إسرائيل تريد مساعدة عباس دون تقويض مكانته بين الفلسطينيين   
الأحد 1427/12/4 هـ - الموافق 24/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)

اهتمت صحف الأحد البريطانية بقمة عباس وأولمرت المفاجئة, منوهة إلى أنها ستعيد بناء الثقة بين الطرفين، ورأت في إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق آخر فرصة لتحقيق الاستقرار هناك واستعادة المبادرة ضد إيران وعبر العالم الإسلامي, كما دعت إلى التصدي لبوتين.

"
عباس وأولمرت ناقشا خيارات عدة حول ما تستطيع إسرائيل فعله لمساعدة الرئيس الفلسطيني في صراعه مع حماس, بما في ذلك شحن أسلحة لحركة فتح من مصر
"
صنداي تايمز
مفاوضات مفاجئة
قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عقد أمس اجتماعا مفاجئا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس, مشيرة إلى أنه وعد بالإفراج عن 100 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل منذ وصول حماس إلى سدة الحكم قبل ثمانية أشهر.

وقالت الصحيفة إن الوعد بالإفراج عن هذه الأموال وتخفيف بعض القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية كانا من بين التنازلات التي قدمها أولمرت لعباس من أجل مساعدته دون أن تستفيد من ذلك الحكومة الفلسطينية.

ونقلت عن مكتب أولمرت قوله إن هذه هي أولى الخطوات الرامية إلى إعادة بناء الثقة والتعاون المشترك بين الطرفين.

وأضافت صحيفة ذي أوبزورفر أن هذا اللقاء جاء على أثر مباحثات معمقة بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة, مشيرة إلى أن هناك رهانات كثيرة لدى كلا الزعيمين اللذين يحتاجان إلى تحقيق تقدم ملموس في عملية السلام لمواجهة مشاكلهما السياسية الخطيرة على المستوى الداخلي.

وعبرت صحيفة صنداي تلغراف عن اعتقادها بأن إسرائيل إنما تهدف من وراء خطوتها هذه إلى استكشاف الطرق الكفيلة بمساعدة عباس دون تقويض مكانته في أعين الفلسطينيين.

وأضافت أن مكتب عباس أصبح على نحو متزايد يضطلع بدور حكومة الظل, وسط ما تعانيه حكومة حماس من حصار دولي خانق.

أما صحيفة صنداي تايمز فنسبت لمصادر مقربة من أولمرت قولها إن إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين, مشيرة إلى أن عباس طالب بإطلاق سراح عدد من مسؤولي حركة فتح البارزين الذين يقبع بعضهم في السجون الإسرائيلية منذ 20 عاما.

وأضافت هذه المصادر أن الطرفين ناقشا, فضلا عن ذلك، السبل التي يمكن لإسرائيل اتخاذها لمساعدة عباس في صراعه مع حماس, مشيرة إلى أنهما ناقشا خيارات عدة من بينها شحن أسلحة لحركة فتح من مصر.

رمية بوش الأخيرة
تحت هذا العنوان قالت صنداي تايمز في افتتاحيتها إن ظلال العراق تخيم على واشنطن ولندن قبيل أعياد الميلاد, مشيرة إلى أن ما هو مؤكد هو أن لا بد من تغيير مشهد الأحداث في العراق.

وقالت الصحيفة إنها تتفق مع العالم كاغان الأستاذ بمعهد المبادرة الأميركي وصاحب كتاب "اختيار النصر: خطة للنجاح في العراق", الذي يعتقد أن التغيير في العراق يجب أن يكون نتيجة لنشر الجيش الأميركي أعدادا إضافية من قواته في هذا البلد, على الأقل على المدى القصير.

وأضافت أن هذه قد تعتبر "الرمية الأخيرة" التي لا يوجد مناص لأميركا منها إذا كانت لا تنوي التسلل خلسة من بغداد قبل نشر الاستقرار فيها.

وأوضحت أن كاغان وأباه وأخاه يعتبرون من أهم منظري السياسة الخارجية الأميركية ودفعها للتماشى مع خط المحافظين الجدد.

وشددت على أن بوش لا يزال يبدي استعداده لتطبيق أجندة المحافظين الجدد مما يعني أنه سيرسل مزيدا من القوات إلى بغداد ويحرص هذه المرة على أن يبذل كل ما في وسعه لإنجاح هذه العملية.

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن بوش يفكر بجد في ضخ عشرة مليارات دولار في العراق ضمن صفقة جديدة لإحداث مزيد من الوظائف هناك, مقتديا بنموذج الرئيس فرانكلين روزفلت الذي طبقه في أميركا للتغلب على الكساد الذي أصاب الاقتصاد ألأميركي خلال ثلاثينيان القرن الماضي.

وفي إطار متصل نقلت ذي إندبندنت أون صنداي عن مجموعة محامي الجنود الذين أدينوا مؤخرا فيما يعرف بعملية حديثة، تحذيرها من أنها ستشير بأصابع الاتهام إلى كل ضابط في سلسلة القيادة الأميركية إذا كان ذلك سيحمي موكليها من أن يصبحوا أكباش فداء.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المحامين قولهم إن موكليهم كانوا يطبقون قواعد سياسة رسمية للمعارك.

وقال أحد المحامين إن قائد الفرقة التي كان فيها موكله كان على علم بما حدث ولم يندد به إلا بعد أن ظهرت تفاصيل العملية إلى العلن.

"
إذا كانت روسيا مزودا رئيسيا لبريطانيا بالطاقة فإن بريطانيا زبون رئيسي لروسيا، وعليها إذا أن تقف في وجه بوتين وتتعامل معه كما تتعامل مع أي دكتاتور آخر
"
صنداي تلغراف
التصدي للروس
تحت عنوان "حان الوقت للوقوف في وجه الروس" كتبت صنداي تلغراف في افتتاحيتها تقول إن الرئيس الروسي فلادمير بوتين جعل من نفسه مشكلة للغرب.

وأضافت أن هناك فرقا بين قمع المعارضين السياسيين داخل بلادهم وبين متابعتهم في البلدان الأخرى، وفرقا بين الأمر بتصفيتهم في بلدهم وتصفيتهم خارجه.

وقالت إن الفرق الأخلاقي قد يكون ضئيلا لكن الفرق العدلي ضخم، لأن النظام الدولي يعتمد على مبدأ نطاق السلطة المحلية.

وأوردت الصحيفة بعض ما قام به بوتين من تحرشات واستفزازات ضد جيران روسيا, قبل أن تقول إن بريطانيا ليست في موقف يمكنها من تحدي بوتين لكنها على الأقل تستطيع أن توقف دعمها له.

وأضافت أن عدم تنديد بريطانيا بما يحدث في الشيشان من قمع روسي أمر سخيف لا يمكن تبريره.

وختمت بالقول إن روسيا إذا كانت مزودا رئيسيا لبريطانيا بالطاقة، فإن بريطانيا زبون رئيسي لروسيا وعليها إذا أن تقف في وجه بوتين وتتعامل معه كما تتعامل مع أي دكتاتور آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة