ناسا تجمع حطام كولومبيا وتبحث مشاكل العازل الحراري   
الأحد 1423/11/30 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قطعة من حطام المكوك كولومبيا وجدت بمنطقة بولاية تكساس

ــــــــــــــــــــ
الشرطة الأميركية تعثر في همفيل شرقي تكساس على أشلاء بشرية لطاقم كولومبيا وسط أجزاء وشظايا الحطام المنفجر
ــــــــــــــــــــ

خبراء في حوادث تحطم الطائرات من الهيئة القومية لسلامة النقل يشاركون في التحقيقات بحثا عن أدلة تشير إلى أسباب الكارثة
ــــــــــــــــــــ

بوش يتعهد باستمرار برنامج الفضاء الأميركي ويعلن حالة الطوارئ في ولايتي تكساس ولويزيانا مما يتيح الإفراج عن أموال اتحادية للمساعدة في عمليات التطهير ورفع الحطام
ــــــــــــــــــــ

استمرت في ولاية تكساس الأميركية عمليات جمع حطام مكوك الفضاء كولومبيا في حين تعهد مسؤولو وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بكشف أسباب الكارثة فور انتهاء التحقيقات. وقال مدير برنامج مكوك الفضاء في الوكالة رون ديتمور إن مسؤولي التحقيق سيبحثون بدقة مدى تأثير قطعة العازل الرغوي التي احتكت بالجناح الأيسر للمكوك أثناء إقلاعه.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن المكوك انفجر قبل 16 دقيقة من الموعد المقرر لهبوطه في مركز كيندي لأبحاث الفضاء، وكان يتحرك بسلاسة عندما بدأت أجهزة الاستشعار تتوقف في إشارة إلى أن خطأ ما قد وقع.

وقال ديتمور إن قطعة العازل الرغوي خرجت من صهاريج الوقود الخاصة بالمكوك أثناء الإقلاع يوم 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، غير أن مراقبي الرحلة الأرضيين قالوا إنها لم تلحق أضرارا بالدرع الحراري للمكوك.

مسؤولو ناسا يبحثون ملابسات الحادث
وأضاف أنه بعد أن دخل مكوك الفضاء كولومبيا أمس السبت الغلاف الجوي للأرض بدأت أجهزة الاستشعار في الجناح الأيسر تتوقف عن العمل في إشارة محتملة إلى ارتفاع درجة الحرارة عن الحد المسموح به في جسم المكوك. وأوضح أنه عندما بدأ المكوك يتفكك كانت حرارة الأجنحة قد بلغت 1650 درجة مئوية لكنه كان من المفترض أن يحول الدرع الحراري دون وقوع أضرار بالمكوك.

وأشار إلى أن كل المشاكل وقعت في الجناح الأيسر ومن ثم قد يكون هناك ارتباط بين الحادثين، ولكنه قال إنه يجب عدم التسرع في الحكم على الأمور. وأكد أن ناسا أرسلت خبراء إلى شمال شرق تكساس للمساعدة في البحث عن أجزاء المكوك حيث ستجمع مرة أخرى بمساعدة خبراء في حوادث تحطم الطائرات من الهيئة القومية لسلامة النقل لكي يفحصها محققون بحثا عن أدلة تشير إلى أسباب الحادث.

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الأميركية العثور في همفيل بشرق تكساس على أشلاء بشرية لطاقم كولومبيا وسط أجزاء وشظايا الحطام المنفجر. وجددت متحدثة باسم الشرطة التحذيرات من لمس شظايا المركبة وقالت إن أشخاصا كثيرين نقلوا إلى المستشفيات في ولاية تكساس بعد لمسهم هذه الشظايا السامة بسبب ملامستها لوقود الصواريخ. وأوضحت المتحدثة أن حطام المركبة توزع على 70 موقعا تم تحديدها حتى الآن، وعلى مساحة تزيد عن 300 كلم مربع.

برنامج الفضاء
تنكيس الأعلام في واشنطن
وأوقفت ناسا الرحلات المكوكية لحين تحديد سبب تحطم المكوك. وكان من المقرر أن تبدأ الرحلة القادمة في سلسلة رحلات المكوك مطلع مارس/ آذار المقبل لتركيب جزء جديد في محطة الفضاء الدولية وهي رحلة المكوك أتلانتس بقيادة رائدة الفضاء إيلين كولينز.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الطوارئ في ولايتي تكساس ولويزيانا مما يتيح الإفراج عن أموال اتحادية للمساعدة في عمليات التطهير ورفع الحطام. لكن بوش الذي أمر بتنكيس العلم الأميركي حدادا على أفراد الطاقم تعهد في كلمة للأميركيين بأن يستمر برنامج الفضاء الأميركي.

وأعاد الحادث إلى الأذهان انفجار مكوك الفضاء تشالنجر أثناء إقلاعه يوم 28 يناير/ كانون الثاني 1986 أي قبل 17 عاما حيث قتل رواد الفضاء السبعة الذين كانوا على متنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة