مغتربو الكونغو يعودون في نعوش   
الاثنين 1421/12/25 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بيروت - رأفت مرة
تصدرت الصفحات الأولى من الصحف اللبنانية قضية اللبنانيين الذين قتلوا في ظروف غامضة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث وصلت جثث عشرة منهم إلى مطار بيروت الدولي وسط مظاهر حزن وألم وحضور رسمي وصف بأنه جاء لتغطية تقصير السلطات الرسمية تجاه قضية المفقودين اللبنانيين في الكونغو والذي تأكد مقتلهم قبل أسبوعين، الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية لإرسال وفد سياسي أمني لبناني إلى الكونغو للمطالبة بالتحقيق في القضية.

وفي الجانب الإقليمي أبرزت الصحف اللبنانية الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن حاملا وعودا لتعزيز العلاقة بين الجانبين ولوضع الإدارة الأميركية في صورة الموقف الإسرائيلي من الانتفاضة وشروط العودة إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين.

فقد قالت صحيفة السفير إن شارون يبدأ زيارته إلى واشنطن في ظل توقعات مختلفة لما يمكن أن تسفر عنه هذه الزيارة، وجاء في عناوينها:
- شارون في واشنطن لبلورة علاقات عمل مع إدارة بوش.
- تفكيك الصلة بين القضية الفلسطينية والوضع في الخليج.

وذكرت صحيفة النهار أن شارون يستقبل لأول مرة في الولايات المتحدة باحترام، وجاء في عناوينها أن "بوش يلمح إلى قرار أميركي بتقرير التحالف مع العرب المعتدلين".

أما صحيفة المستقبل فقد اعتبرت أن الزيارة تتناول تعزيز العلاقات الثنائية ومستقبل عملية السلام في المنطقة, وجاء في عناوينها "شارون في واشنطن للقاء بوش: الأولوية للمسار الفلسطيني".

وفيما يخص قضية الضحايا اللبنانيين في الكونغو عنونت صحيفة السفير:
- مغتربو الكونغو يعودون في نعوش.
- لبنان يتسلم عشرة ضحايا ويتابع مصير المفقودين.

وفي إطار متابعتها لزيارة شارون إلى واشنطن قالت صحيفة النهار: إن اجتماع بوش وشارون لن يكون سوى سلسلة من المجاملات التي يقوم بها الرئيس الأميركي مع من تمكن من الاجتماع معهم من زعماء العالم في البيت الأبيض.
وأضافت الصحيفة أن "لقاء بوش وشارون سيكون لقاء تعارف على الأقل في المرحلة الحالية".


الهدف الأساسي لزيارة شارون هو العمل على بلورة علاقات عمل مع الإدارة الأميركية الجديدة

السفير

لكن صحيفة السفير ذهبت إلى أبعد من ذلك, وقالت إن الهدف الأساسي لزيارة شارون هو العمل على بلورة علاقات عمل مع الإدارة الأميركية الجديدة. وفي هذا السياق اختلفت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الحديث عن وجود أو عدم وجود مشروع سياسي ينوي شارون عرضه على الرئيس الأميركي.

واعتبرت الصحيفة أن "المصادر السياسية في إسرائيل ترى أن الإدارة الأميركية وبرغم التفاهم الاستراتيجي سوف تسعى لضمان امتناع إسرائيل عن الإقدام على أي خطوات قد تعرقل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط القائمة على عنصري تعميق الاستقرار الإقليمي واستمرار كبح العراق".

وفي تعليقها على اللقاء الذي سيجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الأميركي قالت صحيفة المستقبل: إن زيارة شارون هامة جدا في هذا المفترق، إذ هو اللقاء الأول بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، خاصة أن كلا من الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية يبدآن مرحلة حكم جديدة.


شارون بحاجة إلى سند أميركي لمحاولاته الدعائية التي تظهر إسرائيل بأنها في حال دفاع عن النفس من جيرانها العرب

المستقبل

وتساءلت الصحيفة: هل سينجح شارون في تبديد الانطباعات المسبقة عنه، وهل سيتمكن من التفاهم مع إدارة بوش على عناوين للتغاضي المستقبلي في المنطقة؟

ورأت الصحيفة أن شارون استطاع النجاح في تحقيق بعض الخطوات التمهيدية, وأولى خطواته الناجحة تمثلت في تشكيل حكومة وحدة وطنية... مما أكسبه قوة ودعما داخليا وخارجيا في إسرائيل ولدى الرأي العام الغربي.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إن شارون في رحلته الأميركية بحاجة إلى سند لمحاولاته الدعائية التي تظهر إسرائيل بأنها في حال دفاع عن النفس من جيرانها العرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة