محققو الذرية يعثرون على آثار يورانيوم بموقع سوري   
الثلاثاء 1429/11/13 هـ - الموافق 11/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:28 (مكة المكرمة)، 2:28 (غرينتش)

الموقع السوري الذي قصفته إسرائيل وتقول واشنطن إنه مشروع مفاعل نووي (رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مفتشي الوكالة عثروا على آثار يورانيوم في موقع سوري تقول واشنطن إنه كان مفاعلا نوويا سريا كاد يكتمل قبل أن تقصفه إسرائيل العام الماضي.

وأضاف المصدر نفسه أن آثار اليورانيوم ظهرت في بعض العينات البيئية التي أخذها المفتشون من الموقع أثناء زيارة في يونيو/حزيران الماضي، وقالوا إن الاكتشاف ليس كافيا لاستخلاص نتائج، لكنه أثار بواعث قلق تتطلب مزيدا من التحقيق.

وأبلغ المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة في سبتمبر/أيلول الماضي أن النتائج الأولية من عينات اختبار أخذها مفتشون زاروا الموقع الصحراوي الذي ضربته إسرائيل لا تظهر آثارا لنشاط ذري.

وقال الدبلوماسيون إن خبراء الوكالة حللوا بعدئذ مجموعة أوسع من العينات وإن بعضها كانت به آثار مركب يورانيوم معين.

وأوضح دبلوماسي معتمد لدى الوكالة أنه مكون مصنوع وليس خاما طبيعيا، ولا توجد إشارة على أنه كان هناك وقود نووي بالفعل أو نشاط إنتاج، مشيرا إلى أن مثل هذه الآثار قد تكون نقلت إلى الموقع عن غير قصد على ملابس علماء أو عمال أو على معدات أحضرت من مكان آخر.

ويقول دبلوماسيون على صلة وثيقة بالوكالة الذرية إن سوريا تجاهلت مطالب الوكالة بفحص ثلاث منشآت عسكرية ربما تحوي مواد متعلقة بموقع المفاعل المزعوم.

وقال دبلوماسي كبير إن من الواضح أن الوكالة تعتقد أن لديها شيئا مهما بما يكفي لتقديم تقرير لوضع سوريا على جدول الأعمال بعد كوريا الشمالية وإيران مباشرة.

ومن المتوقع أن يصدر تقرير البرادعي عن سوريا وأيضا آخر تقاريره عن إيران في الأسبوع المقبل قبل اجتماع مجلس الوكالة.

ولم يصدر بعد أي تعليق من الوكالة الذرية ولا سوريا، لكن أنباء عن الكشف تسربت بعد ساعات من تأكيد مسؤولي الوكالة الذرية أن البرادعي يعد تقريرا مكتوبا رسميا بشأن سوريا للمرة الأولى.

وبالإضافة إلى ذلك وضعت سوريا كبند على جدول الأعمال الرسمي في اجتماع نهاية العام الذي يعقد يومي 27 و28 من نوفمبر/تشرين الثاني القادم لمجلس محافظي الوكالة الذرية المكون من 35 دولة، وهو أمر لم يكن مرجحا من قبل عندما قال مسؤولو الوكالة إن التحقيقات الأولية غير حاسمة.

وتنفي سوريا مزاعم مخابراتية أميركية عن أنها تبني مفاعلا بخبرة كورية شمالية بهدف إنتاج البلوتونيوم وهو المكون الرئيسي في القنبلة النووية الذي تعاد معالجته من وقود اليورانيوم المستنفد، وإذا ثبت ذلك فإنه يمثل انتهاكا لمعاهدة حظر الانتشار النووي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة