رئيس قرغيزستان يقبل بالحد من سلطاته لإنهاء الأزمة   
الجمعة 1427/10/18 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

كرمان بك باكاييف (يسار) تنازل عن بعض صلاحياته إثر مظاهرات المعارضة (الفرنسية)

وقع رئيس قرغيزستان دستورا جديدا يحد من سلطاته، فيما يعد تنازلا لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال كرمان بك باكاييف خلال احتفال التوقيع بالعاصمة بشكيك إن الدستور خطوة أخرى تجاه الديمقراطية في البلاد، وانتصار لجهود تحقيق الاستقرار.

وتحد التعديلات من سلطة الرئيس في حل البرلمان الذي أصبح يتمتع بسلطة تعيين الحكومة. ويقول مراقبون إن باكاييف وافق على هذا التنازل بعد تردد لأيام في محاولة لتفادي تفجر حمامات دم بالشوارع حيث استمرت المظاهرات الحاشدة للمعارضة على مدى أسبوع.

يُذكر أن الاحتجاجات السلمية في مارس/آذار 2005 أطاحت بالرئيس السابق عسكر أقاييف، وانتخب باكاييف الذي كان أحد زعماء المعارضة رئيسا للبلاد في يوليو/تموز 2005 وتعهد بإجراء إصلاحات تضمن مشاركة البرلمان بالسلطة بصورة أكبر.

لكن البلاد تواجه منذ ذلك الحين صعوبة في تحقيق الاستقرار السياسي حيث اتهمت المعارضة باكاييف بالتراجع عن وعوده، وتوالت المظاهرات إلى جانب اتهامات بالفساد لعائلة الرئيس. وعانت قرغيزستان أيضا من ارتفاع بمستوى الجريمة المنظمة وما صاحبها من ظواهر مثل القتلة المأجورين.

المعارضة حققت مطالبها بمظاهرات حاشدة على مدى أسبوع (رويترز)
احتفالات المعارضة
وفور توقيع الدستور تحولت المظاهرات الحاشدة لاحتفالات بأول مؤشرات على عودة الهدوء للبلاد. ووعد متحدث باسم تحالف المعارضة بإخلاء الشوارع من المحتجين كبادرة حسن نية.

وسيعقد البرلمان أولى جلساته الاثنين المقبل، ولم يتضح ما إذا كان النواب يعتزمون استخدام صلاحياتهم الجديدة في إقالة رئيس الوزراء فليكس كولوف.


وكان التحالف الذي قاد المظاهرات ضم أحزاب المعارضة الرئيسية ومنظمات غير حكومية، ويرى بعض المراقبين أن جميع مطالب المعارضة لم تتحقق مثل تخفيف القيود الشديدة المفروضة على محطة التلفزيون الحكومية.

كما تشير التوقعات إلى أن بعض معارضي باكاييف سيستغلون الدستور لتصعيد الضغوط البرلمانية لإجبار بقاييف على الاستقالة من منصبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة