إيران تزيد تخصيب اليورانيوم   
الثلاثاء 1431/2/25 هـ - الموافق 9/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارة سابقة لمنشأة نطنز (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت طهران البدء بعمليات رفع درجة تخصيب اليورانيوم، وسط ردود فعل متباينة توزعت ما بين مطالب بالإسراع بفرض عقوبات جديدة، ومناشدات بالعمل على حل الأزمة دبلوماسيا.

فقد أكد مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن بلاده بدأت الثلاثاء رفع درجة تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنر إلى 20% من أجل إنتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلاتها.

كما أوضح مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن طهران انتظرت تسعة أشهر لتلقي رد الدول الست الكبرى بخصوص مقترحاتها المتعلقة بمبادلة اليورانيوم المخصب، لافتا إلى أن الطرف الآخر لم يستغل القواسم المشتركة الموجودة في المقترح الإيراني وما ورد في مقترح الوكالة الذرية.

وأكد سلطانية أن الغرب هو من أرغم إيران على هذا الخيار بعد تجاهله لتنازلاتها، مشيرا إلى أن بلاده لم تكن تسعى لإنتاج الوقود النووي لأنها لو أرادت لفعلت ذلك قبل ثمانية أشهر طالما أنها تمتلك التقنيات اللازمة لذلك.

مهمان براست: رفع التخصيب لا يعني إلغاء فكرة مبادلة الوقود النووي (الفرنسية-ارشيف)
الباب مفتوح
وفي مؤتمر صحفي عقده في طهران الثلاثاء، ترك المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمن براست الباب مفتوحا أمام احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن مبادلة اليورانيوم المخصب، مشيرا إلى أن البدء برفع درجة تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنر لا يعني إلغاء فكرة المبادلة.

وأضاف أن إيران مستعدة لتغيير موقفها إذا وافقت الوكالة الذرية على تأمين احتياجاتها ومتطلباتها.

بالمقابل، أعرب مدير الوكالة الذرية يوكيا أمانو في بيان رسمي عن قلقه من القرار الإيراني الذي سيطال في هذه الحالة -بحسب البيان- الجهود الدولية المبذولة لتأمين الوقود النووي لمفاعل طهران المخصص لإنتاج النظائر المشعة المخصصة لعلاج السرطان.

ردود الفعل
وجاء أول رد فعل على القرار الإيراني من إسرائيل على لسان نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم الذي طالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية حتى لو عارضت روسيا والصين ذلك.

وفي الولايات المتحدة اعتبر مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس باراك أوباما أن قرار إيران رفع درجة تخصيب اليورانيوم يمثل خطوة استفزازية وتحديا سافرا لقرارات مجلس الأمن.

وفي العاصمة الفرنسية، قال وزير الخارجية برنار كوشنر إن المشاورات جارية لضمان توافق كامل بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران تستهدف قطاع الطاقة، لكنه ألمح إلى وجود معارضة صينية بهذا الشأن.

لافروف دعا طهران لاحترام اتفاق فيينا (الفرنسية)
وكان بيان صدر عن قصر الإليزي الاثنين قد أكد اتفاق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال لقائهما في باريس، على ضرورة فرض عقوبات على إيران مع عدم قطع الحوار معها بشأن برنامجها النووي الذي وصفه وزير الدفاع الفرنسي إيرفي مورين بأنه مخصص لأغراض عسكرية.

روسيا والصين
في هذه الأثناء، بدت الصين وحيدة في مطالبتها جميع الأطراف بالعمل على التوصل إلى اتفاق مدعوم دوليا بخصوص مقترح الوقود النووي وحل الأزمة، كما ورد على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية ما زهو شو اليوم الثلاثاء.

وفي موسكو التي سبق أن عارضت فرض عقوبات على إيران، دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي قسطنطين كوساتشيف لتوجيه رسالة إلى طهران تفيد باحتمال تشديد العقوبات عليها ردا على نواياها برفع درجة التخصيب.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد شدد في تصريح الاثنين على ضرورة إرسال طهران وقودها النووي منخفض التخصيب إلى الخارج، كما نصت مسودة فيينا.

يذكر أن اتفاق مبادلة الوقود النووي يقترح إرسال إيران اليورانيوم المخصب بنسبة 3% إلى روسيا وفرنسا لمبادلته بأخر مخصب بنسبة 20%، إلا أن طهران ربطت قبولها بالعرض بأن تتم المبادلة تدريجيا وداخل الأراضي الإيرانية أو لدى طرف ثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة