الجيش الأفغاني.. فرصة عمل ووقود حرب   
الاثنين 1438/1/9 هـ - الموافق 10/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
سامر علاوي-كابل

لا يعدو الانخراط بالجيش الوطني في أفغانستان بالنسبة لكثيرين من المجندين أكثر من فرصة عمل، أما بالنسبة لقيادته فتشكو من عدم استكمال بناء هياكل المؤسسة العسكرية في الجيش خاصة سلاح الجو، وذلك في ظل تحمل قوات الجيش عبء معظم العمليات البرية التي تستهدف مسلحي حركة طالبان والمنظمات المسلحة الأخرى في البلاد.

وعلى أنغام رقصة الأتان الشعبية يحتفل آلاف المجندين الجدد بالجيش الأفغاني نساء ورجالا بتخرجهم من كليات حربية، ورغم أن الكثيرين منهم يرون في الجيش فرصة عمل فإن القيادة تحتاج مزيدا من الوقود لحرب لا تبدو نهايتها قريبة.

وتؤكد مصادر حكومية أن خسائر الجيش الأفغاني الجديد ارتفعت بشكل حاد الصيف الماضي خاصة أن دور القوات الأجنبية صار يقتصر على سلاح الجو مما أدى لتراجع خسائرها البشرية إلى أقصى حد.

ومع بداية تأسيسه قبل 15 عاما، انخرط الجيش الأفغاني الجديد في الحرب رغم أن عملية بنائه لم تكتمل ويعتمد بشكل رئيسي على الدعم الدولي.

وخلال هذه السنين، فقد الجيش الأفغاني من جنوده آلافا إما قتلا أو بسبب إصابة شكلت جيشا جديدا من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين فقدوا أطرافهم وأقعدتهم الحرب في ظل عدم وجود رعاية حكومية لهؤلاء الضحايا.

من بين هؤلاء الضحايا الجندي السابق بالجيش محمد رياض الذي فقد رجليه في عملية عسكرية ضد مسلحي طالبان، لكنه استعاد قواه بعد تسريحه من الجيش ليعمل في البناء.

ربما تجاوز محمد رياض محنته، بقوله إنه راض بقضاء الله وما زال فخورا بالأوسمة التي حصل عليها أثناء تأديته مهامه، ويضم صوته إلى الحكومة لمطالبة المجتمع الدولي بعدم التخلي عن أفغانستان لا سيما بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة