التشيك يرفضون إقامة رادار أميركي ببلادهم   
السبت 1428/1/30 هـ - الموافق 17/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:25 (مكة المكرمة)، 3:25 (غرينتش)

التشيك تظاهروا ووقعوا على عريضة لرفض الرادار الأميركي (الجزيرة نت)


أسامة عباس -براغ

رفضت أغلبية التشيك السماح للولايات المتحدة الأميركية باستعمال أراضي بلادهم لنصب رادار عسكري خاص بالدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن إقامته في بولندا.

 

وبين استطلاع للرأي أجرته وكالة "ستيم" التشيكية أن 63% من الرجال و73% من النساء لا يوافقون على إقامة الرادار ببلادهم خشية تعرضهم لمخاطر.

 

وينتظر، حسب ما صرحت به مصادر رسمية للجزيرة نت، أن يقام الرادار بين عامي 2008 و2010، وأن يجري اختبار عمل القاعدة الصاروخية بشكل عام في عامي 2011 و2012.

ويتوقع أيضا تشغيل القاعدة بعد الاتفاق مع الأميركيين على وضعها القانوني ومدى توافقها مع أغراض حلف الناتو، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار الإستراتيجية الأمنية التشيكية وبقية الدول الأوروبية والعلاقات بين التشيك وروسيا.


حملة شعبية
وقال سكرتير اتحاد الشباب في الحزب الشيوعي التشيكي، وأحد أهم منظمي الحملات الشعبية ضد بناء الرادار الأمريكي دينيك شتيفيك للجزيرة نت، إنه لو أجري استفتاء شعبي بالبلاد فإن هذا المشروع الأميركي سيلقى الرفض بنسبة تفوق نتائج استطلاع "ستيم" بأضعاف.

وأضاف أنه حتى الآن وقع على وثيقة رفض الرادار أكثر من 60 ألف شخص في العاصمة التشيكية براغ وحدها، وأن المظاهرة التي شهدتها براغ الأسبوع الماضي جمعت أكثر من 2000 شخص.

وأكد شتيفيك أن المظاهرة القادمة، التي يعد لها اتحاد الشباب الشيوعي، ستجمع أعدادا كبيرة من المواطنين الرافضين للمشروع وستفاجئ الحكومة التشيكية بضخامتها.

رفض البرلمان
و
أشار إلى أن المعلومات تؤكد استبعاد مصادقة البرلمان التشيكي على المشروع الأميركي نظرا لرفضه من قبل معظم الأحزاب السياسية، وأنه يتم بحث تغليفه بغطاء حلف الناتو والاتحاد الأوروبي حتى يتم قبوله.

الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس قال لوسائل الإعلام المحلية إنه من الضروري بحث تفاصيل التوافق بين بلاده والولايات المتحدة من جهة وبين تشيكيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو من جهة أخرى.

وأضاف أنه سيبحث هذا الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته القريبة إلى موسكو.

وقد تظاهر أواسط هذا الأسبوع المئات من المواطنين التشيك في بلدة يينيتسه، التي تبعد عن العاصمة براغ نحو 70 كلم، معبرين عن رفضهم اختيار منطقتهم لنصب الرادار الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة