حماس تتهم الأردن بالتحريض وهنية يتمسك بالثوابت   
الأربعاء 1427/3/21 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
حماس رفضت اتهامات الأردن ونددت بقرار إلغاء زيارة محمود الزهار (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة الأردنية بالتحريض عليها، ووصفت قرارها بإلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار التي كانت مقررة اليوم بأنه رضوخ لضغوط أميركية وإسرائيلية.
 
ورفضت الحركة اتهام عمان لها بتهريب سلاح وقيام عناصر من الحركة برصد أهداف داخل الأراضي الأردنية.
 
وأعربت حماس في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه عن أسفها للجوء السلطات الأردنية إلى ما سمته الاتهامات المكشوفة لتبرير تراجعها عن استقبال الزهار في اللحظة الأخيرة, وفي أعقاب رفض الحركة إدانة عملية تل أبيب.
 
وأعرب البيان عن أسف الحركة "لإصرار السلطات الأردنية على أن تكون الطرف العربي الوحيد الذي يتعامل مع حماس والحكومة الجديدة بهذه الطريقة"، التي وصفتها بأنها سلبية ومسيئة.
 
كما عبرت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد في بيان صحفي عن أسفها لإلغاء زيارة الزهار، مضيفا "كنا نتمنى أن تتم هذه الزيارة بشكل طبيعي وجيد وبدون عقبات ومشاكل".
 
ونفى حمد وصول أي معلومات أو توضيحات من الحكومة الأردنية إلى الحكومة الفلسطينية بشأن موضوع الأسلحة والمتفجرات التي قالت إنها عثرت عليها.

وتعليقا على الاتهامات الأردنية لحماس وتأجيل زيارة الزهار شككت قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن في الرواية الحكومية بشأن الكشف عن مخطط لحماس لاستهداف الأردن، معتبرة أن الإعلان يهدف إلى الحيلولة دون قيام الزهار بزيارة عمان.
 
يشار إلى أن الزهار الذي استهل جولته العربية الأولى بزيارة لمصر لم يتمكن من لقاء نظيره المصري أحمد أبوالغيط بدعوى "ضيق الوقت"، ويقوم حاليا بزيارة للسعودية.
 
وقد أصدر الأردن بيانا رسميا أعلن فيه تأجيل زيارة الزهار حتى إشعار آخر بسبب ما قال إنه اكتشاف لأسلحة هربها ناشطون من حماس إلى المملكة.
 
ضغوط وتمسك
إسماعيل هنية اعتبر أن الضغوط تهدف لانتزاع المواقف  (الفرنسية)
وجاء ذلك في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على الدول العربية لعدم التعامل مع قادة حماس الذين يقودون الحكومة الفلسطينية الحالية.
 
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الضغوط الدولية على الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية "تهدف لانتزاع المواقف"، مضيفا أنه لن يتم التخلي عن "الثوابت مهما كانت الظروف". جاء ذلك خلال لقاء له اليوم مع عدد من منتسبي قوات الأمن والشرطة الفلسطينية. 
 
وقد أعلنت ستة من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة عن ميثاق شرف وطني للمقاومة الفلسطينية أكدت فيه دعم موقف الحكومة الفلسطينية بعدم الاعتراف بإسرائيل.
 
كما أعلنت رفضها لمحاولة الضغط على الحكومة مقابل الحصول على المساعدات. واستنكرت الفصائل مهاجمة المؤسسات الحكومية، وطالبت جميع الجهات بعدم زج سلاح المقاومة في الخلافات الداخلية.
 
والفصائل الموقعة على الميثاق هي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وإحدى مجموعات كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح ولجان المقاومة الشعبية وكتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية وكتائب أبوالريش القريبة من فتح والجبهة الشعبية القيادة العامة كتائب جهاد جبريل.

تصعيد الاحتلال
الاحتلال اعتقل قريبات لمقاومين فلسطينيين في نابلس (الفرنسية)
على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في نابلس أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجراح خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة صباح اليوم.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوا تسعة فلسطينيين خلال عملياتهم في نابلس قبل مغادرتها بينهم سبع نساء هن أمهات أو زوجات نشطاء من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تلاحقهم قوات الاحتلال.
 
وكانت إسرائيل قد عززت خطط فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وحرمت نواب حماس المقيمين في القدس من حقهم في الإقامة بالمدينة، كما قرر اجتماع للحكومة الإسرائيلية ترأسه إيهود أولمرت أمس اعتبار الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس معادية وإرهابية.
 
وأمرت بتدمير مؤسسات حماس وغيرها من حركات المقاومة وملاحقة رموز فصائل المقاومة ونشطائها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة