هيومن رايتس تطالب سوريا بإلغاء محكمة أمن الدولة   
الأربعاء 1/3/1430 هـ - الموافق 25/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
 
طالبت منظمة معنية بحقوق الإنسان سوريا بإلغاء محكمة أمن الدولة "التي حاكمت عشرات آلاف الأشخاص اعتبروا أنهم يمثلون تهديدا للبلاد منذ العام 1992".
 
وقالت هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها "إن المحكمة تعتبر خارج نظام القضاء الجنائي العادي ووزير الداخلية هو الجهة الوحيدة الذي يمكنه محاسبتها".
 
وذكرت في تقرير بعنوان "بعيدا عن العدالة محكمة أمن الدولة العليا في سوريا" أن الأخيرة حاكمت 153 متهما منذ يناير/ كانون الثاني 2007 "بتهم فضفاضة تجرم حرية التعبير" مضيفة أن المتهمين يحتجزون لفترة طويلة دون إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم "وكثيرا ما يواجه محامو الدفاع صعوبات في الاجتماع بموكليهم".
 
وأشارت المنظمة الأميركية إلى شهادات أدلى بها متهمون قالوا فيها إنهم تعرضوا للتعذيب لانتزاع اعترافات منهم "وهي تهم لم تحقق فيها محكمة أمن الدولة العليا ولا يحق للمتهمين استئناف الأحكام التي تصدرها ضدهم".
 
وقالت أيضا "إن أكبر عدد من المتهمين الذين مثلوا أمام المحكمة خلال السنوات الثلاث الماضية من الإسلاميين جريمتهم الأساسية فيما يبدو هي امتلاك أقراص مدمجة أو كتب لرجال دين أصوليين".
 
وتابعت هيومن رايتس أن المحكمة حاكمت أيضا نشطاء أكرادا ومدونين وكتابا ومواطنين عاديين، واستشهد التقرير بقضية حوكم فيها مواطن "بعد أن قال مرشدون إنه أهان الرئيس السوري بشار الأسد أثناء مشاهدة التلفزيون في بيت أحد أقاربه".
 
ودعت المنظمة الحقوقية واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى مطالبة دمشق بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وتحسين سجل حقوق الإنسان قبل تحسين العلاقات معها.

وذكرت أن "المحكمة علقت عملها في يوليو/ تموز 2008 بعد أن استخدم حراس القوة القاتلة لكبح أعمال شغب في سجن صيدنايا العسكري الذي يحتجز به أغلب المتهمين الذين يحاكمون أمام المحكمة".
 
وأشار تقرير هيومن رايتس إلى أن "تعليق المحاكمات مرتبط على الأرجح بالتعتيم الكامل الذي تفرضه الحكومة على المعلومات المتعلقة بمصير المحتجزين في سجن صيدنايا" مضيفا أن "عشرات القضايا على الأقل وربما المئات لم تنظر بعد أمام المحكمة".
 
وحثت المنظمة سوريا على إغلاق محكمة أمن الدولية العليا بشكل دائم، وإصدار معلومات عن مصير المحتجزين، والإفراج عن المتهمين "الذين يواجهون المحاكمة فقط لممارستهم حرية التعبير". ودعت إلى تشكيل لجنة قضائية مستقلة لمراجعة القضايا المعروضة على المحكمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة