تركيا تخير أوروبا بين تأشيرة الدخول واتفاق الهجرة   
الاثنين 1437/11/13 هـ - الموافق 15/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)
اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أوروبا بمعاداة بلاده، وخيرها بين إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة دخول أوروبا، و بين إلغاء اتفاق الهجرة.

وفي حوار مع صحيفة "بيلد" الألمانية نشرته اليوم قال جاويش أوغلو ردا على سؤال عما إذا كان مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا سيتوجهون إلى أوروبا إذا لم يمنح الاتحاد الأتراك إعفاء من الحصول على تأشيرة دخول إلى الدول الأعضاء اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول المقبل قال أوغلو "لا أريد أن أتحدث عن أسوأ الاحتمالات فالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي مستمرة لكن بوضوح، إما أن ننفذ كل الاتفاقيات في نفس الوقت أو نصرف النظر عنها".

ورأى أوغلو أن دول القارة الأوروبية "لم تقدّم الدعم المطلوب لتركيا" عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي، "بل عمدت هذه الدول إلى التقليل من شأن تركيا".

وأوضح أن تركيا "تواجه موجة من العراقيل في مساعيها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم أنّها تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق الشروط المطلوبة للانضمام تفوق جهود كافة الدول الساعية للخطوة ذاتها".

واستطرد قائلًا "أسأل نفسي أحيانا، ما هو الذنب الذي اقترفناه، ما السر وراء هذا العداء الكامن تجاه تركيا؟ انظروا إلى الاتفاقية الخاصة باللاجئين، فالوضع الراهن يدل على أنّ تركيا قامت بكافة واجباتها في حين لم تتمكّن من الحصول على أي شيء مقابل ذلك، علمًا بأنّ اتفاقية إعادة القبول تنص على رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك بشكل واضح".

وعن حجم الإنفاق التركي على اللاجئين أكد جاويش أوغلو أن بلاده "تتحمل العبء الأكبر، وأنها أنفقت إلى اليوم قرابة 25 مليار دولار"، مشيرًا إلى "خيبة الأمل التي تصيبه عندما تواجه بلاده بانتقادات لدى مطالبتها بمبلغ ثلاثة مليارات يورو الذي تعهدت دول الاتحاد الأوروبي بدفعه لمساعدة اللاجئين المقيمين داخل الأراضي التركية".

عقوبة الإعدام
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى مسألة إعادة حكم الإعدام في بلاده قائلا "أوروبا تبني مواقفها وكأننا أعدنا حكم الإعدام، ففيما يخص إعادة حكم الإعدام، هناك مطالب في هذا الشأن من قِبل الشارع وعلى الأوروبيين أن يفهموا ذلك، فتركيا تعرضت لمحاولة انقلابية تعدّ الأكثر دموية في تاريخها، ولا يمكننا أن نتجاهل مطلب الشعب هذا، وعلينا أن نناقش هذا الأمر في البرلمان، فلا نريد أن نأخذ قرارًا سريعًا في هذا الشأن، بل على العكس نريد أن نناقش الأمر مع كافة الأطراف بهدوء وسكينة".

وذكر جاويش أوغلو أنه شخصيا يعارض فكرة تشريع حكم الإعدام من حيث المبدأ، وأنه أكّد ذلك مرارًا خلال فترة عمله داخل المجلس الأوروبي، وأنه دعا حينها الولايات المتحدة  واليابان إلى وجوب إزالة هذا الحكم من قوانينهم.

عضوية الناتو
وفي سياق آخر انتقد جاويش أوغلو الشائعات التي تروّجها بعض وسائل الإعلام العالمية حول عزم تركيا الخروج من عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرًا إلى أنّ الجهات المعادية لتركيا هي التي تقف وراء هذه الشائعات، مؤكّدا أنّ المسؤولين الأتراك لم يدلوا بأي تصريح يوحي بذلك.

يذكر أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس/آذار 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، وقد تأجل عدة مرات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول وهو المكافأة الرئيسية لأنقرة على تعاونها في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة