دراسة: تل أبيب تطمح للإطاحة بالسلطة الفلسطينية   
الجمعة 1437/11/23 هـ - الموافق 26/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

أفادت دراسة إسرائيلية صدرت قبل يومين بأن السياسة التي أعلنها مؤخرا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان تستند إلى مبدأ العصا والجزرة.

وجاء في الدراسة، التي أعدها اثنان من كبار باحثي معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أنه ما دام هدف هذه السياسة في نهاية المطاف هو الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، فإنه يتعين أن تُنفذ دون أن يوجه المجتمع الدولي أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وقال كوبي ميخائيل، الباحث الإسرائيلي في الشؤون السياسية والعسكرية، إن السياسة الجديدة لليبرمان تتطلب من الحكومة الإسرائيلية مصارحة الرأي العام الإسرائيلي بحقيقة موقفها من السلطة الفلسطينية، وما إذا كانت تسعى لانهيارها تدريجيا.

وأضاف أن على الحكومة الإسرائيلية إماطة اللثام عن المزيد من بنود سياسة "العصا والجزرة" التي ينتهجها ليبرمان.

وزعم ميخائيل، الذي يعمل محاضرا في جامعتي بن غوريون وأريئيل الإسرائيليتين، أن جوهر خطة ليبرمان تسعى لتحسين أوضاع السكان الفلسطينيين في مناطق، وهي ليست سياسة جديدة خاصة بوزير الدفاع، بل اتبعتها قيادة الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع العمليات الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بما في ذلك خلال حقبة وزير الدفاع السابق موشيه يعلون.

أما أودي ديكل، الجنرال الإسرائيلي السابق ورئيس دائرة المفاوضات مع الفلسطينيين في عهد رئيس الحكومة إيهود أولمرت، فأشار في الدراسة ذاتها إلى أن إعلان ليبرمان يؤكد بصورة واضحة لا تقبل الشكك أنه ينوي الاتصال بشخصيات فلسطينية دون المرور بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى المس والإضرار بموقع الأخيرة ومكانتها.

وقال إن الخطة الإسرائيلية الجديدة تعني ضمنا أن ليبرمان وصل إلى مرحلة متقدمة من اليأس والإحباط من السلطة ودورها، بما في ذلك رئيسها أبو مازن، بوصفها عقبة في طريق إيجاد حل مع الفلسطينيين، وليست جزءاً من الحل.

وأوضح ديكل -الذي خدم في عدة أجهزة عسكرية وأمنية واستخباراتية داخل الجيش الإسرائيلي- أن إسرائيل بموجب هذه الخطة الجديدة سوف تبدأ مخاطبة المجتمع الدولي لإظهار الدور السلبي للسلطة الفلسطينية، لا سيما أنها تعتبر بنظر العالم العنوان الشرعي الوحيد للتعامل مع الفلسطينيين.

وحذرت الدراسة من أن الجهد الإسرائيلي الرامي للالتفاف على السلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى تقوية الجهات المتطرفة والرافضة لإيجاد حل من بين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة