تونس تدعم الاتفاق الليبي والقاهرة تتحفظ   
الاثنين 1437/2/26 هـ - الموافق 7/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)

عبّر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن دعمه للاتفاق المبدئي الذي توصل إليه فرقاء ليبيا لإنهاء الأزمة في البلاد، بينما أعلنت مصر على لسان متحدث حكومي تحفظها بشأن الاتفاق الليبي.

وقال بيان صادر عن الرئاسة التونسية، مساء أمس، عقب الإعلان عن "اتفاق المبادئ" أن السبسي أكد خلال استقباله وفديْن يُمثّلان المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل، دعمه للاتفاق، مشددا على "أهمية الالتزام بالاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة".

ودعا البيان "كافة الأطراف الليبية إلى التواصل مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر من أجل الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق وتشكيل حكومة وفاق وطني".

في المقابل، عبرت القاهرة عن تحفظها على الاتفاق الليبي على لسان متحدثها الحكومي أحمد أبو زيد بـ"عدم إضاعة جهود الاتفاق الأممي الأخير سدى".

ودعا أبو زيد جميع الأطراف إلى "التوافق المطلوب بشأن اتفاق سياسي يحظى بدعم جميع القوى السياسية والمناطق الجغرافية في ليبيا، وبما يضمن تشكيل حكومة وفاق وطني تضطلع بمسؤولياتها في محاربة الإرهاب الذي بدأ يستشري في أوصال الدولة الليبية".

وطالب بالبناء على الاتفاق الأممي الأخير، لا البناء على شيء جديد، قائلًا "الجهود الليبية ينبغي أن تتركز على توسيع قاعدة الدعم لـ اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه".

مفاوضات سرية
ووقع أمس الأحد في ضاحية قمرت بالعاصمة تونس عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي المنحل والمؤتمر الوطني العام الليبي بعد "مفاوضات سرية" على إعلان مبادئ يقضي بتشكيل لجنة من عشرة أعضاء من البرلمانيين تقوم خلال عشرة أيام بإعادة تسمية رئيس حكومة التوافق الوطني ونائبين له.

عميش (يمين) وعبد الصادق خلال التوقيع أمس على "اتفاق المبادئ" (الفرنسية)

وأفرزت هذه المفاوضات إعلان مبادئ اتفاق وطني لحل الأزمة، وقعه رئيس وفد مجلس النواب إبراهيم فتحي عميش، ورئيس وفد المؤتمر الوطني العام عوض محمد عبد الصادق. ولن يصبح هذا الاتفاق نافذا إلا بعد مصادقة الهيئتين المذكورتين عليه.

ويشمل الاتفاق ثلاث نقاط، أهمها تشكيل لجنة من عشرة أعضاء من البرلمانيين (خمسة من مجلس نواب طبرق، ومثلهم من المؤتمر الوطني) تقوم خلال أسبوعين بالمساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق وطني ونائبين له، أحدهما من مجلس النواب، والآخر من المؤتمر الوطني العام.

وكان مراسل الجزيرة في ليبيا محمود عبد الواحد أشار إلى احتمال الموافقة على الاتفاق في ظل تأييد عدد كبير من أعضاء البرلمان المنحل للعودة إلى الدستور الملكي، كما أشار إلى أن الاتفاق يأتي بشكل مفاجئ بعد ساعات من لقاء المبعوث الأممي مع رئيس البرلمان المنحل، وأن الأخير أكد له أن ثمة جهودا ليبية تُبذل للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة من دون تدخل خارجي.

يُذكر أن المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون اقترح يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في الصخيرات المغربية، تكوين حكومة تقاسم سلطة أو "توافق وطني" يتضمن مجلسًا تنفيذيًا مؤلفًا من رئيس الوزراء (فائز السراج) وخمسة نواب لرئيس الوزراء، وثلاثة وزراء كبار، ويفترض بهذا المجلس أن يمثل توازن المناطق في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة