رمسفيلد: الهجوم سينتهي في شرق أفغانستان خلال أيام   
الخميس 1422/12/23 هـ - الموافق 7/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون ينقلون زميلهم في قاعدة رامستين الجوية جنوبي غربي ألمانيا عقب إصابته في الهجوم على قوات طالبان والقاعدة في غرديز

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الهجوم الأميركي على عناصر القاعدة وطالبان في شرق أفغانستان يمكن أن ينتهي في غضون الأيام القليلة القادمة. واعترف رمسفيلد أن القوات الأميركية جوبهت بمقاومة شديدة، وأن مقاتلي طالبان والقاعدة لم يبدوا أي ميل للاستسلام، كما أنهم يحصلون على إمدادات بشكل جيد، دون أن يبين الوزير الأميركي مصدرها.

وقال وزير الدفاع الأميركي إن عملية "أناكوندا" الهجومية على مناطق عرما الجبلية التي تبعد 30 كلم من غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان ربما تنتهي في أي وقت من الأسبوع الحالي أو الأسبوع المقبل على أكثر تقدير "لكن لا يمكننا الجزم بذلك".

رمسفيلد (يسار) وقائد العمليات العسكرية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس يتحدثان للصحفيين
وأضاف أن "تقديرات واشنطن بشأن عدد مقاتلي القاعدة الذين يدخلون المناطق الجبلية في غرديز تتغير بشكل دراماتيكي، ومن غير المعروف ما إذا كان مقاتلون آخرون قادرين على التحرك إلى داخل المنطقة". وقد أصيب في القتال الدائر منذ قرابة أسبوع نحو أربعين جنديا أميركيا نقل منهم تسعة اليوم إلى قاعدة أميركية في ألمانيا.

وكانت الولايات المتحدة قدرت أمس عدد عناصر من وصفتهم بالعدو بـ "600 إلى 700 مقاتل". واعتبر وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار من جهته اليوم أنه مازال هناك "1500 إلى 2000" متطوع في القاعدة وطالبان في جبال عرما.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه ناطق عسكري أميركي أن الأحوال الجوية الرديئة في شرق أفغانستان مع توقع تساقط الثلوج مجددا قد تعيق الغارات الجوية ضد مقاتلي القاعدة, إلا أنها لن تبطّئ الهجوم البري.

وقال الميجور تيم بروكس وهو ضابط عمليات في الائتلاف الدولي بقاعدة بغرام شمال العاصمة الأفغانية كابل "إننا أفضل من أي جيش في العالم لخوض معارك في أي ظروف كانت".

وبينما تراكمت الغيوم فوق الجبال منذرة بسقوط الثلوج, أفاد بروكس أن اليوم لم يشهد ميدانيا سوى بعض طلقات الهاون المتقطعة, مؤكدا أن قوات الائتلاف متقدمة على القوات "المعادية". وأضاف "نحاول في الوقت الحاضر تقدير ما سيفعلون, إن كانوا سيقاومون أو سيهربون".

وقال الناطق باسم الائتلاف الميجور براين هيلفرتي إن قوات الائتلاف الأميركية والأفغانية والأجنبية تلقت إمدادات وواصلت الخميس هجومها في اتجاه جنوب قرية شرخنخال الواقعة جنوب غرديز. وأوضح هيلفرتي أنه تم إمداد قوات الائتلاف أمس بالطعام والماء والوقود والذخائر والمعدات لبناء تحصينات.

وقد أفادت الأنباء الواردة من أفغانستان في وقت سابق أن الزعماء المحليين وقادة قوات التحالف الشمالي استجابوا لنداء الحكومة الانتقالية في كابل بإرسال تعزيزات عسكرية إلى ولاية بكتيا لمساعدة الأميركيين في هجومهم على من تبقى من مقاتلي القاعدة وطالبان.

وقالت مصادر أميركية ومحلية أفغانية إن المئات من جنود تحالف الشمال الأفغاني توجهوا لدعم القوات الأميركية والأفغانية في غرديز. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها أرسلت حوالي ألف مقاتل أفغاني إلى غرديز للمشاركة في المعارك هناك.

وكانت قاذفات بي52 الأميركية الثقيلة قد استأنفت صباح الخميس غاراتها على ما يعتقد أنه مواقع لمقاتلي القاعدة وطالبان في غرديز.

وتعتبر عملية "أناكوندا" أضخم هجوم أطلق منذ بدء الحملة العسكرية في أفغانستان يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ويشارك فيها أكثر من ألفي عنصر من الجانب الأميركي والحليف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة