طائرات أميركية تغير على مطار البصرة الدولي   
الأحد 1423/7/23 هـ - الموافق 29/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء الكونغرس الأميركي في جولة بمحافظة البصرة

قالت بغداد اليوم إن طائرات حربية أميركية أغارت مجددا على مطار البصرة المدني في جنوب العراق وضربت أنظمة الرادار وصالات الوصول والمغادرة، في غارة هي الثانية في غضون ثلاثة أيام.

وقال متحدث باسم وزارة النقل والاتصالات في بيان بثته وكالة الأنباء العراقية إن الطائرات الأميركية المغيرة دمرت فجر اليوم أنظمة الرادار المدنية في مطار البصرة بالكامل، كما لحقت أضرار أخرى بأبنية الخدمات الرئيسية في المطار.

ووصفت الإذاعة العراقية الغارة بأنها تصرف إرهابي "يثبت مجددا نوايا الإدارة الأميركية العدائية ضد الشعب العراقي". ولم يشر البيان الرسمي إلى سقوط ضحايا جراء القصف على المطار الواقع على بعد 550 كلم جنوبي بغداد.

بلير يحذر

توني بلير

في هذه الأثناء قلل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من حجم الخلافات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وقال إن الرئيس العراقي صدام حسين يواجه اختيارا واضحا بين نزع الأسلحة أو مواجهة إجراء ضده.

وقال بلير في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية اليوم "إذا أراد صدام أن يتجنب مواجهة فإن عليه أن يقوم بما يطلبه المجتمع الدولي". وأوضح "ليس هناك خلاف على أمرين أساسيين الأول أن صدام يمثل تهديدا والثاني أنه يجب نزع أسلحته. والسؤال هو ما هو أفضل سبيل لذلك".

وأضاف بلير أنه يجب على الأمم المتحدة أن تكون الطريق الذي يستخدمه المجتمع الدولي لمواجهة صدام وإجباره على إزالة أسلحة الدمار الشامل ولكنه رفض استبعاد الانضمام إلى هجوم تقوده الولايات المتحدة ضد العراق إذا ما فشل ذلك وإذا ما رفضت الأمم المتحدة إقرار إجراء عسكري.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن وكيل الوزارة لشؤون الدفاع والأمن وليام إهرمان وصل إلى العاصمة بكين ليبحث مع المسؤولين الصينيين مسألة العراق ويحثهم على تأييد اتخاذ قرار صارم في مجلس الأمن ضده.

إيغور إيفانوف

من جانب آخر نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصادر روسية مطلعة قولها اليوم إن روسيا غير راضية عن قرار جديد مقترح للأمم المتحدة يفرض شروطا صارمة على العراق لنزع أسلحته معتبرة أنه لا يمكن تنفيذ تلك الشروط.

وأكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عقب محادثات أجراها مع موفدين أميركي وبريطاني رفض موسكو لمشروع القرار المقترح في مجلس الأمن، وشدد على ضرورة سرعة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

وتقوم واشنطن ولندن بحملة دبلوماسية مكثفة لإقناع بقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهم فرنسا وروسيا والصين بالتخلي عن اعتراضاتهم على اقتراح يطلب من العراق منح مفتشي الأسلحة إذنا مطلقا لأداء مهمتهم مع التلويح بحق استخدام القوة إذا رفض الرئيس العراقي تنفيذ القرار. وتطالب الدولتان أن يتضمن أي قرار جديد جدولا زمنيا صارما، يشمل السماح بدخول المفتشين خلال سبعة أيام وفتح جميع المواقع أمام فرق التفتيش في 30 يوما.

ويصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى موسكو اليوم الأحد لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون العراق في مقدمتها. ومن المقرر أن تبدأ في العاصمة النمساوية فيينا غدا الاثنين محادثات تستمر يومين بين كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس وخبراء أسلحة عراقيين للتحضير لعودة المفتشين إلى بغداد بعد غياب دام أربع سنوات.

محادثات إيرانية عراقية

ناجي صبري وكمال خرازي في لقاء سابق بينهما (أرشيف)

وفي طهران التقى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي فيما يبدو في مسعى عراقي للتقرب من الجمهورية الإسلامية التي يساورها القلق من احتمال تواجد قوات أميركية عند حدودها الغربية بعدد مماثل تقريبا للقوات الأميركية الموجودة عند حدودها الشرقية في أفغانستان.

وأجرى صبري محادثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي قبيل لقائه بالرئيس خاتمي، اكتفت الإذاعة الإيرانية بالقول إن خرازي حث صبري خلاله على تفادي وقوع حرب في المنطقة بالتعاون مع الأمم المتحدة. وحذر وزير الخارجية العراقي من جانبه في تصريح للصحفيين قبل إجراء المحادثات من أن الولايات المتحدة تشكل تهديدا ليس على العراق فحسب بل على العالم الإسلامي كله.

وتتزامن زيارة صبري مع وصول وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر الحمد الصباح إلى طهران، واستبعدت وزارة الدفاع الكويتية عقد اجتماع بين الاثنين. وتقول الكويت إنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقا للهجوم ما لم يصدر عن الأمم المتحدة تفويض بالعمل العسكري.

ويقول محللون إن واشنطن ترغب في معرفة موقف إيران في حالة القيام بحملة عسكرية ضد بغداد وإنها تعتبر الكويت وسيطا محتملا بين طهران وواشنطن التي قطعت العلاقات مع إيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979. ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بزيارة إلى إيران خلال الأسبوعين القادمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة