أردوغان يسعى لمنع الاختلاط بسكن الطلاب   
الأربعاء 1435/1/3 هـ - الموافق 6/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
حكومة أردوغان يتهمها العلمانيون بالسعي لتطبيق أجندة إسلامية (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بفرض قواعد جديدة لمنع إقامة الطلاب الذكور مع الإناث بمساكن مشتركة للدولة، في تحرك ربما يشعل المواجهة بين حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية والعلمانيين في تركيا.

وقال أردوغان في كلمته أمام اجتماع مغلق لحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه "لم ولن نسمح باختلاط الفتيات والفتيان في مساكن الدولة"، وأكد أن الحكومة ألغت بالفعل السكن المختلط في 75% من الدور الطلابية الحكومية، وستواصل ذلك.

وتساءل أثناء مؤتمر صحفي قبيل توجهه إلى فنلندا في زيارة رسمية "كيف يمكن لبنت وولد أن يقيما معا في سكن خاص؟ هل يمكن أن تتسامح مع مثل هذا لابنتك أو ابنك؟".

وأكد أردوغان أنه إذا دعت الحاجة إلى مرسوم قانوني لتحقيق ذلك "فسنسن القوانين ذات الصلة"، وقال إنه قد يسمح للحكام المحليين بالتدخل إذا وصلتهم شكاوى بشأن تقاسم طلاب وطالبات سكنا خاصا.

وأثارت تصريحات أردوغان ردود فعل غاضبة، حيث اتهمه رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيلغدار أوغلو بالسعي لتطبيق جدول أعمال إسلامي وإنهاء الاختلاط في التعليم بشكل عام.

نائبات تركيات بالحجاب للمرة الأولى
بعد رفع حظر ارتدائه (الفرنسية-أرشيف)

وقال أوغلو أثناء اجتماع برلماني للحزب في أنقرة "لديهم خطة في باطن عقولهم.. إنهم يرغبون في تحويل تركيا إلى دولة شرق أوسطية".

بدورها، قالت رئيسة جمعية نساء الأناضول بيرسان تيمير "تحت أعيننا تتحول الجمهورية التركية إلى دولة إسلامية.. الجمهورية العلمانية كما كنا نعرفها تختفي تدريجيا".

وألغت حكومة أردوغان قبل نحو شهر حظر ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية، وشاركت أربع نائبات تركيات في جلسات البرلمان نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي وهن يتردين الحجاب لأول مرة.

وينظر العلمانيون في تركيا إلى الحجاب باعتباره شعارا لما يسمى "لإسلام السياسي"، ويعتبرون ارتداءه في الأماكن العامة تحديا للأسس العلمانية للجمهورية التركية التي أرساها مصطفى كمال أتاتورك، وفق رأيهم.

وقالت النائبة عن حزب الشعب الجمهوري ديليك أكانجو يلماز إن "كل أعضائنا متفقون على أن حزب العدالة والتنمية يستغل الدين، ولن نقف أبدا صامتين أمام أفعال تهدف إلى تقويض مبدأ العلمانية".

وعلى مدى السنوات العشر الماضية قلص حزب العدالة والتنمية نفوذ الجيش الذي يعتبر نفسه حامي العلمانية منذ تأسيس الجمهورية الحديثة عام 1923، لكن الحزب ينفي أن له جدول أعمال إسلاميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة