طنطاوي يحذر من المساس بأمن مصر   
الجمعة 10/11/1432 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)


حذر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي كل من يحاول المساس بأمن مصر واستقرارها "أن يتقي غضبة الشعب المصري"
.

وقال طنطاوي، في كلمة وجهها للشعب المصري الخميس بمناسبة بالذكرى الـ38 لنصر 6 أكتوبر عام  1973  "على كل من يحاول المساس بأمن مصر واستقرارها، أن يتقي غضبة الشعب المصري الذي أكد على مر تاريخه قدرته على تخطى المحن والصعاب والخروج من الأزمات أقوى مما كان".

ودعا الشعب المصري إلى ضرورة "وجود الوعي للتحديات التي تستهدف بذر الفرقة والشقاق والنيل من أمن مصر القومي واستباحة الجبهة المصرية الداخلية، لافتا إلى أن مصر "تمر حاليا بمرحلة دقيقة من تاريخها تشهد تحولا شاملا في المسيرة الوطنية، لا يمكن تجاهل ركائزه ومرجعياته".

وأضاف أن ذلك التحول يأتي في ظل متغيرات وأزمات باتت تلوح في الأفق تتطلب من الشعب على اختلاف توجهاته السياسية وغير السياسية "أن يعي تداعياتها ومتطلبات عبورها والخروج من طريقها الصعب".

وأوضح أنه بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني" التي فجرها شباب مصر وحمل لواءها وحمتها وتحافظ عليها القوات المسلحة، اختلفت الآراء وتشتت وظهرت أصوات التشكيك في النوايا، وصاحبها بعض الأزمات والمخاطر على كافة الأصعدة وخاصة الأمنية والاقتصادية".

طائرات حربية في استعراض فوق ميدان التحرير بمناسبة نصر أكتوبر (الفرنسية)
قلق مشروع
من جهته قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، "إن هناك قوى عاتية ظالمة داخلية وخارجية تحارب في معركتها الأخيرة لإجهاض الثورة المصرية أو تعويقها لمنع الأمل المشرق من الظهور"
.

وأوضح بديع، في رسالة الخميس، حملت عنوان "القلق المشروع" أن "في نهضة مصر نهاية لسيطرة تلك القوى وهي أتباع الحزب الوطني الديمقراطي المنحل وفلول النظام السابق وبقايا الأجهزة البوليسية القمعية بالداخل والمشروع الصهيوني-الأميركي بالخارج على المنطقة العربية بأسرها".

ودعا بديع، الشعب المصري إلى "إدراك حقيقة أن عدوه الأساسي هو المشروع الصهيوني-الأميركي الذي يسعى للسيطرة على المنطقة كلها لإقامة إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد".

وقال إن "الصهاينة والأميركيين كانوا يعتبرون النظام المصري البائد كنزا إستراتيجيا ضامنا لمصالحهم ومعينا لهم فى تحقيق أهدافهم الخبيثة، وهؤلاء لن يسلِّموا بسهولة وسيبذلون قصارى جهدهم وعن طريق عملائهم لإعاقة مسيرة الثورة وإجهاض نتائجها وإحباط شبابها".

ولفت إلى أن مصر" تمر بمرحلة من أخطر مراحل النضال لإقامة دولة العدل والحرية والمساواة والتحرر من قيود الظلم والذل التي كبلتها وتسبب بتراجع قيادتها للعالمين العربي والإسلامي"، معتبرا أن قلق الشعب المصري على ثورته ومستقبل بلاده " قلق مشروع وأمر طبيعي لشدة حرصه ألا تجهض الثورة في مهدها أو تعاق نتائجها من الظهور والتحقق على أرض الواقع".

وحث بديع جموع المصريين على التفاؤل بالمستقبل، ورأى أن مبعث التفاؤل على الصعيد الخارجي "يتمثل بالهزائم التي تتوالى على القوى الصهيونية والأميركية بدءا من عزلة إسرائيل وفقدها الكثير من مناصريها فى المنطقة والإخفاقات الأميركية في العراق وأفغانستان والمجال الاقتصادي الذي يهدد بانهيار النظام الرأسمالي نتيجة للسياسات الفاشلة والإنفاق الهائل في حروب للقضاء على ما يسمونه الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة