الجيش اليمني يواصل قتاله للحوثيين   
الخميس 1430/9/7 هـ - الموافق 27/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)


قالت اللجنة الأمنية العليا في اليمن إن العمليات العسكرية ضد أنصار الحوثي في صعدة سوف تستمر إلى حين استجابتهم دون شروط لنقاط الحل الست الموضوعة سابقا، وذلك بعد يوم من إعلان لجنة إحلال السلام في صعدة عن التوصل لاتفاق تهدئة بين الطرفين من أجل فتح الطريق لإيصال المساعدات الإنسانية للعالقين من النازحين.

ورغم قيام القوات الحكومية بقصف جوي ومدفعي لمواقع المتمردين الحوثيين في عدة مناطق من محافظة صعدة بشمال البلاد، ووقوع اشتباكات في منطقة حرف سفيان، فإن الحكومة اليمنية أبلغت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية استعدادها لتسهيل عملها والوصول إلى النازحين من حرب صعدة.

ويقضي اتفاق الهدنة الذي توصل إليه الطرفان أمس بوقف إطلاق النار من أجل وصول مساعدات إنسانية للعالقين من النازحين.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد توعد خلال زيارة لمعسكر للجيش مساء أمس الأربعاء بأن تعمل قواته في الأسابيع القادمة على "تطهير" مناطق التمرد و"إخماد الفتنة فيها".

وأضاف الرئيس اليمني مخاطبا جنوده "مهما قدمنا من خسائر فهو من أجل الوطن ونصرة الحق وضد عناصر التخريب والتمرد والإرهاب الذين يريدون أن تعود عقارب الساعة إلى الخلف".

صالح أقر بصعوبة القتال (الفرنسية-أرشيف)
وأقر صالح بصعوبة الحرب قائلا "صحيح أنها لو كانت المواجهات مع قوة نظامية لحسمت في الأشهر الأولى أو في الأسابيع الأولى، ولكننا نواجه حرب عصابات وليس حربا نظامية".

وكانت جماعة الحوثي قد نفت الأنباء التي تحدثت عن وقوع مواجهات بينها وبين أتباع التيار السلفي في صعدة، وقال المكتب الإعلامي لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بخصوص هذه المواجهات "كلام غير صحيح".

وأضاف البيان أن ترويج هذه الأخبار "محاولة تصب في خانة المحاولات المستمرة لبعض الجهات لجعل الصراع مذهبيا وطائفيا".

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت يوم أمس عن مقتل نحو عشرين شخصا في اشتباكات بين الحوثيين والسلفيين قرب مدرسة يديرها التيار السلفي في صعدة.

جمعية الوفاق
وفي سياق متصل اتهم النائب عن التيار السلفي في البرلمان البحريني جاسم السعيدي شخصيات من جمعية الوفاق الوطني الإسلامي الشيعية المعارضة بأنها التقت عددا من الشخصيات المقربة من زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، قبل المواجهات الحالية.

وقال السعيدي للجزيرة إنه يملك أدلة على حدوث هذه اللقاءات ومواعيد حدوثها.

غير أن جمعية الوفاق الوطني وصفت هذه التصريحات بأنها أكاذيب واتهم خليل مرزوق ممثل الجمعية في البرلمان أطرافا من السلطة بدفع السعيدي لترويج هذه الإشاعات، ضاربة مصالح البحرين مع دول الجوار بعرض الحائط على حد قوله.

الاتحاد الأوروبي دعا طرفي الصراع للعودة للحوار (رويترز-أرشيف)
دعوات لوقف القتال
وعلى الصعيد الدولي دعا الاتحاد الأوروبي اليوم إلى وقف فوري للقتال بين الحوثيين والجيش اليمني، معبرا عن قلقه من الانعكاسات الإقليمية لهذا القتال.

وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد في بيان إنه رغم احترامها لحق الحكومة اليمنية "في استتباب السلام والأمن على أراضيها"، فإنها قلقة من تصاعد المعارك.

ودعا البيان الطرفين إلى الوقف الفوري للقتال، وأكد أن حلا سياسيا هو وحده الكفيل بحل الأزمة وإحلال السلام في المنطقة.

وكان مسؤول مكافحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي قد حذر في مايو/أيار من أن اليمن يمكن أن يصبح "دولة فاشلة وملاذا آمنا لعناصر تنظيم القاعدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة