صحف أميركية تقلل جدوى العقوبات على إيران   
الجمعة 13/2/1436 هـ - الموافق 5/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية مسألة مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، خاصة عقب تأجيلها إلى منتصف العام المقبل، وأشار بعضها إلى ضآلة جدوى العقوبات المفروضة، ودعت أخرى واشنطن إلى إعادة تقييم سياستها مع طهران بهذا الشأن.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا اشترك فيه كل من إريك إديلمان ودينيس روس وراي تاكيا، وأشاروا إلى أن المفاوضات بشأن النووي الإيراني استغرقت نحو عقد من الزمان دون أن تسفر عن اتفاق، وأن الولايات المتحدة اعتمدت على سياسة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران في سبيل كبح طموحاتها النووية، ولكن دون جدوى.

ودعا كتاب المقال الكونغرس الأميركي إلى تفويض الرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام القوة ضد إيران في حال انتهاكها التزاماتها الدولية بشأن النووي، أو إذا واصلت سعيها للحصول على السلاح النووي.

وأضافوا أنه يمكن عزل إيران عن محيطها، وأن هذا يتطلب تدخلا أميركيا أكبر في الأزمات التي تعصف بكل من سوريا والعراق والمنطقة.

كُتاب أميركيون: ينبغي لطهران أن تدرك أن واشنطن لا تتلهف على عقد اتفاق معها، وأن لدى الولايات المتحدة خيارات أخرى أقسى، ولكنها لا تزال تتردد في اتخاذها

خيارات أخرى
وقالوا إن إقامة منطقة عازلة في سوريا من شأنها أن تثبت لإيران أن كلفة استمرارها في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد آخذة بالتزايد.

كما دعا كُتاب المقال الولايات المتحدة إلى وضع حد للنفوذ الإيراني في العراق، وأوضحوا أن محور التحالف الأميركي في الشرق الأوسط يجب أن يعتمد على متانة العلاقة مع إسرائيل.

وقالوا إنه ينبغي لطهران أن تدرك أن واشنطن لا تتلهف على عقد اتفاق معها، وإن لدى الولايات المتحدة خيارات أخرى أقسى، ولكنها لا تزال تتردد في اتخاذها.

مراقبة النووي
من جانبها نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا كتبه الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي عاموس يادلين، وأشار فيه إلى عدم جدوى العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وإلى أن إيران تبدو غير آبهة بهذه العقوبات.

كما دعا الكاتب الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى إلى منع إيران من الحصول على السلاح النووي، وقال إن هذا لا يتم إلا بجعل طهران تتخلص من العناصر النووية التي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية.

كما دعا الكاتب إلى وجوب مراقبة جميع جوانب البرنامج النووي الإيراني، وذلك عن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واختتم بالقول إنه لا ينبغي للغرب رفع العقوبات المفروضة على إيران دفعة واحدة، حتى ولو حافظت على التزاماتها الدولية بهذا الشأن، ولكن يمكنه تخفيفها تدريجيا.

وحذر من أن التهاون مع إيران قد يحفز دولا أخرى في الشرق الأوسط للسعي لامتلاك قدرات نووية، وذلك مثل السعودية وتركيا ومصر والأردن والعديد من دول الخليج.

يشار إلى أن الدول الست الكبرى توصلت مع إيران في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالعاصمة النمساوية فيينا إلى اتفاق يقضي بتمديد المفاوضات بشأن ملف طهران النووي إلى مطلع يوليو/تموز المقبل.

كما سبق للمرشد الأعلى الإيراني علي أكبر خامئني أن صرح في أعقاب التمديد بأن الغرب فشل في تركيع إيران، وأعرب عن رفض بلاده الضغوط التي تمارسها القوى الدولية جراء الطموحات النووية الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة