صحيفة: واشنطن لن تفصح عما ستفعله مع بوتين   
الأحد 1436/12/20 هـ - الموافق 4/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية التدخل الروسي في سوريا من زوايا عديدة شملت إمكانية دفاع أميركا عن قوات المعارضة السورية التي دربتها، وخطورة التصعيد في سوريا بعد التدخل الروسي، ومحاولة تفسير التدخل نفسه.

وقالت صحيفة واشنطن بوست، في مقال، إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لن تفصح عما إذا كانت ستدافع عن المعارضين السوريين الذين دربتهم، وأوردت أن المتحدث باسم الجيش الأميركي العقيد ستيف وارين رفض الخميس الماضي تأكيد أن هؤلاء المعارضين قد تعرضوا لضربات من قبل روسيا وذلك رغم تأكيد السناتور جون ماكين ذي العلاقات الوثيقة بهؤلاء المعارضين، للضربات.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية حول التصعيد الذي وصفته بـ "الخطير" في سوريا جراء التدخل الروسي العسكري هناك. وقالت إن هذا التدخل ينذر بتجاوز الصراع الدموي في الشرق الأوسط، ويضع روسيا في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، ومن شأنه أيضا تعقيد الوضع الفوضوي أصلا لميدان الحرب، ومن المؤكد أنه سيصعّب التوصل لتسوية سياسية.

وأضافت أن الهدف الرئيسي لتدخل بوتين في سوريا هو إنقاذ الرئيس السوري بشار الأسد الذي ضعفت قبضته على السلطة حيث لم تخسر قواته أراضي لصالح تنظيم الدول الإسلامية فحسب، بل لصالح المعارضة السورية المسلحة التي تعارض تنظيم الدولة أيضا.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أُخذ على حين غرة بالتدخل الروسي "الجريء" وإلى أن الإدارة الأميركية ليس لديها إستراتيجية حقيقية وواضحة في سوريا، كما أشارت إلى أن هذا التدخل سيكلف الاقتصاد الروسي المنهك أصلا جراء التدخل في أوكرانيا والمقاطعة الغربية.

أما مجلة تايم، فقد حاولت تفسير إقدام بوتين للتدخل في سوريا، قائلة إن "مقامرته" هذه محسوبة تماما من قبله وإنه نجح في الحفاظ على دور بلاده كلاعب كبير على المسرح العالمي. وأوضحت أن دوافع بوتين للتدخل تشمل الحفاظ على شعبيته بالداخل ليتأهل للاستمرار في السلطة، لافتة الانتباه إلى إعجاب الروس به في إدارته للتدخل في جورجيا عام 2008، وأوكرانيا واستيلائه على شبه جزيرة القرم.

واستمرت المجلة لتقول إن بوتين كان يحتاج لاقتناص فرص جديدة للإعلاء المعنوي لشأن بلاده للتخفيف من وطأة المصاعب الاقتصادية التي تمر بها والتي يعلم أنه لن يستطيع السيطرة عليها، ولذلك اتجه لتوظيف المواضيع التي يسيطر عليها وهي استخدام القوة العسكرية والمشاعر الوطنية للروس.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة