عباس يبدأ جولة دولية وهنية ينتقد موقف واشنطن   
الثلاثاء 1428/2/3 هـ - الموافق 20/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
بعد اتفاق مكة واجتماع القدس عباس يبدأ جولته العالمية لتعزيز الدعم الدولي للفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم جولة عربية وأوروبية تندرج في إطار جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
 
وستكون محطة انطلاق عباس من الأردن ومن ثم يتوجه إلى بريطانيا للقاء رئيس الوزراء توني بلير غدا الأربعاء, وهو اليوم الذي ستعقد فيه اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا في العاصمة الألمانية برلين.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس سيزور ألمانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس. وسيجتمع بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدد من المسؤولين الألمان، ثم يذهب إلى فرنسا للاجتماع بنظيره جاك شيراك يوم الجمعة. كما تشمل جولة عباس عددا من الدول العربية. 
 
وأضاف أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني سيوضح للمسؤولين الأوروبيين والعرب اتفاق مكة على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وسيطلب من هؤلاء المسؤولين وقف الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية ومواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين سياسيا واقتصاديا.
 
انتهاء الاجتماع
رايس رتبت للاجتماع الثلاثي في القدس (رويترز)
تأتي هذه الجولة بعد أن شارك عباس أمس في اجتماع ثلاثي ضم رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في القدس. وقد أكد الثلاثة عقب الاجتماع التزامهم بحل يقوم على دولتين إسرائيلية وفلسطينية.
 
ولم تتحدث رايس عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي اتفقت عليها مؤخرا حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، واكتفت بالإشارة إلى أن كلا من عباس وأولمرت بحثا في الاجتماعات موقف اللجنة الرباعية "التي تؤكد على أن أي حكومة للسلطة الفلسطينية يجب أن تتعهد بعدم اللجوء إلى العنف والاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات والالتزامات الموقعة بما فيها خارطة الطريق".
 
وقد اختتمت محادثات القدس دون دلائل تذكر على تحقيق تقدم بشأن عملية السلام, باستثناء وعد مبهم بالاجتماع مرة أخرى. وقال مسؤول أميركي بارز إن اجتماع أولمرت وعباس سوف يعقد في غضون أسابيع. وصرحت رايس بأنها تتوقع العودة إلى المنطقة قريبا.
 
وقال مساعد لعباس إن لجانا مشتركة ستجتمع في غضون عشرة أيام للتحضير للمحادثات مع أولمرت. ولم يعقد مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع ولم يظهر عباس وأولمرت مع رايس عندما تلت البيان.
 
وفي أول تصريح له بعد اجتماع القدس جدد أولمرت رفضه التفاوض مع حكومة فلسطينية لا تعترف بإسرائيل ولا تلبي بقية شروط اللجنة الرباعية وهي "الاعتراف بالاتفاقات السابقة وتطبيقها والاعتراف بوجود إسرائيل كدولة يهودية ووضع حد نهائي لجميع أشكال العنف".

إسماعيل هنية قال إن منطق العزلة والمقاطعة أثبت فشله (الفرنسية)
ورد عليه النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان بالقول إن أولمرت كان غاضبا خلال اللقاء الثلاثي وطالب بألا تشارك حركة حماس في الحكومة المقبلة. وأضاف "لن تستطيع إسرائيل ولن نمكنها من فرض منطقها الأعوج على الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية في كيفية إدارة الشأن الفلسطيني".

الموقف السلبي
من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن موقف واشنطن من حكومة الوحدة الوطنية لا يزال يتصف بالسلبية رغم التوافق الوطني الفلسطيني، معتبرا أنه "غير مبرر على الإطلاق".

وعبر هنية في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية عن أسفه لأن الإدارة الأميركية لا تزال تتعامل بالمنطق القديم القائم على المقاطعة والعزلة وهو "الأمر الذي ثبت فشله"، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة