كوشنر يواصل جهوده وصفير يحذر من الشروط المسبقة   
الخميس 1428/11/27 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

كوشنر اجتمع بالبطريرك نصر الله صفير ضمن لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين (الفرنسية) 

واصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر جهوده في لبنان لإيجاد مخرج للأزمة الرئاسية هناك، حيث التقى عددا من كبار المسؤولين هم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك نصر الله صفير وقائد الجيش العماد ميشال سليمان.

وناقش كوشنر طوال ساعة ونصف مع السنيورة التطورات في لبنان والمساعي الجارية لإنهاء أزمة الاستحقاق الرئاسي، قبل أن يلتقي البطريرك نصر الله صفير في بكركي، حيث حذر مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الشهري من فرض "شروط مسبقة قد تعيق إجراء الاستحقاق الرئاسي إلى ما لا نهاية"، في إشارة إلى الشروط التي وضعها زعيم تيار الوطني الحر ميشال عون.

وبحسب مصدر سياسي كبير في لبنان، فإن كوشنر يتجه لعقد اجتماع مشترك الليلة يجمعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري.

وهذه الزيارة هي السابعة التي يقوم بها كوشنر للبنان في إطار مساعيه لمعالجة الأزمة السياسية غير المسبوقة التي يشهدها هذا البلد، وتأتي هذه المرة بعد إعلان الأكثرية النيابية موافقتها على ترشح ميشال سليمان لرئاسة لبنان. ويستدعي ترشيح قائد الجيش إجراء تعديل على الدستور الذي يمنع موظفي الفئة الأولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين على تقديم استقالتهم.

عون وضع ثلاثة شروط لتأييده ترشيح ميشال سليمان (الفرنسية-أرشيف)
بري واثق
من جانبه أبدى بري ثقته بأن مشكلة شخص الرئيس اللبناني القادم قد انتهت، وأن ميشال سليمان هو الذي سيعتلي سدة الرئاسة.

وقال بري إن الأطراف المتنافسة وافقت على سليمان حتى ولو لم يتم انتخابه بعد لملء المقعد الرئاسي الشاغر منذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما غادر الرئيس السابق إميل لحود القصر الجمهوري.

وقال بري في تصريحات صحفية "انتهت القصة العماد ميشال سليمان أصبح رئيسا للجمهورية، وكما يقال في الفلسفة هو رئيس بالقوة وسيصبح رئيسا بالفعل".

وفيما يتعلق بانعقاد جلسة مجلس النواب المقررة يوم الجمعة للاتفاق على الرئيس اللبناني، قال بري إن الجلسة لا تزال في موعدها، مشيرا إلى أن انتخاب الرئيس والبدء بالاستشارات النيابية لتكليف رئيس وزراء جديد لا يحتاجان لأكثر من ساعتين.

ومن أولى مهام الرئيس الجديد تكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة التي يتم تسليط الضوء عليها الآن بين السياسيين المتناحرين، وطالب ميشال عون بضمانات بأن تعكس حصته في الحكومة الجديدة حجم كتلته البرلمانية التي تعد أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب.

ميشال سليمان (الفرنسية-أرشيف)
كما ربط عون موافقته على ترشح ميشال سليمان بمسألة ولاية حكم الرئيس وقانون الانتخاب والمناصب الأمنية الرئيسية.

وكانت بعض الصحف اللبنانية قد ذكرت أن ميشال سليمان التقى الليلة الماضية ولمدة ثلاث ساعات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

يذكر أن نصر الله شدد في خطابه يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على أنه "لو جاء العالم كله لن يستطيع أن يطبق القرار 1559 في بند سلاح المقاومة"، وهو القرار الصادر في سبتمبر/أيلول 2004 وينص أحد بنوده على نزع سلاح "المليشيات" في لبنان.

ورغم أن حزب الله لم يدعم مباشرة ترشيح سليمان قال الشيخ نعيم قاسم نائب أمينه العام إن "الحل هو التوافق وإن نقطة الارتكاز هي العماد عون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة