مقتل جندي أميركي والانتقالي يجدد رفضه للانتشار التركي   
الاثنين 1424/8/18 هـ - الموافق 13/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال بدؤوا الاستعانة بأفراد الجيش العراقي الجديد في مواجهة تصاعد الهجمات التي تستهدفهم (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وأصيب آخر عندما مرت عربتهما العسكرية على لغم قرب بلدة بيجي في شمال العراق الليلة الماضية حسب ما أعلن متحدث عسكري أميركي.

وفي هجوم آخر أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان بأن مخفرا على الحدود مع سوريا تتخذه القوات الأميركية مقرا لها قد تعرض إلى هجوم بالقذائف الصاروخية.

وأضاف المراسل أن الهجوم على المخفر القريب من مدينة القائم قد أدى إلى إعطاب عربة أميركية ولكن من دون وقوع خسائر. وعلى أثر الحادث أغلقت القوات الأميركية المخفر وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي حسب إفادات الشهود.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل عراقي وجرح ثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار مع القوات الأميركية.

وأوضح ضابط شرطة عراقي في المدينة أن إطلاق النار جرى بعد أن اعتقلت القوات الأميركية 20 عراقيا في قرية زاغنية التي تبعد 15 كلم شمالي بعقوبة.

وفي الفلوجة غربي بغداد ذكر شهود عيان أن القوات الأميركية اعتقلت في ساعة مبكرة من صباح اليوم إمام مسجد الفلوجة الشيخ جمال شاكر نزال وأربعة من طلاب المدرسة الدينية.

يوم دام في بغداد
تأتي هذه التطورات بعد يوم دام في العراق أمس قتل فيه سبعة أشخاص وأصيب 32 آخرون في انفجار سيارة مفخخة. إلا أن مراسل الجزيرة في بغداد يقول إن الأميركيين يتكتمون على عدد ضحاياهم في الحادث ولم يعترفوا إلا بوقوع إصابة طفيفة لأميركي واحد.

وعن العملية قال المراسل إن سائق الشاحنة المفخخة حاول اقتحام الفندق الساعة الواحدة ظهرا لكن حراس الفندق من الشرطة العراقية تعرضوا له وشكوا في نواياه فطاردوه حتى فجر السيارة. وقد أكدت واشنطن أنها ستتعاون مع الشرطة العراقية للقبض على منفذي الهجوم على الفندق.

وندد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالهجوم، وقال إن من وصفهم بالإرهابيين لن يردعوا الإدارة الأميركية في العراق والشعب العراقي عن المضي قدما في طريق الديمقراطية.

من جهته طالب ريتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إدارة بوش بتقديم خطة أكثر وضوحا حول العراق ما بعد الحرب. وقال إن الهجوم على فندق بغداد يعزز انعدام الثقة على الأرض في العراق وفي الولايات المتحدة كما يدعو معظم الدول إلى عدم إرسال جنودها إلى هناك.

رفض للقوات التركية
هوشيار زيباري
وفي الشأن السياسي كرر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري موقف مجلس الحكم الانتقالي المعارض لمشاركة أي من دول الجوار في عمليات حفظ السلام في العراق.

وأضاف زيباري في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في ماليزيا أن المجلس يتفهم الحاجة إلى مساعدة الدول الأخرى في تدويل قوات حفظ السلام لمساعدة العراقيين على نشر الأمن في بلادهم، قائلا إنه لا بد من إيجاد صيغة تضع بعين الاعتبار حساسيات الشعب العراقي.

وسيمثل إياد علاوي الرئيس الدوري لمجلس الحكم لهذا الشهر العراق خلال اجتماع قمة منظمة المؤتمر الإسلامي يومي الخميس والجمعة.

وفي القاهرة جدد مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق موقفه الرافض لتدخل القوات التركية في العراق، محذرا من أن هذا الأمر لن يكون في مصلحة أحد وتركيا في المقدمة.

ومن جانبه أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن وجود قوات تركية أو غيرها في العراق ما لم يتم في إطار قرار من مجلس الأمن يثير علامات استفهام كبيرة خاصة وأن مجلس الحكم الانتقالي الذي يمثل العراق في الجامعة العربية معترض على هذه الخطوة.

التطورات السياسية
شرودر وشيراك أكدا ضرورة بحث تفاصيل الصيغة الجديدة للقرار الأميركي قبل الإعلان عن أي موقف (الفرنسية)
وعلى صعيد مشروع القرار الأميركي بشأن العراق، أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء أمس أنهما يريدان الاطلاع على تفاصيل الصيغة الجديدة للقرار قبل الإعلان عن أي موقف.

وقال شيراك إن بلاده تريد رؤية القرار والاطلاع عليه قبل أن تعلن موقفها.

من جهته، أكد شرودر على ضرورة إعطاء الشعب العراقي آفاقا للديمقراطية والاستقرار مشيرا إلى أن نجاح عملية التطبيع في العراق تخدم مصلحة الجميع. وعبر المستشار الألماني عن أمله في أن يؤمن النص الجديد دفعا جديدا للوضع.

وكان شيراك وشرودر رفضا صيغا سابقة للنص الأميركي الذي يهدف إلى الحصول على أكبر دعم ممكن من الأسرة الدولية في إحلال الأمن وإعادة إعمار العراق.

وذكرت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الولايات المتحدة بدأت عرض مشروع قرارها المعدل في نيويورك بعد أن لقيت النصوص الأميركية السابقة رفضا في المنظمة الدولية.

وتريد ألمانيا وفرنسا أن تلعب الأمم المتحدة دورا أساسيا في عملية لنقل السلطات بسرعة في العراق حيث تتعرض القوات الأميركية والبريطانية لهجمات شبه يومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة