مادورو رئيسا مؤقتا بفنزويلا والمعارضة ترفض   
السبت 26/4/1434 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:27 (مكة المكرمة)، 3:27 (غرينتش)

أدى نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مساء الجمعة اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية رئيسا مؤقتا للبلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لانتخاب خلف للرئيس الراحل هوغو شافيز الذي شيعته فنزويلا الجمعة في جنازة مهيبة بحضور رؤساء نحو 30 دولة وحكومة.

وقال مادورو -في حفل نقلت وقائعه قنوات التلفزة المحلية- "أقسم باسم الولاء المطلق للقائد هوغو شافيز أننا سنحترم، وسنفرض احترام، الدستور البوليفاري، أقسم بذلك".

وأدى مادورو اليمين الدستورية أمام رئيس الجمعية الوطنية نائب زعيم الحزب الاشتراكي الحاكم ديوسدادو كابيلو بحضور عدد من السفراء المعتمدين في كراكاس ومسؤولين سياسيين ونقابيين وعسكريين فنزويليين.

وقال مادورو -في خطاب أمام الجمعية الوطنية- "لقد طلبت رسميا من رئيسة المجلس الوطني للانتخابات الدعوة فورا إلى الانتخابات الرئاسية" التي ينص الدستور على وجوب إجرائها في غضون 30 يوما من شغور سدة الرئاسة الذي حدث الثلاثاء بوفاة الرئيس هوغو شافير.

مقاطعة المعارضة
في المقابل قاطعت المعارضة البرلمانية جلسة أداء قسم اليمين معتبرة تولي مادورو هذا المنصب عوضا عن رئيس الجمعية الوطنية "تزويرا للدستور".

وقال زعيم المعارضة هنريكي كابريليس -في مؤتمر صحفي- إن قرار المحكمة العليا السماح بتنصيب مادورو رئيسا بالوكالة هو "تزوير دستوري"، مشددا على أن "ما من أحد انتخب (مادورو) رئيسا".

وتحتج المعارضة على تفسير الحكومة للدستور بعد وفاة الرئيس، مؤكدة أن رئيس الجمعية الوطنية ديوسدادو كابيللو هو الذي يجب أن يتولى الفترة الانتقالية حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 30 يوما وليس نائب الرئيس.

وأدى مادورو اليمين بعيد ساعات من الجنازة الرسمية التي أقيمت للرئيس شافيز الذي توفي الثلاثاء بعد صراع مع مرض السرطان.

30 رئيس دولة وحكومة حضروا مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل هوغو شافيز (الفرنسية)

تشييع شافيز
وكانت فنزويلا شيعت الجمعة في جنازة مهيبة الرئيس هوغو شافيز بحضور رؤساء نحو 30 دولة وحكومة.

وبدأت مراسم الجنازة بقراءة أسماء كل الزعماء الأجانب -وبينهم الرئيسان الإيراني محمود أحمدي نجاد والكوبي راؤول كاسترو- الذين حضروا تشييع زعيم اليسار في أميركا الجنوبية الذي توفي الثلاثاء الماضي بعد صراع مع مرض السرطان.

وافتتحت فرقة سيمون بوليفار الأوركسترالية السيمفونية بقيادة الفنزويلي المايسترو جوستافو دوداميل مراسم تشييع الجنازة بعزف النشيد الوطني. وترأس نيكولاس مادورو -نائب الرئيس الراحل واختاره لخلاقته- مراسم الجنازة.

ووضعت جثة شافيز وكانت مغطاة بالعلم الفنزويلي وسط قاعة استقبال بالأكاديمية العسكرية بالعاصمة كراكاس، حيث شارك الزعماء الأجانب في إلقاء نظرة أخيرة عليه، إلى جانب حشود غفيرة من أنصار الرئيس الراحل تدفقت على الساحات المحيطة بالأكاديمية.

وقد ألقى الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظرة أخيرة على جثمان شافيز المسجى في الأكاديمية العسكرية حيث سيبقى أياما قبل أن يُحنّط ويُعرض في متحف عسكري.

وكان نيكولا مادورو صرح بأن الزعيم الراحل "سيحنط" مثل القادة الكبار لثورات القرن العشرين، وأوضح أن جثمان شافيز سيسجى في مرحلة أولى في ثكنة لا مونتاني" غرب كراكاس، التي قاد منها انقلابه العسكري الفاشل عام 1992، قبل أن ينتخب رئيسا للمرة الأولى عام 1998.

وأضاف مادورو أنه سيتم تحنيط جثمان شافيز وإظهاره على الملأ في المتحف العسكري لمدة سبعة أيام على الأقل. وأوضح أنه سيتم تحنيط شافيز على غرار فلاديمير لينين وماو تسي تونغ، زعيمي روسيا والصين الثورييْن، لإتاحة المزيد من الوقت أمام الجماهير لإلقاء نظرة الوداع عليه.

من جهة أخرى وجه نيكولاس مادورو تحية ولاء "تتجاوز الموت" إلى "الرئيس القائد"، متعهدا مواصلة "المعركة من أجل الفقراء والتربية وعالم أكثر عدالة"، وذلك في خطاب مؤثر استمر نصف ساعة في ختام التشييع.

وكانت وفاة شافيز قد حظيت بردود فعل دولية واسعة، إذ لقي إشادات مختلفة بسيرته، إلى درجة اعتبر الغرب -الذي طالما تعرض لنقد الرئيس الراحل- أن غيابه سيترك أثرا عميقا في بلاده, بينما أشادت به كل من روسيا والصين وإيران باعتباره شريكا أساسيا في أميركا اللاتينية.

وكان شافيز قد توفي جراء مضاعفات متعلقة بمرض السرطان في مستشفى عسكري بكراكاس عن عمر يناهز 58 عاما الثلاثاء الماضي.

وفي أعوام حكمه الـ14 أشعل شافيز جذوة اليسار الأميركي اللاتيني "المناهض للإمبريالية" في قارة أميركا اللاتينية.

وفي فنزويلا حفر شعبيته لدى الطبقات الفقيرة مع برامج اجتماعية تمول من عائدات النفط الضخمة وشخصية كاريزماتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة