الديمقراطيون ينتقدون سياسة بوش بالعراق   
الاثنين 1424/7/12 هـ - الموافق 8/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يلقى خطابه بشأن العراق (أرشيف)
وجه مرشحان ديمقراطيان للانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 انتقادات حادة للرئيس جورج بوش متهمين إياه بأنه لم يكن صريحا في خطابه أمس الذي دافع فيه عن سياسته في الأزمة العراقية.

وقال هوارد دين الحاكم السابق لولاية فيرمونت "لنكن واضحين: إن خطابا من 15 دقيقة لا يعوض عن 15 شهرا مضت في تضليل الأميركيين حول سبب الحرب في العراق ولا يعوض عن 15 أسبوعا من الإدارة السيئة لمجهود إعادة الإعمار".

وشكك دين في أن يتمكن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأحد إلى الأمة من إقناع البلدان الأخرى برغبة الولايات المتحدة في أن تراهم يشاركون في إعادة بناء العراق.

وأوضح المرشح الديمقراطي في بيان أنه "يجب على الرئيس أن يطلب فورا من وزير خارجيته كولن باول أن يغادر بالطائرة ليطلب قوات ومالا وأن يبرم الاتفاقات اللازمة ليتمكن حلفاؤنا وأصدقاؤنا من المشاركة في جهودنا لجعل العراق بلدا أفضل".

واعتبر مرشح ديمقراطي آخر هو سيناتور ماساشوسيتس جون كيري أن خطاب بوش ترك أسئلة كثيرة من دون جواب. وقال "إن إلقاء خطاب متلفز لا يساهم في طمأنة الأميركيين حول ما يحدث في العراق. وإعلان الحقيقة للأميركيين لا يتطلب خطابا ولكن أجوبة صريحة على مسائل صعبة".

في السياق نفسه ذكرت كبرى الصحف الأميركية في مقالاتها الافتتاحية اليوم الاثنين أنه بعد أن أقرت واشنطن بحاجتها إلى الأمم المتحدة للمساعدة في إحلال الأمن في العراق وإعادة إعماره فإن عليها التفاوض بشكل واقعي مع الدول التي عارضت الحرب.

ترحيب فرنسي
على الجانب الآخر أعلنت فرنسا أن الكلمة التي حث فيها الرئيس الأميركي المجتمع الدولي على تسوية الخلافات بشأن العراق ومساندة مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة تدل على وجود إمكانية للاتفاق.

وقال وزير الشؤون الأوروبية نويل لونوار لإذاعة (آر تي إل) إن "ما قاله بوش الليلة الماضية يعد بمثابة فتح للطريق أمام إعداد قرار مناسب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأضاف لونوار أن فرنسا ترغب في ضمان ألا تقوض الأزمة العراقية دور الأمم المتحدة باعتبارها العنصر الذي يحافظ على تماسك المجتمع الدولي.

وطالب بوش في خطابه أمس بإرسال 15 ألف جندي إضافي للمشاركة في عمليات حفظ السلام في العراق حيث يتعرض الجنود الأميركيون لهجمات شبه يومية من قوى معارضة للاحتلال.

وأشار هذا الطلب إلى وجود تحول عن إصرار بوش السابق على أن يكون الدور الأساسي في العراق للدولتين المحتلتين أي الولايات المتحدة وبريطانيا. وكان هذا اعترافا ضمنيا منه أيضا بعدم القدرة على إحداث تحول سريع وسلمي هناك.

لكن بوش لم يقترح خلال كلمته أي إعادة نظر في مشروع القرار الذي قدمته واشنطن للأمم المتحدة مؤخرا بإرسال قوات إلى العراق، إلا أن من الواضح أن تصريحات لونوار تشير إلى أن باريس ترى تغيرا في نبرة الولايات المتحدة واحتمال التوصل إلى حل وسط.

شيراك وشرودر خلال لقائهما في ألمانيا الذي أبديا فيه تحفظهما على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر خلال لقائهما الأسبوع الماضي بإحدى المدن الألمانية إن مشروع القرار الحالي بإرسال قوات إلى العراق لا يمنح للعراقيين أو الأمم المتحدة مسؤولية كافية.

واقترحت الولايات المتحدة في المشروع الذي قدمته مؤخرا قيادة موحدة للقوات الدولية التي ستكون خاضعة بشكل مطلق للسيطرة الأميركية الشاملة.

وتراجعت العلاقات بين باريس وواشنطن بشدة بعد أن ذكر شيراك أن فرنسا ستستخدم حق النقض ضد أي قرار من الأمم المتحدة يوافق على العمل العسكري لإجبار العراق على إنهاء ما أسمته الولايات المتحدة برامج الأسلحة المحظورة.

وفي عمان رحب الأردن بدعوة الرئيس الأميركي توسيع دور الأمم المتحدة في العراق, معتبرا أن ذلك يشكل "مقدمة لإعادة السلطة إلى العراقيين" في حكم بلادهم.

وقال وزير الإعلام الأردني نبيل الشريف في تصريح لفرانس برس " نؤيد وجود دور أكبر للأمم المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة