الأردن: صحوة دينية وسياسية في الشهر الفضيل   
الثلاثاء 1425/9/13 هـ - الموافق 26/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
مثلما يفعل في حياة كافة الشعوب المسلمة أدخل شهر رمضان الكريم تغيرا في حياة الأردنيين فقد ازدادت نشاطاتهم الدينية تقربا إلى الله عز وجل وتضاعفت أعداد المصلين بالمساجد.

وطوال شهر رمضان يلتزم الأردنيون مسلمون ومسيحيون بحرمة الشهر كما أن القانون والتعليمات الحكومية تحظر على السكان انتهاك حرمته تحت طائلة العقوبة فيما تغلق الأندية الليلية ومحال بيع الخمور أبوابها.
 
وبحلول شهر رمضان بدأت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية تنفيذ حملة خيرية لمساعدة الفئات الأكثر فقرا في الأردن وتقديم موائد الرحمن في المساجد وتنظيم المجالس العلمية الهاشمية في قاعة المؤتمرات الكبرى التابعة لمسجد الشهيد الملك عبد الله بن الحسين بمشاركة عدد من علماء المسلمين من المملكة وخارجها طوال شهر رمضان المبارك.
 
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية سماحة الدكتور أحمد هليل إن عقد المجالس يستهدف تبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم والتركيز على مفاهيم الاعتدال والتسامح والوسطية.

ويرى العديد من الأردنيين أن التركيز الحكومي على الوسطية يستهدف مواجهة التشدد والتطرف خاصة لدى الفئات العمرية الشابة.

وأضاف هليل أنه اعتبارا من رمضان الحالي سيتم تعميم فكرة المجالس العلمية في المحافظات لإرشاد عموم المسلمين وتوجيههم لطاعة الله واستغلال أيام الشهر الفضيل ولياليه المباركة بالعبادة والصلاة والذكر وتحقيق روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين.

وتزيد هذه الأجواء الروحانية من حدة الشعور بالتضامن مع الشعبين الفلسطيني الذي يتعرض لشتى أنواع التنكيل على يد الاحتلال الإسرائيلي، والشعب العراقي الرازح تحت أثقال تداعيات الغزو الأميركي. 

ويرى العديد من الأردنيين أن هذا الوضع ما كان ليحصل وينذر بأمثاله ضد شعوب عربية وإسلامية أخرى "لولا حالة الهوان والصمت العربي الإسلامي" على ما يجري.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة