وفد رئاسي يمني يتوجه إلى صعدة للقاء الحوثي   
الخميس 17/11/1435 هـ - الموافق 11/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)

توجه وفد رئاسي يمني للقاء زعيم الحوثيين بمحافظة صعدة لحسم بعض نقاط الخلاف حول اتفاق مبدئي تم التوصل إليه الليلة الماضية، في حين استمرت الاشتباكات بين جماعة الحوثي والجيش اليمني في كل من العاصمة صنعاء ومحافظتي الجوف ومأرب.

وقال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن وفدا رئاسيا يضم أمين العاصمة عبد القادر هلال ورئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الإرياني قد توجه إلى صعدة لحسم نقطتي خلاف حالتا دون التوقيع على اتفاق مبدئي لإنهاء الأزمة بين الحوثيين والحكومة.

وأوضح البكاري أن النقطتين هما توقيت إزالة مخيمات الحوثيين في صنعاء وحولها وخروج المعتصمين منها حيث يشترط الحوثيون إزالتها بعد تنفيذ ما اُتفق عليه من تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاورة كل القوى السياسية باليمن وتنفيذ مقررات الحوار الوطني، في حين يصر الرئيس عبد ربه منصور هادي على فض الاعتصامات قبل التنفيذ.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن التوقيع على الاتفاق النهائي سيتم بحضور الموفد الأممي لليمن جمال بن عمر وممثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

اشتباكات متفرقة
وتأتي هذه المساعي بعد توتر شهدته محافظة الجوف بشمال شرقي اليمن، حيث قُتل 12 من مسلحي الحوثي في معارك مع الجيش المدعوم بمسلحين قبليين في مديرية الغيل والعرضي التابعة للمديرية. كما سقط قتلى -لم يُحدد عددهم- في معارك بمحافظة مأرب بين الطرفين أيضا.

الحوثيون يصرون على تنفيذ الاتفاق قبل رفع المخيمات وخروج المعتصمين (الجزيرة)

وأسفرت الاشتباكات المتقطعة بين الجيش والحوثيين في منطقة حِزْيَزْ جنوبي صنعاء عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. كما أكد أنصار الحوثي أنهم دمروا بضع آليات للجيش.

اتفاق مبدئي
وكان عضو بفريق التفاوض الحكومي اليمني قد قال إنه تمَّ التوصل لاتفاق تسوية بين الرئيس اليمني والحوثيين لإنهاء الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، وينص الاتفاق -بحسب المصدر نفسه- على تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفض إضافي لأسعار الوقود، مقابل إزالة الحوثيين مخيماتهم وسحب مسلحيهم من العاصمة اليمنية صنعاء ومحيطها.

وأشار المفاوض في تصريحات لوكالة رويترز إلى أن الاتفاق -الذي أبرم في وقت متأخر أمس الأربعاء- وقعه عبد القادر هلال محافظ صنعاء وحسين العزي ممثل الحوثيين المسؤول عن الشؤون السياسية.

وأضاف مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية أن الاتفاق يتضمن خفض خمسمائة ريال إضافي (2.3 دولار) ليصل مجموع الخفض على سعر صفيحة الوقود (عشرين لترا) ألف ريال (4.6 دولارات)، أي التراجع عن نصف الزيادة في أسعار الوقود التي أقرتها صنعاء نهاية يوليو/تموز الماضي.

هاجس القاعدة
وفي تطور لاحق، رفع الجيش اليمني استعداده ونشر جنودا وآليات في شوارع صنعاء الخميس، وقالت وكالة أسوشيتد برس إن ذلك تم تحسبا لهجمات ربما ينفذها مسلحون من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين قولهم إن أجهزة الأمن والاستخبارات بحثت معلومات بشأن هجمات محتملة من تنظيم القاعدة باليمن في محاولة منه لاستغلال تدهور الوضع الأمني بالعاصمة للاستيلاء على بعض المؤسسات الحكومية.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن أربعة عناصر من القاعدة قُتلوا في غارة نفذتها الخميس طائرة من دون طيار يُقال إنها أميركية على الأرجح استهدفت سيارة بين بلدتي بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة الجنوبية.

انفجارات بعمران
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية يمنية قولها إن دوي ثلاثة انفجارات عنيفة بمدينة عمران شمال العاصمة صنعاء سُمع اليوم، في حين أكد مصدر أمني مقتل أشخاص في الانفجارات، دون أن يحدد عددهم.

وأشارت المصادر إلى أن الانفجارات استهدفت مسيرة للحوثيين في إطار تصعيدهم ضد الحكومة. وقالت إن مناصري الحوثي احتشدوا لتلك المسيرة منذ صباح اليوم، وجابوا عددا من الشوارع، وواجهوا العبوات الناسفة أثناء عودتهم منها. وكانت مدينة عمران سقطت تحت سيطرة الحوثيين في يوليو/تموز الماضي، بعد أن هاجموا مقر اللواء 310 وقتلوا قائده العميد حميد القشيبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة