أولمرت يدعو القادة العرب للقاء يبحث أفكار السلام   
الاثنين 1428/3/15 هـ - الموافق 2/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:57 (مكة المكرمة)، 2:57 (غرينتش)
أولمرت تفادى أثناء لقاءه ميركل إعطاء رد واضح على مبادرة السلام العربية (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى عقد لقاء بينه وبين قادة الدول العربية لا سيما من سماهم المعتدلين منهم، وذلك بهدف بحث أفكار إحلال السلام في المنطقة كما قال.

وفي مؤتمر صحفي عقده في القدس مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وعد أولمرت بطرح أفكار، قال إنها ستكون مفاجئة في المؤتمر المقترح. وتفادى إعطاء رد واضح على مبادرة السلام العربية. لكنه قال إنه سيقبل أي دعوة من العاهل السعودي الملك عبد الله لتبادل الأفكار مع القادة العرب.

وأضاف "إذا ما دعا الملك السعودي إلى اجتماع للدول العربية المعتدلة ودعاني مع رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) لعرض الأفكار السعودية علينا, فسوف أتوجه للاستماع إليه وسأعرض أفكارنا بسرور".

واستطرد رئيس الحكومة الإسرائيلية بقوله "أعتقد أن الوقت حان للقيام بمجهود ضخم لإعطاء دفعة للعملية الدبلوماسية", وأضاف "لا أنوي أن أملي عليهم ما ينبغي أن يقولوه, لكنني على يقين من أنهم يدركون أن لدينا أيضا ما نقوله ولن يكون بالضرورة نفس الشيء".

من جهته قال مراسل الجزيرة إن أولمرت بدعوته هذه يسعى لتحسين وضعه الداخلي بإسرائيل من جهة ويعتبر أن المشاركة في قمة مع العرب قد تعطي دفعة للسلام مع الفلسطينيين.
 
عباس دعا إلى رفع الحصار وإلا فسيعتبر عقابا للشعب الفلسطيني (الفرنسية)
مطالب أوروبية
وكانت ميركل دعت عقب لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس برام الله في وقت سابق إلى اغتنام ما سمته فرصة الاختراق الحقيقي في عملية السلام بالشرق الأوسط. وأضافت أن الأولوية ستظل على المدى الطويل هي إيجاد حل قائم على أساس دولتين متجاورتين وقابلتين للحياة.
 
وطالبت المستشارة الألمانية التي تقوم بجولة في المنطقة السلطة الفلسطينية بإظهار الاستعداد الحقيقي للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة. كما دعتها إلى القبول بشروط اللجنة الرباعية الدولية, وطالبت إسرائيل ببحث المبادرة العربية باعتبارها مدخلا للسلام في المنطقة، على حد وصفها.

من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رفع الحصار، معتبرا أن استمراره عقاب مقصود للشعب الفلسطيني. وأضاف أنه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قدمت أجندة سياسية مقبولة "فإن الحصار المفروض يجب أن ينتهي وإلا فيجب اعتباره عقابا للشعب".
 
البرغوثي أكد أن برنامج الحكومة الفلسطينية يمثل جميع الوزراء بدون استثناء (الفرنسية)
رفض التمييز
من جانب آخر رفضت الحكومة الفلسطينية موقف الاتحاد الأوروبي الذي يوافق على التعامل مع بعض الوزراء ويرفض التعامل مع آخرين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح صحفي، إن حكومته تجدد رفضها والرئيس محمود عباس يرفض كل محاولة للتمييز والتفرقة بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف البرغوثي أن جميع الوزراء متماثلون في الحقوق والواجبات وهم أعضاء في فريق واحد مشترك بغض النظر عن خلفياتهم السياسية، وبرنامج الحكومة يمثل جميع الوزراء دون تمييز.

وكان منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أعلن خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بريمن بألمانيا، أن الوزراء "اتفقوا" على مواصلة الاتصالات التي بدأت أخيرا مع وزيرين أساسيين في الحكومة الفلسطينية لا ينتميان إلى حماس، هما وزير الخارجية زياد أبو عمرو ووزير المالية سلام فياض، مشيرا إلى أن الاتحاد يقيم معهما علاقات جيدة منذ سنوات.

ميدانيا فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أربع وعشرين ساعة طوقا أمنيا شاملا على كافة المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الإغلاق سيستمر طيلة فترة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في التاسع من الشهر الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة