تحدي دلو الماء المثلج على الطريقة السورية   
الجمعة 1435/11/12 هـ - الموافق 5/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)

ناريمان عثمان-عمّان

أن تتبرع بمائة دولار أو تسكب على نفسك دلوا من الماء المثلج. هذا هو التحدي الذي أطلقه شباب سوريون بهدف جمع مبالغ مالية لدعم التعليم مع بدء العام الدراسي الجديد.

وجاء ذلك على غرار حملة "دلو الماء المثلج" التي انتشرت حول العالم، وشارك فيها العديد من المشاهير لجمع التبرعات لمرضى التصلب العضلي.

واستطاعت الحملة السورية جمع خمسين ألف دولار لصالح منظمة جسور، و12 ألف دولار لفريق "ملهم". وذهبت المبالغ لدعم التعليم.

وشارك في الحملة ممثلون وإعلاميون وصحفيون والكثير من الشباب السوريين وحتى الأطفال، وانتشرت لهم مقاطع فيديو وهم يسكبون على أنفسهم المياه الباردة.

دعم الحملة
المذيع التلفزيوني موسى العمر شارك في الحملة واختار التبرع بدلا من سكب الماء البارد على نفسه. وقال للجزيرة نت إنه يسعى لدعم المبادرة إعلاميا وماليا ويؤيد كل نشاط يسهم في تخفيف معاناة الأطفال السوريين.

وعبر عن استيائه من تسفيه الفكرة من قبل البعض وتحويلها إلى مادة للسخرية والضحك والاستهزاء، وتفريغها من مضمونها.

نعنوع: التفاعل مع المبادرة كان ممتازا والعديد من الناشطين قبلوا التحدي (الجزيرة)

أما عاطف نعنوع -وهو من فريق "ملهم التطوعي"- فقال إنهم يهدفون إلى جمع تبرعات "لحملة أجيال" التي تعمل على تأمين القرطاسية للأطفال السوريين في لبنان والأردن.

وقال إن التفاعل مع المبادرة كان ممتازا، وإن العديد من الناشطين قبلوا التحدي، مشيرا إلى أن بعض الشخصيات البارزة نشرت رابط المبادرة على صفحاتها على فيسبوك، مثل الإعلامي فيصل القاسم والسياسي معاذ الخطيب.

حقائب وقرطاسية
وأضاف أن ربع المبلغ الذي جمعوه ذهب لصالح شراء الحقائب والقرطاسية لـ350 طفلا سوريا في منطقة الضليل بالأردن، وأنه تم دعم مجموعة أجيال شمال سوريا بمبلغ ثلاثة آلاف دولار.

وكان مدير شبكة "دوبارة" أحمد إدلبي أحد المشجعين للمبادرة، واعتبر أن منتقديها قد يجهلون أهمية مثل هذا النوع من حملات التوعية الاجتماعية".

واعتبر أن المبادرة من أهم حملات التوعية بالشأن السوري، قائلا إنها نجحت في تسويق فكرة دعم التعليم. وأضاف أن هذه الحملات مهمة لأنها تخلق الوعي بالقضايا المجتمعية.

وتعليقا على وصف المبادرة بأنها نسخة من حملة غربية، قال إدلبي إن حجم المصيبة السورية أكبر بكثير من المطالبة بالإبداع وعدم التقليد.

لكن البعض انتقد المبادرة ووصفها بالسخيفة، كما رفض آخرون فكرة التقليد لحملة غربية، وطالبوا بتبني أفكار وأنشطة جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة