المروحيات الإسرائيلية تقصف مقرا للأمن الفلسطيني في غزة   
الاثنين 1422/5/9 هـ - الموافق 30/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة وجنود إسرائيليون يعتقلون صبيا فلسطينيا عند بوابة دمشق في القدس القديمة حيث طعن متطرف يهودي على يد فلسطيني

آلاف الفلسطينيين يشاركون في تشييع شهداء الفارعة الستة
ـــــــــــــــــــــــ

فتح تحمل إسرائيل مسؤولية الهجوم وتتوعد بالرد
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تتوغل في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أطلقت طائرات هليكوبتر إسرائيلية ثلاثة صواريخ على الأقل على مقر للشرطة بمدينة غزة اليوم بعد ساعات من وقوع انفجار في محل تجاري بوسط القدس. وصرحت مصادر طبية فلسطينية بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا برصاص جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح إصابة أحدهم خطيرة. في غضون ذلك توعدت حركة فتح بالانتقام للشهداء الستة الذين شيعوا ظهر اليوم، كما توغلت القوات الإسرائيلية في بعض المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

شرطي فلسطيني يتفحص آثار الدمار في مقرالشرطة بغزة
فقد قال شهود عيان إنهم رأوا ثلاثة أو أربعة صواريخ تطلقها طائرة هليكوبتر إسرائيلية على مقر للشرطة الفلسطينية في غزة وبعد ذلك تصاعدت أدخنة بيضاء ورمادية فوق المنطقة التي سقطت بها الصواريخ. ومن جانبه قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت مصنع أسلحة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح أحدهما إصابته خطيرة جدا في هجوم مسلح شنه مقاتلون فلسطينيون على دورية لحرس الحدود الإسرائيلي قرب ضاحية شويكة بطولكرم شمال الضفة الغربية. وأضاف أن مستوطنا يهوديا أصيب بجروح بالغة عندما طعنه مجهول عند باب العمود في القدس المحتلة. وقال مراسل الجزيرة إن انفجارا وقع في حافلة للركاب في مستوطنة جفعات شاؤول قرب تل أبيب ولم تقع إصابات بسبب نزول الركاب من الحافلة قبل الانفجار.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت أن قنبلة انفجرت في سوبر ماركت يقع في طريق الملك جورج بالقدس تحت مركز تجاري تم إخلاؤه بعد الحادث، وهرع خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية إلى موقع الانفجار لتفتيشه خوفا من وجود عبوات أخرى. ولم يتم الإعلان عن وقوع إصابات. وكانت سيارة ملغومة انفجرت بعد ظهر أمس في موقف تحت مبنى في حي بسغات زئيف الاستيطاني اليهودي شمالي القدس من دون أن يسفر الانفجار عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا اليوم برصاص جنود جيش الاحتلال، وإن إصابة أحدهم خطرة، وقد وقع هذا الاعتداء في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت المصادر نفسها إن الثلاثة أصيبوا في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين في مخيم رفح قرب بوابة صلاح الدين. وأوضحت أن أنور حماد (17 عاما) أصيب برصاصة في صدره وحالته خطرة بينما اعتبرت إصابة الاثنين الآخرين متوسطة.

من جهة ثانية قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف أراض واسعة في منطقة المنطار وتجريف مصنع للأسمنت قرب مدينة غزة.

تشييع شهداء الفارعة
جنازة الشهداء الستة في الفارعة قرب جنين
في غضون ذلك شيع آلاف الفلسطينيين ظهر اليوم في قرية الفارعة شمالي الضفة الغربية الفلسطينيين الشهداء الستة الذين سقطوا فجر اليوم في انفجار حمل الفلسطينيون إسرائيل مسؤوليته.

واحتشدت الجموع التي وصلت من مدينتي جنين ونابلس والقرى المجاورة على طول الطريق الذي يقطع القرية، وفي مخيم اللاجئين المجاور حيث ووري الشهداء الثرى. ووضعت أشلاء جثتين في صندوقين، وتمت تغطية الجثث الأربع الأخرى تماما لتشوهها. وأقيمت الصلاة على الشهداء الستة في مركز صلاح خلف (أبو إياد).

وقد حملت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم إسرائيل مسؤولية اغتيال الفلسطينيين الستة، ووعدت "بالرد الموجع والسريع".

وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد ذكرت أن الانفجار وقع داخل حاوية مقطورة في قرية الفارعة شمال شرق نابلس في الساعة الثانية من صباح الاثنين وقد نقلت جثثهم إلى المستشفى أشلاء.

كما أكد محافظ نابلس محمود العالول أن التقارير الأولية أشارت إلى تورط المخابرات الإسرائيلية في الحادث، خاصة وأن ثلاثة من الشهداء مطلوبون لديها بزعم تورطهم في أحداث وقعت في تل أبيب.

وقال العالول في تصريحات لقناة الجزيرة إن الشهداء الستة كانوا في موقع يطل عليه أحد المواقع الإسرائيلية، ويعتقد البعض أن القذائف انطلقت منه. ولم يستبعد العالول إسهام عملاء لإسرائيل في العملية.

تطورات ميدانية

الأضرار التي أصابت المصنع

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب معبر المنطار بقطاع غزة ودمرت مصنعا فلسطينيا للبلاستيك.

كما قالت مصادر في حركة فتح إن قوات إسرائيلية توغلت اليوم الاثنين في قرية دار صلاح شرقي مدينة بيت لحم وهي منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة.

وقالت المصادر نفسها إضافة إلى شهود عيان إن ثلاث سيارات عسكرية إسرائيلية مع سيارة تقل عناصر من الاستخبارات داهمت القرية ودخلت مسجدها وفتشته، كما قامت بتفتيش سبعة منازل وبقيت في القرية نحو الساعة.

وأضافت المصادر أن الإسرائيليين دخلوا إحدى مدارس الأطفال مما أدى إلى إصابة الأطفال بالهلع وتم نقلهم إلى مركز صحي تابع للقرية لتلقي العلاج. واعتبرت هذه المصادر تصرف القوات الإسرائيلية يشكل "انتهاكا فاضحا للاتفاقيات الموقعة" مؤكدة أنه لم يكن في القرية أي وجود عسكري فلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة