دمشق تعلن انتهاء "معركة إسقاط الدولة"   
السبت 8/5/1433 هـ - الموافق 31/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)
 
الخارجية السورية: الجيش سينسحب من المدن بعد إحلال الأمن والسلم فيها ودون اتفاقات (الفرنسية)
أعلنت دمشق أمس انتهاء "معركة إسقاط الدولة" مؤكدة أن الجيش سيغادر الأماكن السكنية عند إحلال الأمن والسلم فيها "دون اتفاقات"، وفيما ينعقد اليوم منتدى التعاون الإستراتيجي الخليجي الأميركي في الرياض لبحث القضايا الإقليمية البارزة ومن بينها الملف السوري، حذرت أنقرة النظام من "إجراءات دولية قوية" إذا لم يطبق خطة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان.
 
وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن معركة إسقاط الدولة في سوريا انتهت بلا رجعة، "وبدأت معركة تثبيت الاستقرار والنهوض بسوريا المتجددة وحشد الرؤى خلف مسيرة الإصلاح والتطوير، ومنع الآخرين ممن يودون تخريب هذه المسيرة والمضي إلى سوريا المتجددة، من الوصول الى أهدافهم".
 
وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، أن سوريا تخوض معركة دبلوماسية مع "عالم غربي معادٍ لها"، لكن من مصلحتها إنجاح مهمة أنان دبلوماسيا من باب سحب الذرائع وتعزيز مواقف حلفائها الدوليين وتكريس الانطباع بأن النظام السياسي في سوريا منفتح وليس خائفا من الواقع وهو متأكد مما يقوله.

وفي الشأن الميداني، أكد مقدسي أن الجيش ليس فرحا بالوجود في الأماكن السكنية وسيغادر ما إن يتم إحلال الأمن والسلم ودون اتفاقات.

في الوقت نفسه تستضيف الرياض اليوم منتدى التعاون الإستراتيجي الخليجي الأميركي على مستوى وزراء خارجية دول مجلس التعاون ونظيرتهم الأميركية هيلاري كلينتون، لبحث التعاون بين الجانبين إضافة الى القضايا الإقليمية البارزة ومن بينها الملف السوري.

وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أجرى مباحثات مع كلينتون، تناولت آخر تطورات الملف السوري.

وأعلن مصدر رسمي سعودي أن الملك بحث مع كلينتون في الرياض مجمل التطورات التي شهدتها الساحتان الإقليمية والدولية، بما فيها آخر المستجدات في الأزمة السورية.

فرصة أخيرة
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده ستزيد دعمها للمعارضة السياسية خارج وداخل سوريا. وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها لندن دعمها للمعارضة السورية بالداخل.

أوغلو حذر النظام السوري من إجراءات دولية قوية إذا لم يطبق خطة أنان (الفرنسية)

من جهته حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو النظام السوري من إجراءات دولية قوية إذا لم يطبق خطة أنان، واعتبر الخطة الفرصةَ الأخيرة أمام نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي سياق متصل قال دبلوماسيون إن الأمم المتحدة تعتزم نشر 250 مراقبا في سوريا في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وطلبت المنظمة الدولية من دمشق السماح لها بإرسال خبراء لدراسة هذا الانتشار لكنها لم تتلق ردا من الحكومة السورية حتى الآن.

وكان أحمد فوزي المتحدث باسم أنان دعا الأسد إلى المبادرة لوقف العنف فورا، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس السوري قبوله بالخطة التي طرحها أنان، وتدعو إلى وقف إطلاق النار تحت إشراف مراقبين من الأمم المتحدة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة.

وأضاف فوزي أنه ليس هناك أي وقف للأعمال الحربية على ما يبدو، "وذلك يثير قلقنا الشديد". وذكر أن على الجيش السوري أن يتحرك أولا ويظهر حسن نيته بسحب الدبابات والأسلحة الثقيلة والقوات من المدن.

كلام المتحدث باسم أنان تقاطع مع وصف واشنطن لتصريحات الأسد بشأن خطة أنان بأنها مخيبة للآمال، وقالت الإدارة الأميركية إنها لم ترَ شيئا على الأرض يشير إلى بدء دمشق في تطبيق الخطة.

أميركيا أيضا، فرضت واشنطن عقوبات جديدة أمس استهدفت وزير الدفاع السوري داود راجحة ونائب رئيس الأركان ومدير الأمن الرئاسي، وأمرت وزارة الخزانة بتجميد أي أموال تخص الشخصيات الثلاث تقع تحت طائلة السلطة القضائية الأميركية، ومنعت الأميركيين من التعامل معهم.

كما أعلنت كندا إضافة 12 فردا جديدا ومؤسستين نفطيتين إلى قائمة الأفراد والكيانات التي تخضع لتجميد الأرصدة. 

المؤتمر الأول لأصدقاء الشعب السوري عقد في تونس في فبراير/شباط الماضي

نتائج وخطوات
ويأتي ذلك بينما تجري الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الثاني "لأصدقاء الشعب السوري" المقرر أن يلتئم غدا الأحد في مدينة إسطنبول التركية، ويتوقع أن تشارك فيه ستون دولة، وسط غياب روسيا والصين كما حصل خلال المؤتمر الأول الذي عقد في تونس في فبراير/شباط الماضي.

وعن المؤتمر أكد داود أوغلو، ضرورة خروجه بنتائج محددة وخطوات عملية لدعم الشعب السوري في الداخل والخارج، وتقوية  اتصالات المعارضة السورية بين الداخل والخارج على جميع المستويات.

وقال الوزير التركي في حوار صحفي اليوم إن مسألة "المنطقة العازلة" و"الممرات الآمنة" هي بيد المجتمع  الدولي، وتحديدا مجلس الأمن.

وأكد أن بلاده مستعدة للإسهام في هذين الخيارين إذا ما تم التوافق عليهما لمساعدة الشعب السوري، لكنه رأى أن المنطقة العازلة لا يجب أن  تقتصر على الحدود فقط، بل يجب أن تتوسع لتشمل السوريين الموجودين في المدن البعيدة عن الحدود مثل حماة وحمص واللاذقية وحلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة