مبعوث دولي يتهم الخرطوم بانتهاك حقوق الجنوبيين   
الجمعة 1422/1/6 هـ - الموافق 30/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نزوح المواطنين من مناطق الحرب في الجنوب (أرشيف)
دعا مبعوث للأمم المتحدة يتولى التحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في السودان شركات النفط الأجنبية إلى التأكد من أن عملياتها هناك لا تتسبب في انتهاكات لحقوق الإنسان من بينها إجلاء السكان بالقوة من مناطق التنقيب.

واتهم غيرهارت باوم الحكومة السودانية بقصف المدنيين في الجنوب وإجلاء السكان من المناطق التي يعيشون فيها لتسهيل عمليات التنقيب عن النفط. وقال في كلمة أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن القوات الحكومية وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان تواصل أعمال القتل والخطف والاغتصاب وتجويع المدنيين.

وأضاف باوم "لقد حصلت على مزيد من الأدلة أثناء زيارتي السودان بأن عمليات التنقيب عن النفط تتسبب في تفاقم الصراع مما يؤدي إلى عواقب خطيرة بالنسبة للمدنيين". وقال إن الحكومة تقوم بإجلاء السكان المحليين بالقوة في مناطق التنقيب. ودعا الشركات العاملة إلى الالتزام الكامل بمسؤولياتها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عن عملياتها في السودان.

وقال المبعوث الدولي إنه يأمل أن يزور مناطق التنقيب عن النفط في الخريف القادم بناء على دعوة من الحكومة السودانية. وكان باوم الذي تولى منصبه قبل ثلاثة أشهر زار السودان في الفترة ما بين التاسع والسابع عشر من الشهر الحالي.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عائدات النفط السوداني التي بدأت عام 1999 تساعد الحكومة في دفع تكاليف الحرب. ودعت إحدى جماعات المعارضة السودانية الأسبوع الماضي شركات النفط الأجنبية إلى وقف عملياتها في البلاد.

وتعمل في السودان شركات كندية وسويدية وصينية وماليزية للتنقيب عن النفط. وقد واجهت شركة تاليسمان الكندية جملة انتقادات عقب شرائها حصة تبلغ 25% من شركة النيل الأعظم لعمليات النفط وهي كونسورتيوم يضم شركات نفط صينية وماليزية بالإضافة إلى شركات حكومية سودانية.

وقال المدير العام لشركة تاليسمان في الخرطوم بداية العام الحالي إن شركته تقدم مساعدات ملموسة تتمثل في إنشاء المدارس والعيادات الطبية وآبار المياه. وتجاهلت الشركة نداءات الولايات المتحدة بوقف عملياتها في السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة