مصير بلير سيتحدد خارج بريطانيا   
الجمعة 1425/8/24 هـ - الموافق 8/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم على خطاب رئيس الوزراء توني بلير أمام مؤتمر حزب العمال، وتطرقت للمناظرة التلفزيونية بين مرشحي الرئاسة الأميركيين جورج بوش وجون كيري ولموافقة روسيا على التوقيع على اتفاقية كيوتو للحد من الاحتباس الحراري.

"
إن التفسير الوحيد المقبول لقرار بلير مؤازرة بوش في غزوه للعراق هو أن مصلحة بريطانيا هي في الوقوف جنبا إلى جنب مع أقوى دولة في العالم
"
ديلي تلغراف
بلير يفند الشكوك 
تحت عنوان "مصير بلير يحدد خارج بريطانيا" كتبت صحيفة فيناشيال تايمز أن مكانة بلير ستحدد في التاريخ حسب القرارات التي تتخذ في بغداد والفلوجة وطهران والقدس لكن ربما الأهم من ذلك كله حسب من تختاره أميركا رئيسا لها في الانتخابات القادمة.

وعن خطاب بلير أمام حزب العمال كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها لهذا اليوم تقول "سيكشف الزمن والزمن وحده حقيقة الإعلانات الدراماتيكية لبلير في خطابه البارحة. فقد تحدث عن صحته ونواياه السياسية وشرائه لبيت في لندن".

وتضيف الصحيفة "لن تكون هناك تداعيات تذكر لإعلان بلير شراء بيت في لندن ولا لإعلانه عن عملية بسيطة في القلب لا تستدعي سوى تخدير موضعي، لكن إعلانه عن نيته الترشح لفترة ثالثة كان وقعه كالبركان على مندوبي حزب العمال".

لقد حاول بلير بهذا الإعلان سد الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي وحول التوقعات بأنه يمهد الطريق لوزير ماليته غوردن براون ليصبح رئيس الوزراء القادم لبريطانيا.

وتحت عنوان "غزو العراق كان خطأ لكن الانسحاب منه سيكون أسوأ"، كتب توم آتلي من صحيفة ديلي تلغراف "غزو دول التحالف للعراق لم يكن شرعيا حسب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان، لكن بلير يرفض ذلك ويقول إن الحرب كانت شرعية لأن صدام ظل مصرا على تحدي العالم ورفض الانصياع لقرارات مجلس الأمن".

غير أن الكاتب لا يوافق رئيس الوزراء على ما ذهب إليه بل يعطي تفسيرا آخر يتلخص في أن التفسير الوحيد المقبول لقرار بلير مؤازرة بوش في غزوه للعراق هو أن مصلحة بريطانيا هي في الوقوف جنبا إلى جنب مع أقوى دولة في العالم.

وينقل الكاتب عن بلير قوله لقد وقفت أميركا معنا في الحربين العالميتين الأولى والثانية كما ساعدتنا في حرب فوكلاند.

ويخلص الكاتب إلى أن الأميركيين يستحقون المؤازرة في العراق سواء كان الغزو صحيحا أو خطأ.

"
إن عبء غزو العراق الآن يقع على عاتق أميركا إذ إن90% من الخسائر أميركية و90% من الثمن تدفعه أميركا
"
كيري/إندبندنت
المعركة المباشرة
طغى غزو العراق وتداعياته على المناظرة التي جرت البارحة بين مرشحي الرئاسة الأميركية جورج بوش وجون كيري.

فنقلت صحيفة فينينشيال تايمز عن مراسلها في واشنطن هولي ييغر قوله إن السيناتور جون كيري حاول البارحة أن يقنع الأميركيين بأنه جدير بثقتهم كرئيس يستطيع حماية المصالح الأميركية، بينما ركز منافسه بوش على الدفاع والسياسة الخارجية.

أما صحيفة إندبندنت فنقلت عن كيري اتهامه لبوش بأنه وقع في "خطأ تقديري جسيم" عندما غزا العراق.

وأوردت الصحيفة رد بوش الذي قال إن العالم أفضل من دون صدام حسين، وذكر أن منافسه كان يوافقه في ذلك محاولا -حسب الصحيفة- اتهام كيري بالتذبذب في مواقفه.

وظلت الحرب على العراق المحور الأساسي للمناظرة فقد اتهم كيري منافسه بدخول الحرب لإتمام المهمة التي لم يكملها والده، وذكر أن عبء الغزو الآن يقع على عاتق أميركا إذ إن 90% من الخسائر أميركية و90% من الثمن تتولاه أميركا.

ورد بوش بالقول إن منافسه حاول تشويه سمعة حلفاء الولايات المتحدة وصوت ضد تمويل العمليات في العراق وأفغانستان.

"
تنفس السياسيون والمهتمون بالبيئة في كل أنحاء العالم الصعداء أمس عندما وافقت روسيا أخيرا على المصادقة على اتفاقية كيوتو
"
إندبندنت
روسيا توقع على كيوتو
كتبت صحيفة إندبندنت خبرا من مراسليها في موسكو مايكل ماكرثي وآندرو أوسبورن تحت عنوان "أخيرا أيدت روسيا كيوتو".

قالت الصحيفة "تنفس السياسيون والمهتمون بالبيئة في كل أنحاء العالم الصعداء أمس عندما وافقت روسيا أخيرا على المصادقة على الاتفاقية الدولية لمقاومة التغيرات المناخية المعروفة ببروتوكول كيوتو".

وتضيف "أن قرار الرئيس الروسي بوتين بالتصديق على الاتفاقية الدولية للحد من انبعاث غازات البيوت الزجاجية التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري سيدخل حيز التنفيذ السنة القادمة. ويتساءل الصحفيان "هل هذا خبر سار للعالم؟".

ثم يقولان "الإجابة بالطبع هي نعم، فمن المعروف أن أي نقص في غازات البيوت الزجاجية خاصة ثاني أكسيد الكربون سيؤثر بصورة إيجابية على الطقس المستقبلي للكرة الأرضية".

وتناولت صحيفة فينينشيال تايمز نفس الموضوع فكتبت خبرا بعنوان "تصديق روسيا ينقذ اتفاقية كيوتو للبيئة".

وقالت الصحيفة "لقد أنقذت الجهود الدولية لحماية البيئة أمس عندما صادقت روسيا على اتفاقية كيوتو". لكنها ذكرت في المقابل رفض الولايات المتحدة -التي تعتبر أكبر ملوث بغازات البيوت الزجاجية السامة في العالم- التصديق على تلك الاتفاقية.

كما أن أستراليا والصين والهند لم تصادق بعد على تلك الاتفاقية حسب نفس الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة