لقاء بين الجعفري والضاري وأنباء عن إنفراج بمؤتمر القاهرة   
الاثنين 1426/10/19 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

الجعفري: المؤتمر شهد مصالحة بين الكثير من الأطراف العراقية (الفرنسية)

شهد مقر الجامعة العربية اجتماعا هو الأول من نوعه بين رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري والأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري.

وقال مصدر مسؤول في الجامعة إن الأمين العام عمرو موسى ساهم في التئام هذا الاجتماع الذي جرى على هامش غداء عمل لرؤساء الوفود المشاركين في مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المنعقد في القاهرة.

وأفاد موفد الجزيرة أن لقاء الجعفري والضاري تركز على موضوع عمليات التعذيب التي تتهم بها وزارة الداخلية. وقد وعد الجعفري بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والهيئة للتحقق من الموضوع.

وقال الجعفري للصحفيين بعد انتهاء اللقاء إن تقدما كبيرا تحقق في الاجتماعات التحضيرية في كافة المسائل المطروحة، وأن مصالحة قد تمت بين الكثير من الأطراف العراقية.

واعتبر أنه حدث لبس في فهم الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، مؤكدا أنه لم يكن فيها إقصاء لأحد كما فهم منها، وأنه كان يعني أن عودة حزب البعث إلى الحكم خط أحمر سواء كان تنظيما أو قيادات، أما الذين لم يتسلموا مواقع في النظام السابق فلا مشاكل معهم وهم الذين يديرون الأمور الآن في مختلف المؤسسات.

كما أفاد موفد الجزيرة أن الضاري والرئيس السابق للحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد التقيا بوفد الائتلاف العراقي الموحد بحضور الأمين العام للجامعة العربية لمناقشة بنود البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر.

وعلمت مراسلة الجزيرة في القاهرة إن هناك اتفاقا في المؤتمر على مجموعة مبادئ سيتم تضمينها في البيان الختامي أهمها المطالبة بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، وربط ذلك بإعادة بناء القوات العراقية، كما اتفق المشاركون مبدئيا على موضوع حرمة الدم العراقي ولكن هناك خلافات مازالت قائمة حول أسس التفرقة بين المقاومة والإرهاب.

الأطراف العراقية اتفقت على عقد مؤتمر الوفاق نهاية فبراير 2006 ببغداد (الفرنسية)

استمرار المشاورات
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية علاء رشدي أنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي "في الأسبوع الأخير من فبراير/ شباط في العراق، وقال في مؤتمر صحفي إن هناك اتجاها لعقده في بغداد.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ممثلو القوى السياسية العراقية مشاوراتهم وسط أنباء عن تحقيق بعض التقارب في المواقف خلال المشاورات التي جرت في الساعات الماضية في لجنتين.

وتبحث إحدى اللجنتين في جدول أعمال مؤتمر الوفاق الوطني وموعده ويترأسها عبد العزيز بلخادم مستشار الرئيس الجزائري بينما كلفت الثانية بحث إجراءات بناء الثقة ويقودها مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني.

كما اجتمعت لجنة ثالثة برئاسة الأمين العام للجامعة العربية لإعداد البيان الختامي الذي سيصدر عن اجتماع القاهرة.

وقال عضو الائتلاف العراقي في العراق ثامر التميمي للصحفيين إن المؤتمر يناقش اقتراحا بعقد مؤتمر الوفاق في العراق في 25 فبراير/ شباط المقبل.

وأكد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي أن اجتماعات اللجان كانت مثمرة تم فيها تقريب الكثير من وجهات النظر والاتفاق على أمور هامة منها الوحدة الوطنية ووضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال والتفرقة بين الإرهاب والمقاومة.

غير أن المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي أكد أن الاعتراف بالمقاومة هو الخطوة الأولى لحل الأزمة الحالية.

أما ممثل التيار الصدري سلام المالكي فقد هدد بالانسحاب ما لم تتخل القوى المشاركة عن مواقفها التي وصفها بالمتشددة. وقدم التيار الصدري ورقة عمل لحل الأزمة العراقية تستند على ثلاث نقاط رئيسية وهي "إدانة الإرهاب والتوصل إلى صيغة للتمييز بينه وبين المقاومة، ورفض البعثيين ومنعهم من الاشتراك في العملية السياسية، ووضع جدول زمني لانسحاب الاحتلال".

ترحيب
وفي السياق رحبت هيئة علماء المسلمين باستعداد الرئيس العراقي جلال الطالباني للقاء ممثلين عن "المقاومة" العراقية إذا رغبوا في ذلك.

وقال الطالباني في تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر إنه لن يرفض لقاء أي عراقي لكن ذلك لا يعني قبول مواقفهم. وجدد التأكيد على أنه "لا مجال أو مبرر لأي عمل مسلح في العراق ولا يجوز حمل السلاح ضد الحكومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة