقائمة على الاختيار الحر لتكون ممثلة لطموحاته ومسالمة مع جيرانه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة