معتقلو "العقرب" يعتزمون التصعيد للمطالبة بحقوقهم   
السبت 1437/5/12 هـ - الموافق 20/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
عبد الله حامد-القاهرة

عاد "العقرب" إلى سيرته الأولى وأشد قسوة، مقبرة تسمى سجناً، ويسميها ذوو المعتقلين القابعين خلف أسواره "غوانتانامو مصر"، حيث تجدد التشديد والتضييق على السجناء وذويهم بعد تخفيف دام أياماً سبقت زيارة المجلس القومي لحقوق الإنسان منذ نحو خمسة أسابيع.

وتنادى ذوو المعتقلين إلى وقفة احتجاجية علت هتافاتهم خلالها فوق صخب القاهرة مساء الخميس، صاعدة إلى السماء بأوجاع المعتقلين ووصاياهم بأن يسمع أناتهم الأحياء العابرون بليل مصر.

أبو زيد: الأمور ساءت عقب زيارة المجلس القومي لحقوق الإنسان للسجن (الجزيرة)

وقال الباحث بالمرصد العربي للحقوق والحريات أحمد أبو زيد إنه عقب زيارة المجلس القومي لحقوق الإنسان، سمحت إدارة السجن ببعض مستلزمات الأسرّة فقط، ثم تم سحبها بعد انتهاء الزيارة، وتركت لكل سجين غطاء من أغطية السجن، فضلا عن عدم إدخال أي ملابس شتوية، واكتفت بقميص لكل سجين وطقم داخلي، ما زال المعتقلون يرتدونها رغم برودة الطقس.

وتابع أبو زيد للجزيرة نت "فضلا عن حاﻻت التعذيب المتكررة، تقوم إدارة السجن بحفلات جماعية للتعذيب رصد المرصد العربي للحقوق والحريات عددا منها في ظل غياب أي تحقيق من قبل النيابة رغم الشكاوى".

تعنت
أما معاناة الأهالي عند الزيارة فهي بلا حصر وفق ما كشفه المرصد المذكور، حيث تكرر اﻻعتداء البدني، وتحديد عدد الزائرين بما بين 15 و30 أسرة في الزيارة التي لا تزيد مدتها عن عشر دقائق في أفضل الأحوال، مع حرمان الأطفال من الزيارة، بينما يظل منع الزيارات للنزﻻء المحكومين بالإعدام.

عبد العزيز: أنباء تحسين الأوضاع بالسجن للاستهلاك الإعلامي فقط (الجزيرة)

بدوره، اعتبر الباحث بالمرصد العربي لحرية الإعلام أحمد عبد العزيز أن تصريحات المسؤولين حول تحسين الأوضاع في السجن اتضح أنها للاستهلاك الإعلامي، مؤكداً أن العقرب لم تتحسن أوضاعه قط إلا من وجهة نظر السلطة فقط.

وتابع عبد العزيز في حديثه للجزيرة نت أنه "مع ارتفاع وتيرة الضغط الحقوقي قبل أشهر، اضطرت الإدارة إلى أن تستبق زيارة المجلس القومي بتحسينات في أوضاع السجناء، ولكن كل ذلك انتكس مؤخراً لأن الرغبة في تحسين الأوضاع غير موجودة".

تصعيد
وروت عضوة رابطة أهالي معتقلي العقرب آية علاء للجزيرة نت موقفاً مؤلما عندما جاءت فجر يوم الزيارة، وفوجئت بمنعها لأن الأولوية كانت لزيارات الرجال، مشيرة إلى أن "ظروف القادمين من محافظات بعيدة، تجعل الاختيار مراً بين إيثار الآخرين المغتربين وبين الرغبة في الاطمئنان على الزوج".

وأكدت أن الإدارة "تعمدت تقليل كميات الأكل التي تدخل لإجبار المعتقلين على شراء الطعام من مطعم السجن، مع زيادة أسعاره بنسبة 40%، فضلا عن الشكاوى من عدم وصول الأموال التي يودعها الأهل لذويهم كأمانات".

إيمان محروس: المعتقلون سيبدؤون
إضرابا عن الطعام بشكل تصعيدي 
(الجزيرة)

وكشفت عضوة الرابطة إيمان محروس أن "المعتقلين سيبدؤون إضرابا عن الطعام ابتداء من السبت بشكل تصعيدي، لتحسين أوضاعهم التي ساءت كثيرا بدون استجابة من إدارة السجن التي أغلقت عليهم حتى الفتحات في أبواب السجن".

وأضافت إيمان في حديثها للجزيرة نت أنه تم تخفيض وقت التريض، كما أنه لا توجد رعاية صحية، "ويبدو أن إدارة السجن تتعمد تكدير المعتقلين وذويهم بهذه القرارات المتعسفة".

وذكرت أنها قدمت وكل ذوي المعتقلين بشكل شخصي شكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان وأخرى باسم رابطة معتقلي العقرب، تتضمنان طلبات بتحسين الأوضاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة