هرموش يسبق 14 آذار إلى دمشق   
الخميس 1430/11/25 هـ - الموافق 12/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
هرموش: المصالحة السعودية السورية مهدت طريق دمشق للحريري (الجزيرة نت)
خضر عواركة–بيروت

كشف القيادي البارز في الجماعة الإسلامية في لبنان أسعد هرموش -وهو رئيس سابق لمكتبها السياسي– أنه عاد للتو من زيارة رسمية للعاصمة السورية وأنها زيارته الثانية إليها بعد المصالحة السعودية/السورية.

والمحامي هرموش كان بحسب المراقبين أحد أكثر المتحمسين في الجماعة لمقولة التوحد خلف زعامة سعد الحريري على المستوى السني، وهو أيضا أحد أبرز أصدقاء الرئيس الجديد للحكومة اللبنانية.

القيادي في الجماعة الإسلامية كشف للجزيرة نت في لقاء خاص معه أن الاتصالات بين الجماعة والسوريين لم تنقطع يوما وإن اتخذت طابع السرية في مرحلة معينة، وأعلن أن زيارته يومي الحادي عشر والثاني عشر من الشهر الحالي إلى دمشق للمشاركة في مؤتمر الأحزاب العربية المنعقد في العاصمة السورية كممثل للجماعة الإسلامية، كانت ناجحة وشهدت بعض اللقاءات السياسية الهامة.

 "
هرموش أكد أن الجماعة الإسلامية لم تنقطع يوما عن التواصل مع القيادة السورية "على الرغم من موقفنا الصعب كتيار سني لناحية التهييج الطائفي الذي مارسه تيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري ضد السوريين وضد كل من تواصل معهم في الفترة الماضية"
"
وقال إن المصالحة السورية/السعودية فتحت الطريق للرئيس سعد الحريري لزيارة دمشق معربا عن اعتقاده أن رئيس الحكومة سيقوم بزيارة العاصمة السورية بعد إقرار البيان الوزاري "وهذا الأمر سيحدث على الأغلب قبل نهاية الشهر الحالي".
 
الجغرافيا والتاريخ
وحول مفارقة أنه أحد الخطباء السابقين في ساحة الشهداء في بيروت في احتفالات قوى 14 آذار، وواقع أنه أول زائر علني لدمشق بعد القطيعة مع أولئك الخطباء، أكد هرموش أن ما يربط سوريا ولبنان أقوى من أي خلاف سياسي، ويجب على الرئيس الجديد للحكومة أن يتصرف وفقا لهذا الأمر "لأن الجغرافيا والتاريخ والمصالح الكبرى تحتم علينا أن نكون على علاقة أكثر من جيدة مع دمشق، فنحن عرب ومسلمون ولا يمكن أن نكون إلا في علاقة أخوية ومتينة مع سوريا".

المحامي هرموش أكد أن الجماعة الإسلامية لم تنقطع يوما عن التواصل مع القيادة السورية "على الرغم من موقفنا الصعب كتيار سني لناحية التهييج الطائفي الذي مارسه تيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري ضد السوريين وضد كل من تواصل معهم في الفترة الماضية".

هرموش أكد أن موقف الجماعة من تحالف الرئيس سعد الحريري مع الأميركيين هو موقف سلبي جدا، كاشفا أن الجماعة قدمت للرئيس الحريري النصح بالابتعاد عن السياسات الأميركية وعن التحالف معها "لأننا في النهاية مسلمون، ولن يرضى الشارع السني اللبناني بأن نتحالف مع الدولة التي تساعد إسرائيل في عدوانها علينا".

"
لا يمكن تناسي وجود الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى ولكن يجب ألا نرضخ لوصايتها ولا لتدخلات سفيرتها (ميشيل سيسون) التي تتصرف وكأنها تحكم لبنان
"
أسعد هرموش

وأضاف على كل حال لا يمكن تناسي وجود الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى ولكن يجب ألا نرضخ لوصايتها ولا لتدخلات سفيرتها ميشيل سيسون التي تتصرف "وكأنها تحكم لبنان".

النائب السابق أكد أن تحالف قوى 14 من آذار انتهى بعد خروج النائب وليد جنبلاط منه وبعد افتراق حزب الكتائب عنه. 
 
لقاء البريستول
القيادي في أقوى التيارات اللبنانية ذات التوجه الإسلامي أكد أن موقف الجماعة من الطروحات الليبرالية التي فاخر بها تيار المستقبل في مشروعه الانتخابي هو موقف سلبي.

وقال "عبرنا عن ذلك في بيان أصدرناه بعد استضافة تيار المستقبل لمؤتمر الليبراليين الدولي الذي عقد في فندق البريستول في بيروت بدعوة من أحمد الحريري نجل الوزيرة بهية الحريري والعضو القيادي في تيار المستقبل، وقد حذرنا تيار المستقبل من أن بعض المدعوين قد تكون لهم توجهات صهيونية". 

المحامي هرموش ختم حديثه مع الجزيرة نت بالدعوة إلى تبني قرار المجلس الشرعي الإسلامي اللبناني بفتح باب المحاسبة في دار الإفتاء بعد اتهامات بالفساد طالت المفتي محمد رشيد قباني وولده الشيخ راغب.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة