كرزاي يخاطب اللويا جيرغا ويدعو للشفافية   
الاثنين 1423/4/7 هـ - الموافق 17/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء باللويا جيرغا أثناء اجتماعات اليوم

ألقى رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حامد كرزاي خطابا أمام أعضاء اللويا جيرغا في كابل دون أن يكشف عن أعضاء حكومته أو أفكاره بشأن البرلمان الجديد وهما النقطتان اللتان أثارتا الخلاف في أروقة هذا الاجتماع الذي جرى تمديده ليوم إضافي في محاولة لتخطي خلافات بين الأعضاء حول الحكومة والبرلمان.
لكن كرزاي أعرب عن رغبته بأن تكون الحكومة ممثلة لكل العرقيات وتتميز بالشفافية أمام الشعب، موضحا أنه يسعى إلى تشكيل لجان وتعيين مستشارين لتقديم النصح له طوال فترة ولايته التي تستمر 18 شهرا.

حامد كرزاي

وقال أحد معاوني كرزاي شاه زادة مسعود للصحفيين في وقت سابق عن خطاب رئيس الحكومة إن قضية الحكومة الجديدة لن تكون المشكلة مشيرا إلى أن البرلمان هو القضية الرئيسية.

وكان رئيس المجلس محمد إسماعيل قاسميار قد وجه دعوة أمس إلى كرزاي لإلقاء خطاب يحتمل أن يكون حاسما أمام المندوبين بشأن الحكومة الجديدة التي ستكون مهمتها مداواة الجروح العرقية وإعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب.

ولم تقتصر شكوى أعضاء لويا جيرغا الذين انسحبوا من مقر الاجتماعات صباح اليوم على وجود نفوذ أجنبي فحسب بل شكوا أيضا من عمليات إرهاب وترويع من جانب قادة الميليشيات السابقين وحكام الولايات. وأوضح كرزاي أنه سيحقق في التقارير التي تحدثت عن تعرض الأعضاء لابتزاز وتهديدات.

وقد انسحب معظم أعضاء المجلس الأفغاني من مقر الاجتماع في وقت سابق اليوم قبل استراحة لتناول وجبة الغذاء احتجاجا على ما اعتبروه "الخطب المملة" التي تتناول أمورا بعيدة عن القضايا الهامة مثل تشكيل البرلمان والحكومة الجديدة. وقال شهود عيان إن نحو ألف عضو انسحبوا من الاجتماع اليوم لشعورهم بالإحباط من حالة الجمود التي اعترت المجلس.

وتوقع أحد الأعضاء تجدد القتال في أفغانستان ما لم يتوصل المجلس إلى اتفاق بشأن القضايا الهامة. وعجز المجلس الذي بدأ اجتماعاته يوم الثلاثاء الماضي عن إحراز أي تقدم بشأن تشكيل البرلمان الجديد الذي يشرف بدوره على تشكيل حكومة جديدة تتولى إدارة شؤون البلاد لمدة 18 شهرا في إطار عملية إعادة السلام والاستقرار بأفغانستان.

وقال بعض الأعضاء إن الولايات المتحدة والأمم المتحدة تحركان الأحداث من خلف الكواليس لتحقيق النتائج المرجوة وإنهم شعروا بأيد أميركية وراء انتخاب كرزاي رئيسا للحكومة، وهو القرار الوحيد الذي اتخذه المجلس حتى الآن.

وأضافوا أن واشنطن تريد الحفاظ على التوازن الحالي في الحكومة المؤقتة بين الأوزبك والطاجيك بقيادة التحالف الشمالي من جانب وقبائل البشتون في الجنوب التي ينتمي إليها كرزاي من جانب آخر.

وقال الملا عبد الكريم "أشعر بخيبة أمل حقيقية إزاء اللويا جيرغا، فالمسؤولون والحكام يملون على الناس ما يقولونه، تعرضت شخصيا لتهديدات لكي أعطي صوتي لكرزاي مع أن مرشحي المفضل هو الملك السابق (محمد ظاهر شاه)، إنه اجتماع صوري فحسب".

انفجار عبوتين
أفراد تابعون للقوات الأميركية أثناء دورية في إحدى قرى قندهار (أرشيف)
وفي تطور آخر قال متحدث عسكري أميركي إن أربعة أفغان احتجزوا بعد أن تسببت عبوتان ناسفتان في تدمير شاحنتين تنقلان الوقود للأغراض المدنية قرب قاعدة عسكرية في جنوب أفغانستان.

وقال العقيد روجر كينغ في تصريحات بقاعدة بغرام الجوية إنه لا توجد أدلة حتى الآن تشير إلى أن الانفجارين اللذين وقعا أمس الأحد لهما صلة بالوجود العسكري الأميركي في القاعدة الجوية القريبة من قندهار المعقل السابق لحركة طالبان.

وأضاف كينغ أن هناك تكهنات تشير إلى أن شركات الوقود المنافسة في قندهار تحاول بسط سيطرتها في المنطقة. ولم تقع أي إصابات بين جنود القوات الدولية أو المدنيين في الانفجارين بجنوب شرق أفغانستان.

اعتقال أميركيين
وفي باكستان قال متحدث باسم وزارة الخارجية اليوم إن السلطات الباكستانية اعتقلت عددا من الأجانب بينهم أميركيان لدخولهم البلاد بشكل غير مشروع من أفغانستان.

وقال المتحدث عزيز أحمد خان في تقرير أسبوعي للصحفيين إن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت الأجانب بعد أن عبروا الحدود من أفغانستان إلى إقليم باكستاني يتمتع بدرجة من الحكم الذاتي. ولم يذكر عدد المعتقلين أو متى اعتقلوا.

وأضاف المتحدث الباكستاني أنه علم أن اثنين من المعتقلين يحملان جوازات سفر أميركية وأن الحكومة ستعلن المزيد من التفاصيل عن هذه الاعتقالات بعد أن تستكمل التحقيق.

وتلاحق قوات أميركية وباكستانية فلولا من عناصر طالبان وتنظيم القاعدة في المناطق الجبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية الممتدة بطول 2260 كلم. ويعتقد أن مئات منهم دخلوا الإقليم الباكستاني واندمجوا بين السكان المحليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة