جولة جديدة للحوار الليبي في غدامس اليوم   
الأربعاء 1436/4/22 هـ - الموافق 11/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:43 (مكة المكرمة)، 0:43 (غرينتش)

تُعقد اليوم الأربعاء الجولة الثانية من الحوار الوطني داخل ليبيا برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإنهاء الانقسام السياسي والصراع العسكري الذي تشهده البلاد.

وتعقد هذه الجلسات الرامية إلى الخروج بحل سياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإتمام وقف لإطلاق النار، وسط أجواء من انعدام وتبادل الاتهامات، وعلى وقع استمرار المعارك في مواقع مهمة على رأسها مدينة بنغازي شرقي البلاد.

ويلتقي في هذه الجولة للمرة الأولى أعضاء من المؤتمر الوطني العام مع نظرائهم من مجلس النواب المنحل للاتفاق على آليات الحوار وجدوله الزمني.

ونقلت وكالة الأناضول عن بشير شهاب الناطق باسم المجلس البلدي لمدينة غدامس غربي البلاد حيث تجرى الجولة الجديدة من الحوار، قوله إن فريقا تابعا للأمم المتحدة وصل الثلاثاء إلى المدينة وأنهى التجهيزات الأخيرة قبل انطلاق الحوار.

وأشارت مصادر أخرى في المجلس البلدي إلى أن الحوار سيجمع ذات الأطراف التي اجتمعت في جنيف، وهم: ممثلو مجلس النواب المنحل، وعدد من النواب المقاطعين لجلساته، وممثلو منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى وفد عن المؤتمر الوطني العام الذي قاطع جلسات الحوار في جنيف.

ليون: معظم الجماعات السياسية والعسكرية المؤثرة تدعم العملية الآن (أسوشيتد برس)

اجتماعات تحضيرية
وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أعلنت الاثنين أن جلسة الحوار ستنعقد في ليبيا هذا الأسبوع، كما ستنعقد خلاله اجتماعات تحضيرية يشارك فيها قادة الجماعات المسلحة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون إن معظم الجماعات السياسية والعسكرية المؤثرة تدعم العملية الآن والتي ستشمل في مرحلتها الأولى حكومة وحدة وطنية ووقفا لإطلاق النار، إلى جانب انسحاب المجموعات المسلحة من المدن والمنشآت الإستراتيجية.

وأضاف ليون لإذاعة الأمم المتحدة "اتفقنا على جدول أعمال.. أمامنا طريق طويل حتى لو نجحنا في المرحلة الأولى".

وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث السياسي عصام الزبير في لقاء مع الجزيرة إن اجتماع اليوم سيكون تشاوريا، مستبعدا الخروج بمبادرات أو قرارات في الجلسات الأولى.

وأشار الزبير نقلا عن مصادر في المؤتمر الوطني العام إلى أن جلسات الفرقاء ستكون منفردة، حيث تلتقي البعثة الأممية مع كل طرف على حدة.

وكانت الأمم المتحدة قد استضافت جولة محادثات في جنيف منتصف يناير/كانون الثاني الماضي للوصول إلى حل للأزمة الليبية، في غياب أي ممثل للمؤتمر الوطني العام. وعقدت جولة ثانية من المفاوضات يوم 26 يناير/كانون الثاني انتهت بالاتفاق على نبذ العنف، وأن يتزامن تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية مع اتفاق حول الترتيبات الأمنية التي تشمل الوقف الدائم لإطلاق النار وترتيبات انسحاب المجموعات المسلحة من المدن، وخصوصا العاصمة.

وفي مطلع فبراير/شباط الجاري، أعلن في ليبيا عن اتفاق بين البعثة الأممية والمؤتمر الوطني العام لنقل الحوار الجاري في جنيف إلى ليبيا، دون تحديد مدينة بعينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة