أسرة بن بركة تنفي تهمة العمالة عنه   
الثلاثاء 1428/6/25 هـ - الموافق 10/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
بشير بن بركة يتهم باريس بعرقلة التحقيقات باغتيال والده رغم مرور أربعة عقود (الجدزيرة نت)

سيد حمدي ـ باريس

وصفت غيتا بناني -أرملة الزعيم السياسي المغربي الراحل المهدي بن بركة- اتهام زوجها بالعمالة للمخابرات التشيكوسلوفاكية بأنه يهدف إلى إلهاء الرأي العام لصرف الأنظار بعيداً عن معرفة الحقيقة بشأن مصير زوجها الذي خطف واغتيل في باريس في ستينيات القرن الماضي.
 
وأضافت غيتا للجزيرة نت أن "هذه الشائعات ستلقى مصير سابقاتها ونحن مصرون على الوصول للحقيقة من خلال التحقيقات التي يضطلع بها القضاء الفرنسي".
 
من جهته قال بشير بن بركة ابن السياسي المغربي المعارض إن العائلة تشعر بغضب شديد جراء ما نشرته مجلة لكسبريس من اتهام لوالده بالعمالة للمخابرات التشيكوسلوفاكية. وأبدى للجزيرة نت استغرابه مما أوردته المجلة من وجود ألف وخمسمئة وثيقة تؤكد هذا الاتهام, "لأنه لا توجد أية وثيقة بخط يد المهدي بن بركة.
 
وأكد أن قضاة التحقيق فشلوا على مدى أربعة عقود في الحصول على أية وثيقة تساعد في كشف الغموض المحيط باغتيال والده, وأشار إلى بعض الشهود المغاربة الذين لا يزالون على قيد الحياة ويعيشون في المغرب دون أن يخضعوا لتحقيق من جانب قضاة التحقيق الفرنسيين جراء عراقيل يضعها الجانب المغربي.
 
وقال إن أولهم الشاهد الرئيسي مولود تونسي الملقب بشتوكي ضابط المخابرات المغربية المتقاعد، واللواء حسني بن سليمان وكان برتبة نقيب في مكتب وزير الداخلية اللواء أوفقير وقت الحادث والمسؤول الحالي عن الدرك الملكي المغربي، واللواء عبد الحق القادري الملحق العسكري بالسفارة المغربية وقت الحادث.
 
وذكّر بأن والده كان ممثلاً لحزب التحالف الوطني للقوى الشعبية بالخارج وممثلاً لمنظمة التضامن الأفرو أسيوية بالقاهرة. و"كان على اتصال بمسؤولين من دول تقدمية بما في ذلك تشيكوسلوفاكيا لصالح الحركة التحررية في العالم الثالث".
 
وأوضح أن والده كانت له مكانة عالمية مهمة وعمل مستشاراً للرؤساء المصري جمال عبد الناصر والجزائري أحمد بن بلة والغاني كوامو نكروما والكوبي فيدل كاسترو.
 
ورأى أنه "من المضحك أن تتحدث المجلة الفرنسية عن عمالة المهدي وعلاقته بدبلوماسي صغير بدرجة سكرتير ثان في السفارة التشيكية في العاصمة الفرنسية وتلقيه مبالغ هزيلة مقابل هذه العمالة المزعومة".
 
وواصل التعبير عن امتعاضه جراء الاتهامات التي قالت إنه لجأ إلى هذا الدبلوماسي التشيكي لكي يفتح له قنوات اتصال مع الزعماء السوفيات في الوقت الذي كان فيه على اتصال بكبار القادة في المعسكر الاشتراكي  سواء في موسكو أو بكين.
 
وسجل بشير الذي يعمل أستاذاً للرياضيات في إحدى الثانويات بفرنسا هذا الاتهام في سياق اتهامات سابقة كان آخرها منذ نحو عام ونصف العام على يد الصحفي المغربي حميد برادة.
 
وكتب هذا الأخير وفقاً لبشير بن بركة تقريراً في مجلة جون أفريك يتهم فيه والده بالعمالة لإسرائيل، وأنه تعرض للخطف والاغتيال في باريس لأنه كان بصدد اغتيال العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني.
 
وقال بشير إن "الأيادي الخفية التي تقف وراء مساعي التشويه تحاول أن تضع الضحية والطاغية على قدم المساواة". وبسؤاله عن ما يقصده  بالأيادي الخفية قال "إنها تمثل المصالح العليا للدول المستفيدة من اختفاء بن بركة".
 
وقال ابن المعارض المغربي الراحل إن صحفيين إسرائيليين كتبا عام 1967 عن دور إسرائيل في اغتيال والده فتم منع الصحيفة ومحاكمة الصحفيين في محاكمة عسكرية سرية. وأكد أن ما سماه محاولات تشويه "تهدف إلى منع العائلة من الوصول إلى معرفة الحقيقة في اختطاف واغتيال بن بركة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة