مناورات "الأسد المتأهب" تنطلق بالأردن   
الثلاثاء 29/7/1435 هـ - الموافق 27/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

أعلن اليوم قائد التمرين والتدريب في الجيش الأردني العميد فهد الضامن، وقائد التمرين بمقر القيادة المركزية للقوات الأميركية في عمان الجنرال روبرت كاتالوني عن انطلاق مناورات الأسد المتأهب 4 بمشاركة أكثر من 12 ألف جندي من 22 دولة، منهم ستة آلاف جندي أميركي، وثلاثة آلاف جندي أردني.

وعلى الرغم من تشديد القائدين العسكريين في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمركز الملك عبد الله للعمليات الخاصة شرق عمان على أن لا علاقة للمناورات التي تُجرى للعام الرابع على التوالي بالحرب الدائرة في سوريا فإنهما أكدا وجود تمرينات تتصل بالتطورات والأخطار التي يعيشها الإقليم.

كاتالوني: لا نحضّر لأي حرب عسكرية ضد أحد

قصف إرهابيين
وقال كاتالوني إن تمرينات الأسد المتأهب التي بدأت في الأردن قبل يومين ستركز على كافة أنواع العمليات العسكرية، خاصة عمليات قصف مواقع لإرهابيين، دون أن يحدد مواقعهم.

وأضاف أن "تمرينات الأسد المتأهب هي أضخم تمرينات عسكرية تُجرى في المنطقة، لكننا لا نحضّر لأي حرب عسكرية ضد أحد"، غير أنه أشار بشكل غير مباشر إلى علاقة التمرينات بالوضع في سوريا، حيث أكد أن التمرينات ستشمل "شن غارات على مواقع لإرهابيين، والتنسيق والتعامل مع قضايا اللاجئين"، حيث ستتضمن نشاطات إنسانية إلى جانب التعامل مع العدو، كما سيتم خلالها التدرب على عمليات "اعتراض سفن".

وتابع الضابط الأميركي القول إن التدريبات ستشمل تخطيط وتنفيذ عمليات صاروخية جوية دفاعية متكاملة، وعمليات في بيئة ملوثة كيميائيا، وتوجيه الدعم إلى السلطات المدنية بما في ذلك حماية البنى التحتية المهمة، وتقديم الدعم اللوجستي الكامل.

وأكد أنه سيتم استخدام مختلف أنواع الأسلحة الجوية والبرية والبحرية في تمارين متعددة الأهداف، وأنه سيتم إجراء عمليات جوية وبحرية وبرية "لتعزيز التعاون بين القوات متعددة الجنسيات".

وبشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقي على أي وجود عسكري لها بعد انتهاء التمرينات في الأردن، أكد كاتالوني أنه لن يكون هناك بقاء لأي قوات أو عتاد بعد التمرين، وأضاف "أحضرنا قطعا للتدرب في كل أنحاء المملكة، ويتوجب علينا إعادتها الى أماكنها في الولايات المتحدة أو إلى مواقعها المنتشرة في المنطقة".

وكانت القوات الأميركية قد أعلنت العام الماضي -وبعد انتهاء تمرينات الأسد المتأهب- عن الإبقاء على بطاريات باتريوت وطائرات إف 16 والقوات اللازمة لهذا العتاد في الأردن، وذلك بالاتفاق مع الجانب الأردني.

الضامن (يسار) يشدد على عدم وجود أي علاقة للتدريبات بسوريا (الجزيرة)

حروب غير تقليدية
بدوره، شدد العميد فهد الضامن على أن تمرين هذا العام سيركز على الحروب غير التقليدية، ومنها مكافحة التمرد وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب والتدريب والإسناد الجوي، إضافة إلى التدريب على إدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب الإلكتروني.

وتحدث الضابط الأردني عن الدور الذي تقوم به قوات حرس الحدود على الحدود مع سوريا، وقال إن هذه القوات "تعاملت مع أكبر موجة لجوء إنسانية تمثلت في مئات الآلاف من الفارين من الحرب".

وأردف أن بلاده تسعى من خلال التدريبات إلى مواجهة كل ما يحيط بها من مخاطر أمنية، متحدثا عن ازدياد أعمال التسلل عبر الحدود السورية الأردنية، وشدد رغم ذلك على عدم وجود أي علاقة لتدريبات الأسد المتأهب بما يشهده الإقليم وتحديدا في سوريا.

وقال إن الهدف من التمرين هو تعزيز وتوثيق العلاقات بين الجيوش المشاركة من 22 دولة وزيادة التشاركية العملياتية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي عن طريق استخدام سيناريوهات التمرين المبنية على سيناريوهات الحماية الواقعية الحديثة.

وبحسب بيان تم توزيعه على الصحفيين، سيشارك في التمرينات نظام صواريخ باتريوت وطائرات فالكون إف 16 وطائرات هاربر وطائرات هرقل إس 130 وطائرات هورنيت إف 18، إضافة إلى سفن حربية ومدرعات وآليات لتعزيز القدرات.

وستنضم للتمرينات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف الناتو وفرنسا وتركيا وإيطاليا وكندا والسعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات ومصر ولبنان وطاجيكستان وكزاخستان وباكستان وبروناي وبلجيكا وبولندا وأستراليا، إضافة للأردن.

ونفى الضامن بشدة مزاعم بشأن مشاركة إسرائيل في التمرينات بصفة مراقب، وقال إن "الجيش الأردني المعني بإرسال الدعوات لم يوجه أي دعوة للجانب الإسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة