ما أشبه العام الحالي بسابقه لصحفيي اليمن   
الثلاثاء 1426/12/25 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
العام الماضي سجل 50 حالة اعتداء على الصحافة (الفرنسية-أرشيف)
 
ما زالت فصول مسلسل الانتهاكات ضد الصحفيين وحرياتهم في اليمن مفتوحة على كافة الاحتمالات، كما أن مواجهات الصحفيين مع الأشخاص والجهات التي تنتهك حرياتهم ستتصاعد خلال العام الجاري.
 
وبرز اتفاق لدى المهتمين بالحريات وحقوق الإنسان بأن الفساد يقف وراء حوادث الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين، كان آخرها واقعة التنصت على مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي الذي سجلت له مكالمات هاتفية قبل عام ونصف العام عقب تعيينه بمكتب صنعاء وأرسلت محادثة أجراها مع زوجته، بالبريد الإلكتروني، لبعض الصحفيين، وإلى قناة الجزيرة في الدوحة مؤخرا.
 
مكتب القناة في صنعاء طالب في بيان له وزارتي المواصلات والداخلية، بالتحقيق ومحاسبة من يقفون وراء "الجريمة".
 
كما رصد تقرير منظمة "صحفيات بلا قيود" -بشأن حرية الصحافة في اليمن لعام 2005- خمسين حالة اعتداء تعرضت لها الصحافة اليمنية غير الأحكام القضائية بحق صحف وكتاب شملت السجن أو الغرامة أو الإيقاف عن الكتابة أو إغلاق الصحف.
 
انتهاكات بالجملة
وقالت المنظمة في تقريرها إن ما ينفرد به 2005 هو أن مؤسسات صحفية بأكملها انتهكت حرمتها دون رادع من سلطان, وأوضحت أن مؤسسات صحفية أغلقت وأخرى احتلت واستنسخت, وبعضها سرقت, ومواقع إلكترونية تعرضت للقرصنة, فيما صحفيون كثيرون اختطفوا وضربوا وسجنوا وتعرضوا للتهديد بالقتل تارة وبالاختطاف تارة أخرى وسط صمت رسمي.
 
كما يواجه الصحفيون مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الجديد الذي أعدته الحكومة ويناقشه مجلس الشورى حاليا, وتقول مصادر حكومية إنه يؤكد على عدم مساءلة الصحفي عن الرأي الذي يصدر عنه أو المعلومات الصحفية التي ينشرها، وعلى حقه في الاطلاع على التقارير الرسمية والبيانات والمعلومات إذا كانت ذات طابع غير سري, كما أكد عدم جواز حبسه، مقابل غرامة لا تقل عن مائة ألف ريال.
 
الصحافة الإلكترونية
وبشأن محظورات النشر والأحكام الجزائية التي تضمنها القانون الجديد أضيفت الصحافة الإلكترونية التي تزايدت أعدادها في الفترة الماضية، وعدلت فقرة من القانون القديم الخاصة بمحظورات النشر من ما يمس العقيدة الإسلامية، إلى ما "يسيء للعقيدة الإسلامية" والفقرة الثانية صارت ما يضر بالمصلحة العليا للبلاد كما تم إضافة "التكفير" وما يمس ملوك ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة للفقرة الأخيرة من المادة المتعلقة بالتعرض بالنقد المباشر والشخصي لرئيس الدولة.
 
وكانت نقابة الصحفيين أعلنت في وقت سابق رفض القانون الجديد لعدم مواكبته روح العصر ولاحتوائه جملا مبهمة قابلة للتفسير على أكثر من وجه، وتقدمت لمجلس الشورى بمحددات أشارت إلى ضرورة أن يشملها القانون الجديد، منها التزامه بالمواثيق والعهود الدولية التي وقعتها اليمن، ومنها إعلان صنعاء في 1996.
 
كما طالبت بتحرير ملكية وسائط الإعلام المسموعة والمرئية والتأكيد على حرية تدفق المعلومات وحق الصحفي في الحصول عليها وتسقط الأخبار من مصدرها وفي مواقع الأحداث وضمان حمايته وعدم تعرضه للأذى والخطر أثناء ممارسته لعمله.
 
كما طالبت بإلغاء أية محظورات تتعلق بممارسة مهنة الصحافة والاكتفاء بميثاق شرف يقره الصحفيون أنفسهم، واعتبار القضاء المرجعية الوحيدة في قضايا النشر ومنع حبس الصحفي احتياطيا أو سجنه كعقوبة أو إغلاق الصحيفة أو وقف أية وسيلة إعلامية، وألا تتجاوز العقوبة التأديبية المالية على الصحفي50% من راتبه الشهري.
ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة