لا حلول بزيارة أوباما للشرق الأوسط   
الأحد 1434/4/7 هـ - الموافق 17/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)
باراك أوباما أثناء استقباله بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2012 (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

كشف مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يحمل معه في الزيارة القادمة إلى منطقة الشرق الأوسط أي حلول سياسية، رغم جدول الأعمال الموسع الذي يصاحبه، وسيتحدث مباشرة إلى الإسرائيليين كما تحدث سابقا إلى الشعوب العربية من القاهرة.

وذكرت الصحيفة أن تحركات حثيثة يجريها وزيرا الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والأميركي ليون بانيتا لإنهاء ملفات وترتيبات أمنية مشتركة قبيل انتهاء ولاية الوزيرين المنصرفين.

أداء واجب
وحول دوافع زيارة أوباما لإسرائيل في هذا الموعد بالذات (20 مارس/آذار) فور أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين القانونية، أفاد تقرير للصحيفة من البيت الأبيض بأن الزيارة -كما يرون في واشنطن- لا تبعث توقعا للشروع في مبادرة جديدة، "وستكون بمثابة أداء واجب ليس بعدها تواصل".

وينقل التقرير عن بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الإستراتيجية، والذي ينسق الاستعدادات للزيارة وسيكتب -على نحو شبه مؤكد- مسودة الخطاب أو الخطابات التي سيلقيها أوباما، قوله إن "زيارة الرئيس لا ترمي إلى حل مسألة سياسية محددة"، مشيرا إلى أن هذه فرصة للبحث في جدول أعمال واسع، والحديث مباشرة إلى الشعب في إسرائيل.

أوباما اختار هذا التوقيت بالذات لزيارة منطقة الشرق الأوسط لأنه أقل إلزاما

وتضيف الصحيفة أنه يوجد هدف سياسي لرغبة أوباما في الاتصال المباشر مع الإسرائيليين، "فثقة الإسرائيليين بالرئيس يفترض أن تزيد مجال مناورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والإدارة على حد سواء".

ووفق مصدر الصحيفة فإن الدعم الأمني لإسرائيل سيستمر، بما في ذلك المساعدة الخاصة لتمويل القبة الحديدية الدفاعية، رغم الخلافات التي قالت إن وسائل الإعلام تضخمها.  

ورأت أن أوباما اختار هذا التوقيت بالذات للزيارة لأنه أقل إلزاما، مضيفة أنه وفق مصدر كبير في البيت الأبيض فإن كل توقيت آخر كان سيلزم الرئيس بالتركيز على موضوع ملح واحد.

ترتيبات
وأشار ذات المصدر إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي تواجد في البيت الأبيض لإعداد الترتيبات الأخيرة في واشنطن، قبل أن يُنهي نظيره الأميركي المنصرف ليون بانيتا مهام منصبه، وقبل أن يعيد باراك المفاتيح، مشيرة إلى قائمة طويلة من العناصر الحيوية التي اتُفق عليها أو لم يُتفق في المحادثات المتواترة بين الرجلين، ابتداء بتفاصيل الذخيرة وانتهاء بالتفاهمات السرية الكبرى والصغرى.

ووفق الصحيفة فإن زيارة باراك للولايات المتحدة تجسد التعلق الهائل لإسرائيل بالإدارة الأميركية، وكذا المخاوف في إسرائيل من التغيير الوزاري بوزارة الدفاع الأميركية، "فعلاقات الثقة بين باراك وبنيتا كانت الحلقة القوية في محور واشنطن-القدس" وفق الصحيفة التي رأت أن "ما كان لن يكون". 

من جهته، كذب مقال بصحيفة هآرتس عددا غير قليل من الإسرائيليين الذين يميلون إلى الاعتقاد بأن مفتاح تحريك التفاوض مع الفلسطينيين في يد أوباما، وأنه سيستعمله في ولايته الثانية وربما في زيارته القريبة للقدس.

وفي مقال بعنوان "مفتاح أوباما" تذكر نيفا لنير أن أوباما مثل رؤساء سبقوه لم يتطوع ولن يتطوع ليحل لإسرائيل مشكلات لا ترغب حكومتها في حلها، أو تتجاهلها أو تجعلها في أسفل اهتماماتها.

واستبعدت لنير توقعات اليسار اليهودي الأميركي والإسرائيلي وأوروبا بأن يملي الرئيس أوباما على نتنياهو موقفا في المسألة الإيرانية أو في مسألة البناء في المستوطنات أو مسألة المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة