افتتاح جلسات الحوار اللبناني بالدوحة   
السبت 12/5/1429 هـ - الموافق 17/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

الشيخ حمد بن خليفة افتتح الحوار اللبناني قائلا إن قطر لا تسعى إلى دور يفوق طاقتها(رويترز)

تبدأ اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة جلسات الحوار الوطني بين فرقاء الأزمة اللبنانية بعد أن افتتحها رسميا أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس، سعيا لإخراج لبنان من أخطر أزمة يواجهها منذ حربه الأهلية.

وكان الشيخ حمد قد خاطب قادة الصف الأول من المعارضة اللبنانية والفريق الحاكم بافتتاح المؤتمر في شيراتون الدوحة، قائلا إن قطر لا تسعى إلى دور يفوق طاقتها "ولكن نطمح لأن نكون ساحة لقاء لنوايا حسنة".

وشدد الأمير على أن لبنان يستحق بذل الجهود لإخراجه من أزمته، وخاطب الحاضرين قائلا "أمامكم عمل كبير وشاق وسوف نتابع مداولاتكم" ثم أعلن عقب خطابه رفع الجلسة الافتتاحية.

وحضر اللقاء من فريق السلطة اللبنانية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.

ومن المعارضة حضر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يترأس حركة أمل ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ومثل حزب الله رئيس كتلته البرلمانية محمد رعد ووزير الطاقة المستقيل محمد فنيش باعتبار أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله فضل عدم الحضور لاعتبارات أمنية خاصة به.

وحضر الجلسة الافتتاحية كذلك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأعضاء اللجنة الوزارية العربية التي رتبت جولة الحوار هذا برئاسة رئيس الحكومة القطرية وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزراء خارجية اليمن والإمارات وجيبوتي وعُمان.

عمرو موسى إلى جانب سمير جعجع والنائب عن حركة أمل علي حسن خليل (رويترز)
ومؤتمر الدوحة هو المحاولة الرابعة لحل أزمة لبنان السياسية بعد محاولة جرت هناك في مارس/ آذار 2006 تلتها أخرى بعد حرب يوليو/ تموز ثم ثالثة استضافتها فرنسا أواسط العام الماضي.

ويأتي هذا المؤتمر تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه الوزارية العربية الخميس في بيروت في أعقاب جولة اقتتال بين المعارضة والموالاة دامت ستة أيام، وسقط فيها 66 قتيلا على الأقل ونحو 250 جريحا.

وتم الاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين على عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكافة صورها، واستئناف الحوار على مستوى القيادات (الصف الأول) وذلك وفق جدول أعمال يشمل نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد.

وشمل الاتفاق كذلك تعهد الأطراف "بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية".

وساد التفاؤل الحذر الأوساط السياسية في لبنان قبيل مغادرة ممثلي الفرقاء مع الوزارية العربية إلى الدوحة، فيما استعادت بيروت والمناطق الأخرى حركتها الطبيعية مع إعادة فتح كل الطرق وإزالة السواتر الترابية والإطارات والعوائق.

وقبيل مغادرته بيروت دعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الفرقاء إلى تقديم تنازلات من أجل وأد الفتنة.

جعجع وحزب الله
من جهته شدد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في تصريحات للجزيرة على أنه سيطرح على المؤتمر اليوم كنقطة رئيسية أخذ العبرة من الأحداث مشيرا إلى أن المواطن (اللبناني) لم يعد يشعر بوجود دولة أو سقف، في إشارة إلى سلاح حزب الله.

وفد حزب الله للمؤتمر كان برئاسة محمد رعد الذي ينوب عن حسن نصر الله (رويترز)
وقال جعجع "المشكلة هي سلاح حزب الله وطريقة تصرفه لأنه يتصرف بمصير كل اللبنانيين" مضيفا أنه سيطرح خطة لتنظيم وجود الحزب وعلاقته بالدولة.

ورغم جو التفاؤل فإن مصدرا دبلوماسيا عربيا في بيروت حرص على عدم الإفراط فيه، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله "علينا أن نكون حذرين لأن المشاكل عميقة بين الطرفين وسنكون في حاجة لجهود كبيرة لإنجاح الحوار".

السنيورة وبوش
بموازاة ذلك ذكرت مصادر لبنانية وأميركية أن اللقاء المرتقب يوم 18 الجاري بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة في شرم الشيخ لن يعقد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر مقرب من المعارضة اللبنانية أن السنيورة تجنب اللقاء لعدم إثارة حفيظة المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة