الحكومة والمعارضة تزعمان السيطرة في موريتانيا   
الأحد 1424/4/9 هـ - الموافق 8/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت مصادر مستقلة وشهود عيان في العاصمة الموريتانية نواكشوط أن دوي انفجارات قوية وتبادلا للقصف بالرشاشات لا تزال تسمع في محيط القصر الرئاسي. كما سمع تبادل للقصف المدفعي في أنحاء أخرى من العاصمة، في حين تجوب الدبابات شوارع المدينة.

وقال رئيس تحرير موقع صحراء نت الخليل ولد جدود في اتصال مع الجزيرة إنه "شاهد مجموعة من الجنود عند مبنيي الإذاعة والتلفزيون، وإن شهود عيان أبلغوه أن هؤلاء الجنود من الانقلابيين ولكنه لم يستطع التأكد من ذلك بعد أن أطلق عليه الجنود النار لدى اقترابه منهم".

وأكد أن جميع مرافق الدولة لا تزال مغلقة، وأن الإذاعة لم تبدأ بثها في موعدها المعتاد "ما يشير إلى أنها ليست تحت السيطرة الكاملة لطرف بعينه". ورفض من جهة أخرى التكهن بالجهة التي تقف وراء المحاولة الانقلابية، ولكنه لم يستبعد أن تكون حملة الاعتقالات الأمنية الأخيرة في صفوف الإسلاميين والبعثيين أحد أسبابها.

وقال إنه "شاهد دبابتين تحترقان أمام الإذاعة، وإن هناك تعزيزات عسكرية تصل المنطقة، ولكنه لم يستطع تحديد لأي جهة تتبع هذه التعزيزات".

من جهتها اعتبرت مصادر في المعارضة الموريتانية في اتصال مع الجزيرة نت أن هناك مؤشرات "على نجاح الانقلاب". و"أن الإذاعة والتلفزيون تحت سيطرة الانقلابيين".

وتوقع مسؤول حكومي موريتاني في اتصال مع الجزيرة أن يستعيد الجيش السيطرة على الأوضاع في غضون الساعات القليلة المقبلة، وأكد أن بعض المناطق "هي الآن تحت سيطرة الانقلابيين.. لكنها ليست من الأماكن الحساسة".

خلفية سياسية

الرئيس الموريتاني يحيي مؤيديه في الحملة الانتخابية لعام 1997 (الفرنسية)

ويذكر أن العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وصل إلى الحكم في ديسمبر/ كانون الأول 1984 نتيجة انقلاب، ولم يشهد نظامه حتى الآن أي تمرد من جانب الجيش الذي كان يبدو أنه مسيطر عليه بقوة.

وبعد اعتماد التعددية الحزبية, فاز الرئيس ولد الطايع بالانتخابات الرئاسية عام 1992 وأعيد انتخابه عام 1997. ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية جديدة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وقد أعلن الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم ترشيح ولد الطايع لهذه الانتخابات.

وقد شهدت موريتانيا في الأسابيع الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت البعثيين والأوساط الإسلامية التي تتهمها الحكومة بأن لديها "نوايا إرهابية". وأدين 32 شخصا الأسبوع الماضي بتهمة "التآمر ضد النظام الدستوري والتحريض على المساس بالأمن الداخلي والخارجي وتشكيل منظمات غير مرخص لها".

وحكم على تسعة ناشطين بعثيين موريتانيين أوقفوا مطلع مايو/ أيار بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة "تشكيل جمعية غير مرخص لها وإعادة تشكيل حزب سياسي حظره القانون".

وتقيم موريتانيا منذ العام 1999 علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وقد أكدت مرات عدة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة, عزمها على مكافحة ما يسمى الإرهاب الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة