ناسا تطلق اليوم مسبارا إلى كوكب بلوتو   
الثلاثاء 1426/12/18 هـ - الموافق 17/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

ناسا ستطلق نيو هورايزون(الفرنسية)
وضعت إدارة الطيران والفضاء الأميركية -ناسا-
صاروخا ضخما مصمما لحمل أول مسبار سيجري إطلاقه إلى كوكب بلوتو على منصة الإطلاق اليوم لإطلاقه في الساعات القادمة.

 

ومن المقرر إطلاق الصاروخ البالغ ارتفاعه 60 مترا الذي يحمل مسبار ناسا الجديد المسمى "نيو هورايزون" الصغير نسبيا، حيث يزن نصف طن وفي حجم البيانو مع سبعة أجهزة علمية تستخدم كلها كمية من الطاقة تقل عما يستخدمه مصباح صغير.

 

وسيستمد المسبار الذي لن يتاح له الحصول على الطاقة الشمسية بسبب انطلاقه بعيدا عن الشمس, طاقته من بقايا حبيبات من البلوتونيوم المشع.

 

وتستخدم ناسا واحدا من أكبر الصواريخ الأميركية هو الصاروخ أطلس الذي صنعته شركة لوكهيد مارتن لإطلاق المسبار بأكبر سرعة ممكنة لتوفير عدة سنوات من زمن رحلته التي سيقطع خلالها 4.8 مليارات كيلومتر إلى بلوتو.

 

ولزيادة قوة الدفع زود الصاروخ أطلس 5 الذي يحمل نيو هورايزون بخمسة محركات إضافية تعمل بالوقود الصلب.

 

وبحلول موعد انفصال المسبار عن المحرك الثالث والأخير للصاروخ أطلس ستبلغ سرعته 16 كيلومترا في الثانية أو 58400 كيلومتر في الساعة ليصبح أسرع مركبة فضائية أطلقت من الأرض.

 

وأشارت كولين هارتمان المدير المساعد بقسم علوم الفضاء في ناسا إلى أنه لو أن المركبة الفضائية أبولو كانت أطلقت بتلك السرعة لاستغرقت رحلتها إلى القمر حوالي تسع ساعات بدلا من ثلاثة أيام.

 

ورغم ذلك سيحتاج المسبار نيو هورايزون إلى الإفلات من مجال جاذبية كوكب المشتري ليصل إلى بلوتو في زمن يقل عن عشر سنوات. وإذا لم يتسن إطلاقه بحلول الثاني من فبراير/ شباط المقبل فستفوت فرصة إفلاته من جاذبية المشتري ما سيؤجل وصوله إلى بلوتو حتى العام 2018 على الأقل.

 

ولم تصدر أي شكوى عن الفريق العلمي المسؤول عن نيو هورايزون الذي اضطر لقبول تأجيلات لعشرات السنين شهدت مواجهات بين ناسا والكونغرس الأميركي للموافقة على رحلة المسبار وتمويلها. ويشبه بلوتو أجراما اكتشفت حديثا يطلق عليها وصف" أقزام الثلج" وهو الكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية الذي لم يستكشف بعد.

 

وتساءلت هيئات علمية دولية عما إذا كان يتعين نزع صفة الكوكب عن بلوتو خاصة بعد اكتشاف أجرام مماثلة له وأصغر منه تدور وراء مدار المشتري.

 

وعلى مدى الأشهر الخمسة السابقة لوصول نيو هورايزون إلى أقرب نقطة من بلوتو وشهر بعد وصوله يأمل العلماء في جمع معلومات عن سطح الكوكب وغلافه الجوي الذي يتناثر مثل ذيل مذنب في الفضاء بين الكواكب.

 

وستكون سرعة المسبار أكبر مما يمكن تخفيضها لإدخاله في مدار حول بلوتو. لكن بعد دراسات مستفيضة لبلوتو وقمره الرئيس "تشارون" وقمرين أصغر حجما اكتشفا حديثا من المتوقع أن يتخذ نيو هورايزون موقعا يواجه فيه جرما واحدا على الأقل لم يحدد بعد يشبه بلوتو في تكوينه. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة