CIA تأكدت من صوت الظواهري دون بن لادن   
الخميس 1424/7/16 هـ - الموافق 11/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول بوكالة المخابرات المركزية الأميركية اليوم إن اختصاصيي الصوت بالوكالة الذين فحصوا الشريط الذي أذاعته الجزيرة أمس لم يصلوا إلى نتيجة حاسمة بشأن صوت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، في حين أكد أن لديهم ثقة كبيرة في صحة صوت أيمن الظواهري.

وأضاف المسؤول أنهم سيواصلون فحص الشريط حتى يتم التأكد من معرفة وتحديد إن كان ذلك صوت بن لادن بالفعل أم لا، وأكد أن ذلك يحتاج المزيد من الوقت.

وقال مسؤول بوكالة المخابرات المركزية إنه من غير الواضح متى تم تصوير شريط الفيديو مشيرا إلى أن الظواهري في التسجيل الصوتي أشار إلى العراق وأفغانستان لكن التسجيل الصوتي لبن لادن "لم يتضمن أي إشارة محددة ويمكن أن يكون قد تم تسجيله في أي وقت".

وقال المسؤول إن "التسجيل الصوتي يخص الظواهري بالتأكيد لكن بالنسبة لبن لادن لسنا واثقين".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إنه تم إطلاع الرئيس الأميركي جورج بوش صباح اليوم على المسألة، مضيفا أن الشريط يذكر بأنه "ما زال هناك أعداء للسلام والحرية يسعون لإيذائنا".

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قال إن خبراء أميركيين في الاستخبارات يبحثون عن مؤشرات أو رسائل في صور الشريط وينكبون على التدقيق في التسجيل الصوتي.

ورجح صحفيان باكستانيان أن يكون الشريط قد صور في منطقة جبلية بشرق أفغانستان المحاذي لباكستان.

وقال حميد مير الذي التقى أسامة بن لادن مرارا بين 1997 و2001 إن الطبيعة في ولايتي كونر وبكتيا (شرق أفغانستان) تشبه كثيرا المنظر الذي ظهر فيه الرجلان بالشريط.

وأوضح مير عبر شهادات أشخاص التقاهم في كونر وبكتيا أن بن لادن كان حقا في هذه المنطقة قبل بضعة أشهر، وأكد أن بن لادن يحاول فقط لفت الأنظار ويسعى لتكثيف الجهود المبذولة للبحث عنه في هذه المنطقة في حين يختبئ على الأرجح في مكان آخر.

من جانبه قال الصحفي رحيم الله يوسف ضاي إن أشجار الصنوبر في خلفية الصورة لا تنبت إلا في ارتفاع معين, كما أن العشب يشير إلى أن الوقت في نهاية الشتاء أو بداية الربيع.

واعتبر يوسف ضاي أن هذا العشب هو من النوع الذي نجده في الجبال المجاورة لشمال الحدود, مشيرا إلى أن الشريط قد يكون صور العام الماضي.

وأكد أن ثمة مناطق مماثلة لتلك التي ظهرت في الشريط بوزيرستان (المنطقة القبلية الباكستانية) أو ولايات بكتيا وبكتيكا وخوست في الجانب الأفغاني. ويتفق الصحفيان على أن بن لادن بات على الأرجح بعيدا جدا عن هذه المنطقة.

واعتبر مراقبون أن الشريط الذي يرجح أن إنتاجه يعود إلى أواخر أبريل/ نيسان أو أوائل مايو/ أيار من هذا العام، يمثل انتكاسة كبيرة للإدارة الأميركية التي سخرت موارد مالية وبشرية هائلة لملاحقة بن لادن منذ انتهاء الحرب في أفغانستان.

أسامة بن لادن وأيمن الظواهري
إشادة ووعيد
ويصاحب الشريط الذي يظهر فيه بن لادن والظواهري وقد بدت علامات الكبر على وجهيهما ويهبطان سفح جبل وعر، صوت بن لادن وهو يشيد بمنفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، ويعدد بضعة أسماء بينها محمد عطا المتهم الرئيسي في الهجمات.

وقال "من أراد أن يتعلم الوفاء والصدق والكرم والشجاعة لنصرة الدين فليغرف من بحر أحمد الغامدي ومحمد عطا وخالد المحضار وزياد الجراح ومروان الشحي وإخوانهم"، مؤكدا أن هؤلاء تعلموا من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف بن لادن الذي ظهر ممتشقا بندقية كلاشنكوف ويرتدي ملابس متواضعة "أن هؤلاء الفتية كبدوا العدو خسائر فادحة معنوية ومادية كما أحبطوا مخططاته العدوانية، فقد ظهر بالوثائق أن هذا العدوان في احتلال المنطقة وتقسيمها قد بيت بليل قبل ستة أشهر من الغزوتين فكان إرباك العدو كافيا للناس بأن ينتبهوا من غفوتهم ويهبوا من سباتهم للجهاد في سبيل الله". وترددت أغان إسلامية حماسية بشكل خافت في خلفية التسجيلين الصوتيين.

وهاجم بن لادن بشدة من وصفهم بالحكام المتخاذلين عن الجهاد، وقال إن الإسلام منهم براء وإن صلوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون.

خطاب الظواهري
كما احتوى الشريط على رسالة صوتية لأيمن الظواهري توعد فيها الولايات المتحدة بهجمات جديدة قائلا "إن ما رأيتموه ليس إلا المناوشات الأولى، الملحمة لم تبدأ بعد". وأضاف "سنقول لهم إننا لسنا دعاة قتل وتدمير لكننا سنقطع أي يد تمتد إلينا".

وأكد الظواهري أن تنظيم القاعدة لم ينته وإنما يزداد انتشارا واتساعا. وقال "مرت سنتان على غزوتي نيويورك وواشنطن وبداية حملتكم الصليبية فماذا حصدتم فيهما هل وجدتمونا نركع ونستجدي ونستسلم أم نهاجم ونستشهد ونطاردكم في كل مكان".

واتهم الظواهري في كلمته الولايات المتحدة وحلفاءها بالكذب، وتحدى واشنطن أن تعلن للشعب الأميركي عن الحجم الحقيقي لخسائرها في أفغانستان والعراق. ودعا أمهات الجنود إلى مطالبة حكوماتهن بالانسحاب "قبل أن يعود أبناؤهن في توابيت".

ودعا الظواهري الفلسطينيين والعراقيين إلى "الجهاد" ضد إسرائيل والقوات الأميركية. وقال موجها خطابه إلى الفلسطينيين "إياكم ثم إياكم أن تلقوا سلاحكم... إياكم أن تتحالفوا مع الذين يعترفون بشرعية إسرائيل ويرضون بالفتات".

ووجه الظواهري رسالة دعم ومؤازرة للمقاومة العراقية قائلا "أما المجاهدون في العراق فنحييهم ونشد على أيديهم، الله معكم والأمة تؤيدكم فتوكلوا على الله وافترسوا الأميركان كما تفترس الأسود طرائدها... ادفنوهم في مقبرة العراق".

ثم توجه بخطابه إلى الباكستانيين ودعاهم إلى القصاص من الرئيس برويز مشرف، متهما إياه بالخيانة لتسليمه المجاهدين المسلمين إلى أميركا وإخضاعه المنشآت النووية الباكستانية للتفتيش واعترافه بإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة