ثلاثة شهداء في مواجهات مع الاحتلال والمستوطنين   
الأحد 1423/7/30 هـ - الموافق 6/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دورية لجنود الاحتلال قرب مقر الرئاسة الفلسطينية المدمر في رام الله
ــــــــــــــــــــ

المجلس التشريعي الفلسطيني يعتمد رسميا قانونا ينص على إعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية بعد أن وقعه عرفات
ــــــــــــــــــــ

القيادة الإسرائيلية تقرر بطلب من واشنطن التخلي عن عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة
ــــــــــــــــــــ

حكومة شارون تقرر منع جميع الرجال الفلسطينيين بين 17 و45 عاما من مغادرة قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

استشهد سامي النورسي (22 عاما) أحد عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي اليوم في اشتباك بين جنود الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية بحسب مصادر طبية فلسطينية.

كما أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد سائق سيارة أجرة فلسطيني اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أمس السبت برصاص جنود إسرائيليين في مدينة جنين. وكان عيسى حمارشي (51 عاما) جرح في رأسه أثناء قيادة سيارته رغم حظر التجول المفروض على المدينة, وفتح جنود إسرائيليون النار عليه من دبابة.

شاب فلسطيني أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال في نابلس
وكان عدنان أبو هنيه قد استشهد بنيران المستوطنين اليهود في أراضي قرية عقربا جنوب نابلس وذلك عندما اعتدى المستوطنون على مجموعة من المزارعين الفلسطينيين وطردوهم من مزارعهم. كما اشتبك شبان فلسطينيون مع جنود الاحتلال في مدينة نابلس.

تعليق العمليات بطلب أميركي
من جانب آخر كشفت مصادر في تل أبيب النقاب عن أن القيادة الإسرائيلية قررت بطلب من الإدارة الأميركية تعليق تنفيذ عملية عسكرية واسعة استعدت لها في قطاع غزة, وأخرى في جنوب لبنان على خلفية استمرار عمليات ضخ مياه من نهر الوزاني.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قرار تعليق هذه العمليات جاء بطلب أميركي، مشيرا إلى أن واشنطن أمرت أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بوقف التصريحات بشأن العراق وأمرته بالحضور إلى العاصمة الأميركية منتصف الشهر الجاري. ويرى مراقبون أن الطلب الأميركي بوقف هاتين العمليتين جاء منسجما مع المساعي الرامية لحشد الدعم العربي لهجوم واشنطن المحتمل على العراق.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي بدأ اعتبارا من اليوم الأحد منع المواطنين الفلسطينيين الرجال من سن 17 عاما حتى 45 عاما من مغادرة قطاع غزة إلى الخارج تنفيذا لقرار أصدرته الحكومة الإسرائيلية. وأضاف أن قوات الاحتلال أعادت اليوم جميع المسافرين من الشباب عبر معبر رفح الحدودي بين مصر والأراضي الفلسطينية جنوب قطاع غزة ولم يسمح إلا لمائة مسافر فقط معظمهم من النساء والأطفال بالعبور.

مطالب إليعازر
بنيامين بن إليعازر
وطالب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أثناء اجتماعه في القدس بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية خافيير سولانا، طالب الدول الأوروبية بوقف لقاءات مسؤوليها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والاكتفاء بلقاء المقربين منه.

ووصف بن إليعازر اتصالات الاتحاد الأوروبي مع عرفات بأنها مضيعة للوقت. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن بن إليعازر أبلغ سولانا أن الإصلاحات الفلسطينية هي الجانب المهم لاستئناف المحادثات وطلب من الاتحاد الأوروبي حث الفلسطينيين على وقف هجماتهم على الإسرائيليين.

وأوضح سولانا من جانبه أن المهم هو تحقيق الإصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. وقد اجتمع سولانا في غزة مع محمد دحلان مستشار عرفات للأمن القومي ومع مسؤولين كبار في حركة فتح.

وقال محمد دحلان للصحفيين عقب المحادثات إن عرفات سيبحث مع المسؤول الأوروبي "الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتدمير مساعي السلام والهجمات المستمرة على الشعب الفلسطيني". وأضاف أن اجتماعه مع سولانا يأتي تحضيرا للقائه مع الرئيس عرفات ولإطلاعه على آخر المستجدات الأمنية والسياسية والإصلاحات الفلسطينية والإجراءات الإسرائيلية.

وأضاف ان المطلوب من اللجنة الرباعية هو آلية وجدول عمل لما أقرته الشهر الماضي في نيويورك وهو انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية وفك الحصار عن الفلسطينيين.

كما طالب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم اللجنة الرباعية بوضع خطة شاملة بآليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة لتطبيق قرارات مجلس الأمن الأخيرة. وجاء ذلك عقب اجتماع عريقات في أريحا مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فدوفين.

وأشار عريقات إلى ضرورة تنفيذ تقرير لجنة ميتشل وتفاهم جورج تينيت وبما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي أعيد احتلالها ورفع كافة أشكال الحصار والإغلاق ووقف الاعتداءات والاغتيالات والإفراج عن جميع المعتقلين.

القدس عاصمة فلسطين
ياسر عرفات
في هذه الأثناء اعتمد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم رسميا قانونا ينص على إعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية بعد أن وقعه الرئيس عرفات أمس السبت. وقد اعتمد المجلس النص الذي وقعه عرفات في جلسة خاصة عقدها في رام الله وغزة مستخدما تقنية فيديو المؤتمرات لدراسة الإصلاحات في السلطة الفلسطينية ومسألة القدس بعد إعلان واشنطن إقرار قانون للكونغرس الأميركي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأعلن رئيس المجلس أحمد قريع (أبو علاء) في افتتاح الدورة أن قرار الكونغرس الأميركي يتنكر بشكل سافر للحقوق الوطنية الفلسطينية وللحقوق الإسلامية والمسيحية في القدس. وأضاف أنه "يوجه صفعة قوية إلى الأمتين العربية والإسلامية والعالم المسيحي".

وأشار قريع إلى أن الخطوة الأميركية تأتي في "وقت تدق فيه طبول الحرب ضد العراق وشعبها وكأنما قرار الكونغرس الأميركي بمصادرة القدس وإهدائها لإسرائيل وتدمير العراق جزء من معركة واحدة يراد بها على ما يبدو إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني".

وكان المجلس التشريعي تبنى هذا القانون في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 يوم دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باحة المسجد الأقصى الذي اعتبر الشرارة التي أطلقت الانتفاضة الحالية.

ويتألف القانون من ستة بنود تؤكد أن الدولة الفلسطينية صاحبة السيادة على القدس الشريف والأماكن المقدسة فيها والمسؤولة عن صونها وكفالة حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية كافة. ويعتبر القانون أن كل تشريع أو اتفاق ينتقص من الحق الفلسطيني في القدس الشريف أو يخالف أحكام هذا القانون يعتبر باطلا. ويعتبر النص القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة ومركزا للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للدولة الفلسطينية المستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة